من قلب إيطاليا.. محمد صدقي يدافع عن تنظيم موسم الحج ويفند حملات الإساءة ضد أرض الحرمين الشريفين

من قلب إيطاليا.. محمد صدقي يدافع عن تنظيم موسم الحج ويفند حملات الإساءة ضد أرض الحرمين الشريفين
وجه خطيب وإمام مسجد “الشيخ محمد صدقي”، من قلب إيطاليا، رسالة قوية وحاسمة دافع فيها عن المملكة العربية السعودية وجهودها في تنظيم موسم الحج، مستنكراً بشدة حملات الإساءة والتشويه الممنهجة التي تشنها بعض الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي ضد أرض الحرمين الشريفين.
وأكد الشيخ محمد صدقي في خطبته المؤثرة، أنه لا يمكن لأي إنسان عاقل أن يقبل الإساءة لأهل المملكة العربية السعودية أو التشكيك في دورهم، مشدداً على أن الهجوم الذي يشنه البعض على منصات التواصل الاجتماعي ضد مكة المكرمة والمدينة المنورة يتنافى تماماً مع سلوك وأخلاق المسلم. ووصف الشيخ صدقي مكة والمدينة بـ “أطيب بقاع الدنيا والأرض” التي شرفها الله عز وجل ببيته الحرام وبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، محذراً المصلين والمسلمين من الانسياق خلف ما وصفه بـ “الخوض مع الخائضين” واستشهد بالآيات القرآنية التي تحذر من هذا السلوك الفكري الهدام، واصفاً من يربطون شعائر الحج بالماسونية بـ “المجرمين”.
حجم التحدي التنظيمي بالأرقام
وفي إطار رده العلمي والواقعي على الانتقادات الموجهة لإدارة الحشود، عقد الشيخ صدقي مقارنة بسيطة من واقع تجربتهم في إيطاليا قائلاً:
> “إذا كنا نحن عندما ننظم صلاة العيد لعدة آلاف فقط، نعلن حالة الطوارئ ولا ننام لقرابة 48 ساعة متواصلة مع استنفار كامل للعمال والمتطوعين للسيطرة على التنظيم، فكيف يكون الحال مع دولة تدير حشوداً رسمية تتجاوز 3 ملايين حاج؟”
وأضاف الخطيب أن الأعداد الفعلية (بما فيها الحشود غير الرسمية) تتجاوز ذلك بكثير وفقاً للإحصاءات البصرية والنظرية لمساحة المشاعر المقدسة طولاً وعرضاً، حيث قد تصل الحشود التنظيمية إلى أكثر من 6 ملايين كائن في بقعة جغرافية وزمنية واحدة، وهو ما يعد معجزة تنظيمية تستوجب الشكر والدعاء لا الهجوم والتشويه.
وشدد الشيخ محمد صدقي على أن موقفه هذا ينبع من شهادة حق أمام الله ولا يحمل أي طابع للمجاملة أو النفاق السياسي، مؤكداً أنه لا ينتظر شيئاً من أحد. ونقل الشيخ تجربته الشخصية عندما أدى مناسك الحج في عام 2018، بالإضافة إلى زياراته المتكررة لأداء مناسك العمرة، مؤكداً أنه لم يلقَ ولم يرَ من أهل المملكة وجنودها إلا كل خير، وحفاوة، وإكرام للمعتمرين وضمان لسلامتهم.
### حب الأوطان والدعاء لجنود الحرمين
واختتم الشيخ خطبته بالحديث عن قيمة حب الوطن متأسياً بالرسول صلى الله عليه وسلم في حبه لمكة المكرمة، ومؤكداً أن المسلم يعتز بوطنه أياً كان مصرياً، مغربياً، جزائرياً، تونسياً، أو شامياً، لكن تظل أرض الحرمين خصوصية جامعة لكل المسلمين. ودعا الله عز وجل في نهاية خطبته أن يحفظ المملكة العربية السعودية وسائر بلاد المسلمين، وأن يعين جنودها المخلصين وأهلها على مواصلة شرف إكرام الحجيج وخدمة ضيوف الرحمن، مطالبًا الجميع بعدم الانجرار وراء “الشعارات الفارغة” والحملات المغرضة.




