الحدثالعالمالعالم العربي

اللواء د. سمير فرج : هكذا تحول الصراع الأميركي – الإيراني من النووي إلي المضيق …

عرض وتقديم : عمرو عبدالرحمن

رصد المفكر الاستراتيجي اللواء د. سمير فرج تطور مراحل الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران، وصولا لمرحلة الراهنة حيث يقف العالم علي أطراف أصابعه منتظرا نتيجة الخطوة الاميركية تجاه الاقتراح الايراني لإنهاء الصراع، وذلك في أحدث مقالاته المنشورة بعدة صحف مصرية، بعنوان: تحول الصراع من الأرض إلى البحر.

وذلك عبر المراحل التالية؛

.        

بداية؛ تطور الصراع بين إيران والولايات المتحدة و”إسرائيل”، وتحول إلى قتال عسكرى، كان ذلك فى الحرب الأولى، «حرب الإثنى عشر يومًا» فى يونيو العام الماضى. وكان هدف الولايات المتحدة وإسرائيل فى هذه الحرب ضد إيران هو حرمان إيران من الحصول على سلاح نووى. وخلال الإثنى عشر يومًا قامت أمريكا وإسرائيل بضرب جميع القواعد العسكرية الجوية، والدفاع الجوى، والقوات البحرية، والرادارات فى إيران، كما قامت بتصفية الزعماء والقادة العسكريين وعلماء النووى.

 

ومع انتهاء هذه الحرب، أعلنت الولايات المتحدة أنها نجحت فى تدمير القوات الإيرانية ومعظم مناطق تخصيب اليورانيوم. لذلك كانت معظم العمليات القتالية فى هذه الحرب على الأرض والجو، وفى البحر اقتصرت على مهاجمة القطع البحرية الإيرانية.

 

وجاءت الحرب الثانية يوم السبت ٢٨ فبراير هذا العام، وكان الهدف من هذه الضربة، كما أعلنت أمريكا، هو إسقاط النظام.

 

وانتقل الصراع ليكون صراعًا بين الطرفين حتى على أروقة المباحثات، حيث فشلت المفاوضات الأولى بين الطرفين الإيرانى والأمريكى، والتى استمرت ٢١ ساعة، بسبب إصرار الولايات المتحدة على أن تقوم إيران بفتح الملاحة البحرية فى المضيق لمرور سفن النفط العالمية. وعلى الطرف الآخر أكدت إيران أنها لن تفتح الملاحة فى المضيق إلا بعد أن تقوم الولايات المتحدة بإنهاء الحصار البحرى على الموانئ الإيرانية.

 

وهكذا تحول الصراع تمامًا من البر إلى البحر. وعلى الرغم من مطالبة الولايات المتحدة الأمريكية بمنع إيران من امتلاك السلاح النووى، وتسليم الوقود النووى المخصب البالغ ٤٥٠ كيلو جرامًا، فإن المطالب الأساسية خلال المفاوضات أصبحت تتمركز حول المضيق. كما أن إيران ما زالت تطالب أمريكا بعدم مهاجمتها مرة أخرى.

 

وأخيرا، بعد جولة عباس عراقجى، وزير الخارجية الإيرانى، للمنطقة فى الأسبوع الماضى، حيث زار باكستان، وبعدها إلى عُمان لكى يتباحث معهما أسلوب إدارة المضيق مستقبلًا، ثم إلى موسكو حيث قابل الرئيس بوتين لضمان دعم روسيا لإيران، جاءت الورقة التى قدمتها إيران إلى الولايات المتحدة عبر باكستان التى تضمنت أن إيران تطلب فك الحصار البحرى عن موانئها، مقابل أنها ستفتح المضيق للملاحة العالمية، وطلبت إرجاء الحوار حول الملف النووى إلى اتفاق لاحق. أى أن الأولوية أصبحت لمضيق هرمز.

 

وهكذا تحول الصراع العسكرى بين أمريكا وإيران الآن من القتال برًا وجوًا، ومن الخلاف حول منع حصول إيران على السلاح النووى، إلى الصراع حول المضيق والمياه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى