منوعات

«أصوات من النيل» في مهرجان «بينيفينتو مدينة العروض»: مصر المعاصرة تعود إلى مدينة إيزيس

«أصوات من النيل» في مهرجان «بينيفينتو مدينة العروض»: مصر المعاصرة تعود إلى مدينة إيزيس

بينيفينتو — من النيل إلى إقليم سانيو، ومن أوبرا القاهرة إلى مدينة إيزيس، يمتد خيط ثقافي عبر ما يقرب من ألفي عام، جمع بصورة رمزية بين مصر ومدينة بينيفينتو مساء 29 أغسطس/آب 2026، خلال تقديم كتاب «أصوات من النيل – فنانو الأوبرا المصرية المعاصرة» ضمن فعاليات الدورة السابعة والأربعين من مهرجان «بينيفينتو مدينة العروض».

الكتاب من تأليف جيوفاني باريتا، وكيارا كافالييري، وتوماسو سكاتولاري، ويصدر ضمن سلسلة «يوميات أوبرا 24»، وقد قُدِّم في إطار برنامج «ساحات المؤلفين» في الساعة السادسة والنصف مساءً في ساحة فيديريكو توري، على امتداد شارع غاريبالدي، في قلب المركز التاريخي لمدينة بينيفينتو.

واكتسب اختيار هذا المكان دلالة خاصة بالنظر إلى الموضوع الذي حملته الدورة السابعة والأربعون للمهرجان، بإدارة ريناتو جوردانو، وهو «البحر الأبيض المتوسط»، باعتباره فضاءً للقاء بين الشعوب والتقاليد والثقافات واللغات الفنية المختلفة.

ويمثل البحر الأبيض المتوسط نفسه أحد المفاتيح الأساسية لقراءة كتاب «أصوات من النيل»: فهو ليس حدوداً تفصل إيطاليا عن مصر، بل فضاء تاريخي ربط بينهما على مدى قرون، وانتقلت عبره الفنون والأفكار والمعتقدات والموسيقى والبشر.

أمسية جمعت الثقافة والمؤسسات والدبلوماسية

شهد تقديم الكتاب حضور شخصيات من الأوساط الثقافية والفنية والمؤسساتية.

وكانت من بين الحضور أنتونيلا تارتاليا بولتشيني، مستشارة الثقافة في بلدية بينيفينتو، والمسؤولة كذلك عن تثمين التراث الثقافي، وملفات اليونسكو، والفعاليات الكبرى، والمكتبات، والعلاقات مع الطوائف الدينية.

كما حضر أنطونيو كاستييلو، القنصل الفخري لجمهورية قيرغيزستان في بينيفينتو، وهو حضور عزز البعد الدولي والمتعدد الثقافات للقاء.

وهكذا تجاوزت الأمسية حدود تقديم إصدار ثقافي جديد، لتتحول إلى مناسبة أوسع للحوار حول الثقافة بوصفها أداة للمعرفة وبناء العلاقات الدولية والدبلوماسية الثقافية.

«أصوات من النيل»… مصر أبعد من الأهرامات

ينطلق الكتاب من فكرة بسيطة، لكنها ما زالت غير معروفة بالقدر الكافي لدى قطاع واسع من الجمهور الإيطالي: مصر ليست فقط أرض الفراعنة والأهرامات والآثار.

فهناك أيضاً مصر المعاصرة للأوبرا والباليه والموسيقى الرفيعة، بمؤسساتها وأكاديمياتها وفنانيها الذين اعتلوا، وما زالوا يعتلون، أهم المسارح الدولية.

ويصحب «أصوات من النيل» القارئ من الجذور التاريخية لـدار الأوبرا الخديوية في القرن التاسع عشر وصولاً إلى المشهد الفني المصري المعاصر، مروراً بالقاهرة والإسكندرية ودار الأوبرا المصرية والأكاديميات والمهرجانات والمسارح الأوروبية.

ويتحول مغنو الأوبرا وقادة الأوركسترا والملحنون وراقصو الباليه ومصممو الرقصات إلى «أصوات» يروي الكتاب من خلالها وجهاً آخر لمصر.

ولا يتعلق الأمر بمجرد سلسلة من السير الذاتية، بل بمسار سردي وثقافي يكشف قدرة مصر على الحوار مع التقاليد الأوبرالية الأوروبية الكبرى، وخصوصاً الإيطالية، مع احتفاظها في الوقت نفسه بهويتها الفنية والموسيقية الخاصة.

من «عايدة» إلى دار الأوبرا المصرية

تمتد العلاقات بين إيطاليا ومصر في عالم الأوبرا إلى جذور عميقة.

ومن الطبيعي أن يتجه التفكير مباشرة إلى جوزيبي فيردي وأوبرا «عايدة»، إلا أن التاريخ الذي يرويه الكتاب لا يتوقف عند القرن التاسع عشر.

فـدار الأوبرا المصرية في القاهرة وفرقها الفنية تمثل اليوم واحدة من أبرز المؤسسات الثقافية في العالم العربي.

وتأسست فرقة باليه أوبرا القاهرة عام 1966، وكانت مرتبطة في بدايتها بالمعهد العالي للباليه التابع لأكاديمية الفنون المصرية.

وقدمت الفرقة خلال تاريخها أعمالاً من روائع الباليه العالمي، من بينها «جيزيل» و«كسارة البندق» و«بحيرة البجع» و«دون كيشوت»، بالتوازي مع إنتاجات مستوحاة من الثقافة والهوية المصرية، مثل «أوزوريس» و«حسن ونعيمة» و«ليلة مصرية» و«النيل».

ومنذ سبعينيات القرن الماضي، بدأت الفرقة أيضاً نشاطاً دولياً مهماً، وقدمت عروضها في عدد كبير من الدول الأوروبية ودول العالم.

وهنا بالتحديد تلتقي قصة «أصوات من النيل» بصورة ملموسة ومدهشة مع مدينة بينيفينتو.

حسن عوض التابعي: من باليه أوبرا القاهرة إلى بينيفينتو

من بين الشخصيات التي تجسد هذا الجسر الثقافي حسن عوض التابعي.

تخرج حسن عوض التابعي في المعهد العالي للباليه في مصر، وعمل راقصاً منفرداً في أوبرا القاهرة، حيث بنى مسيرته المهنية داخل عالم الباليه المصري، إلى جانب العديد من الخبرات الدولية.

وخلال مسيرته الفنية تعرف إلى أوديت ماروتشي، وهي أيضاً راقصة باليه منفردة، لتبدأ بينهما لاحقاً تجربة فنية جديدة ارتبطت بإيطاليا.

وفي عام 2024 قرر حسن عوض التابعي العودة إلى إيطاليا والاستقرار تحديداً في بينيفينتو، حيث أسس مع أوديت ماروتشي جمعية «بين آرت للإقامات الفنية»، التي تتخذ من «مسرح ليبيرتا الصغير» مقراً لها.

ولم يقتصر ارتباطه بالمدينة على التدريس.

فقد أصبح حسن جزءاً من الحياة الفنية والراقصة في بينيفينتو ومن مشروع يهدف إلى تنشئة جيل جديد من الراقصين في المنطقة.

وبات حضوره معروفاً كذلك في الفعاليات الثقافية للمدينة. ففي عام 2025، على سبيل المثال، اختتمت إحدى فعاليات «موكب الساحرات» في ساحة روما برقصة من تصميمه بعنوان «رقصة الأرض والسماء».

وفي 29 أغسطس/آب 2026 نفسه، أي في اليوم ذاته الذي تم فيه تقديم «أصوات من النيل»، عاد حسن عوض إلى مهرجان «بينيفينتو مدينة العروض» من خلال عرض «مشاعر الفصول» في منطقة قوس القربان المقدس.

وجاء العرض من إنتاج جمعية «بين آرت»، بإشراف كارمن كاستييلو، وتصميم رقصات أوديت ماروتشي وحسن عوض، وبمساعدة جيزيل ماروتشي في تصميم الرقصات.

وشارك في العرض راقصون شباب من الدورات الاحترافية في «مسرح ليبيرتا الصغير» إلى جانب محترفين، ضمن مشروع أكثر طموحاً يستهدف إنشاء فرقة مستقبلية تحمل اسم «باليه بينيفينتو».

وتحمل هذه المصادفة دلالة خاصة.

ففي اليوم نفسه الذي كان فيه كتاب يقدم للجمهور الإيطالي فناني الأوبرا والباليه المصريين، كان فنان قادم من هذه المدرسة الفنية المصرية نفسها يساهم فعلياً في تطوير حركة الرقص والباليه في بينيفينتو.

أي أن الجسر الذي يرويه الكتاب موجود بالفعل على أرض الواقع.

إرمينيا غامباريلي كامل: من لا سكالا في ميلانو إلى القاهرة ثم بينيفينتو

ومن الشخصيات المحورية الأخرى في هذا الحوار بين إيطاليا ومصر إرمينيا غامباريلي كامل، التي تعد من أبرز الأسماء المرجعية في الباليه المصري المعاصر.

وتكاد سيرتها تجسد بصورة مثالية روح «أصوات من النيل».

تلقت غامباريلي تكوينها في مدرسة الباليه التابعة لمسرح لا سكالا في ميلانو، ثم انضمت إلى فرقة باليه لا سكالا كراقصة منفردة.

وفي عام 1982 انضمت إلى فرقة باليه أوبرا القاهرة، حيث عملت راقصة أولى ومصممة رقصات ومدرّسة.

وقدمت على المسرح المصري مجموعة من أهم أدوار الباليه العالمي، من بينها أوديت في «بحيرة البجع»، وجولييت في «روميو وجولييت»، وميدورا في «القرصان»، وكلارا في «كسارة البندق»، وكيتري في «دون كيشوت»، بالإضافة إلى أدوار البطولة في «جيزيل» و«بوليرو» و«كارمينا بورانا» و«سندريلا».

كما تعاونت مع عبد المنعم كامل في تصميم عدد من الأعمال، من بينها «النيل» و«أوزوريس» و«خطوات شرقية»، وشاركت كمصممة رقصات في إنتاجات كبرى لأوبرا «عايدة».

ومنذ عام 2004 تولت منصب المديرة الفنية لفرقة باليه أوبرا القاهرة.

وفي العام نفسه منحتها إيطاليا وسام فارس الجمهورية الإيطالية، ثم حصلت عام 2007 على رتبة قائد من أوسمة الجمهورية الإيطالية.

وإرمينيا غامباريلي تصل أيضاً إلى بينيفينتو

إن ارتباط هذه الفنانة الإيطالية المصرية بمدينة بينيفينتو ليس أمراً عرضياً.

فقد شاركت غامباريلي في فعاليات مسابقة «موكب الساحرات» الدولية للرقص، التي تروج لها مؤسسة «الأراضي السحرية في سانيو» للقطاع الثالث، والتي تهدف إلى الجمع بين مدارس الرقص والمعاهد الثانوية المتخصصة في الفنون الراقصة والراقصين الشباب.

وفي دورة عام 2024، كانت إرمينيا غامباريلي عرّابة للفعالية، بينما كان حسن عوض التابعي ضمن لجنة التحكيم، وقد تم تقديمه آنذاك بصفته راقصاً أول في أوبرا القاهرة.

ووصل عدد المشاركين في المسابقة حينها إلى نحو 300 راقص وراقصة، لتتحول بينيفينتو لعدة أيام إلى نقطة لقاء بين التدريب الفني والعروض والبعد الدولي للباليه.

ومثّل حضور شخصية بمكانة إرمينيا غامباريلي مرجعاً مهماً للراقصين الشباب: فنانة بدأت رحلتها من مسرح لا سكالا في ميلانو وأصبحت لاحقاً إحدى أبرز الشخصيات القيادية في واحدة من أهم فرق الباليه في الشرق الأوسط.

بينيفينتو ومصر… قصة بدأت قبل نحو ألفي عام

لكن العلاقة بين بينيفينتو والنيل لم تبدأ في القرن الحادي والعشرين.

بل ينبغي العودة إلى الوراء نحو ألفي عام.

فمدينة بينيفينتو تعد واحدة من أهم المواقع الإيطالية لفهم انتشار عبادة الإلهة المصرية إيزيس في العالم الروماني.

ففي الفترة بين عامي 88 و89 ميلادية، خلال عهد الإمبراطور دوميتيان، شُيّد في المدينة معبد مكرس للإلهة المصرية إيزيس.

وقد أراد جيوفاني باريتا أن يُدخل هذه الصفحة الاستثنائية من تاريخ إقليم سانيو ضمن رواية «أصوات من النيل».

فالحديث عن الفنانين المصريين المعاصرين لا ينفصل، في بينيفينتو تحديداً، عن ذاكرة أقدم بكثير، حين وصلت إلى المدينة رموز وطقوس وصور وقطع فنية قادمة من مصر.

وقد كشفت الاكتشافات الأثرية، ولا سيما تلك التي جرت في مطلع القرن العشرين، عن تماثيل وقطع مصرية أصلية ذات أهمية استثنائية، يُحفظ عدد منها اليوم ضمن المجموعة المصرية التابعة لـمتحف سانيو.

وهكذا يربط الكتاب بين زمنين يفصل بينهما ما يقارب ألفي عام.

في الماضي وصلت إلى بينيفينتو الآلهة والرموز والطقوس والقطع الفنية المصرية.

واليوم يصل إليها فنانون وراقصون ومصممو رقصات وموسيقيون ومشروعات جديدة للتعاون الثقافي.

من الإلهة إيزيس إلى «رقصة عبادة إيزيس»

ولم يبق هذا الرابط حبيس المتاحف والكتب.

فقد انعكس بصورة لافتة أيضاً في الرقص المعاصر في بينيفينتو.

خلال دورة عام 2025 من «موكب الساحرات»، أقيم جزء من الفعاليات بالقرب من المسلة المصرية في ساحة بابينيانو.

وتضمن البرنامج عملاً بعنوان «رقصة عبادة إيزيس» ضمن لوحة فنية مخصصة للجذور والأصول.

وفي الفعالية نفسها قدم حسن عوض التابعي تصميمه الختامي «رقصة الأرض والسماء».

وهكذا تتقاطع إيزيس والقاهرة والباليه المصري وبينيفينتو باستمرار.

ليس داخل المتاحف فقط، بل أيضاً في ساحات المدينة وعلى مسارحها.

ثلاثة مؤلفين وثلاث رؤى مختلفة

تعكس بنية «أصوات من النيل» نفسها الرغبة في النظر إلى الفن من زوايا متعددة.

جيوفاني باريتا اقتصادي وكاتب وصحفي، ويرأس اللجنة الفنية التابعة لـالمجموعة البرلمانية لتنمية جنوب إيطاليا والمناطق الهشة والجزر الصغرى.

وقد اهتم في الكتاب بصورة خاصة بتحليل السياحة الثقافية باعتبارها محركاً للتنمية الاقتصادية.

ومن هذا المنظور، لا تمثل الثقافة والجمال بالنسبة إليه مجرد تراث ينبغي الحفاظ عليه، وإنما يمكن أن يتحولا إلى أدوات حقيقية لتنمية الأقاليم، ولا سيما مناطق جنوب إيطاليا والمناطق الداخلية.

أما توماسو سكاتولاري، مدير منصة «أوبرا 24»، فيقدم للمشروع رؤية تعتبر النشر والأوبرا وسيلتين من وسائل الدبلوماسية الثقافية.

وتقوم الفكرة على إمكانية الانطلاق من فنان لاكتشاف بلد بأكمله، ثم تحويل معرفة تاريخ ذلك البلد وثقافته إلى فرص جديدة للحوار بين المؤسسات والأكاديميين والعاملين في المجال الثقافي والمجتمعات المختلفة.

والأوبرا مناسبة بصورة خاصة لهذه العملية لأنها فن عابر للحدود بطبيعته؛ فالملحنون والنصوص والمغنون والراقصون والتقاليد الفنية انتقلوا بين الدول والقارات طوال قرون.

أما كيارا كافالييري، الصحفية والمحللة الجيوسياسية، ورئيسة جمعية إيريدانوس الإيطالية المصرية ونائبة رئيس مركز دراسات اتحاد القناصل الفخريين في إيطاليا واتحاد القناصل الفخريين الإيطاليين في العالم، فتضيف إلى المشروع منظوراً قائماً على المعرفة المباشرة بمصر المعاصرة والعلاقات مع أوساطها الثقافية والفنية والمؤسساتية.

ويسمح هذا المنظور بقراءة الفنانين ليس باعتبارهم شخصيات منفصلة، وإنما بوصفهم تعبيراً عن المجتمع المصري المعاصر وعن دولة لا تزال تؤدي دوراً محورياً في البحر الأبيض المتوسط والعالم العربي والقارة الأفريقية.

الثقافة والدبلوماسية… وجه آخر للبحر الأبيض المتوسط

ومن هنا تكتسب مشاركة مستشارة الثقافة أنتونيلا تارتاليا بولتشيني والقنصل الفخري لجمهورية قيرغيزستان أنطونيو كاستييلو دلالة إضافية.

فكتاب «أصوات من النيل» لا يتحدث فقط عن الباليه أو الأوبرا.

إنه يتحدث عن قدرة الثقافة على بناء العلاقات.

ويقدم في الوقت نفسه صورة للبحر الأبيض المتوسط تختلف عن تلك التي تختزله في الحروب والأزمات والهجرة والصراعات الجيوسياسية.

فهناك أيضاً بحر أبيض متوسط آخر، مصنوع من الفن والموسيقى والمسرح والجامعات والسياحة والدبلوماسية الثقافية وتبادل الأفكار.

وهو بالضبط البحر الأبيض المتوسط الذي اختارته الدورة السابعة والأربعون من مهرجان «بينيفينتو مدينة العروض» محوراً لها.

من النيل إلى سانيو… بعد ألفي عام

وربما تكمن هنا أكثر جوانب هذه القصة إثارة.

قبل نحو ألفي عام، وصل العالم المصري إلى بينيفينتو من خلال إيزيس.

وفي العصر الحديث التقت إيطاليا ومصر عبر الأوبرا والموسيقى والباليه.

راقصة إيطالية تدربت في مسرح لا سكالا في ميلانو، هي إرمينيا غامباريلي، أصبحت إحدى الشخصيات الأساسية في تاريخ الباليه المصري.

وفي الاتجاه المعاكس، جاء فنان تخرج في المدرسة المصرية للباليه وعمل في أوبرا القاهرة، هو حسن عوض التابعي، إلى بينيفينتو ليساهم اليوم في تدريب أجيال جديدة من الراقصين الإيطاليين.

وفي 29 أغسطس/آب، بينما كان كتاب «أصوات من النيل» يروي هذه الرحلة في ساحة فيديريكو توري، عاد حسن عوض بعد ساعات قليلة إلى مسرح مهرجان «بينيفينتو مدينة العروض» من خلال عرض «مشاعر الفصول».

ومن الصعب العثور على صورة أكثر وضوحاً لمعنى الكتاب.

النيل يلتقي سانيو، والقاهرة تلتقي بينيفينتو.

والعلاقة التي بدأت قبل ما يقرب من ألفي عام تحت رمز إيزيس تستمر اليوم من خلال رجال ونساء يسافرون ويكتبون ويعلّمون ويرقصون ويبدعون ويبنون روابط جديدة بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

لأن «أصوات من النيل» يروي، في جوهره، حقيقة تتجاوز حدود الفن نفسه:

عندما تعبر الثقافة الحدود، فإنها لا تفقد هويتها، بل تحملها معها وتحولها إلى حوار.

© الجمعية الإيطالية المصرية «إيريدانوس» – جميع الحقوق محفوظة.

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى