ثقافةقصصمقالات

جحا يعود من ألف عام |[ج. 9]| : جحا في بلدة الاخبار الجميلة !!!

◙ سطور من واحة الظلال - تكتبها : دنيا عبدالفتاح النجار ...

يحكى يا سادة يا كرام في مملكة أم العجائب توجد بلدة عجيبة اسمها (بلدة الأخبار الجميلة) !

اشتهرت بأخبارها التي لا تخلو يوما من المفاجآت حتى صار أهلها ينتظرون نشرتها اليومية بشغف!

وكل ما جاء في هذه الحكاية هو من وحي الخيال

ولما سمع (جحا) عن بلدة الاخبار الجميلة قرر زيارتها هو وصديقه(صابر) على أمل أن يعثر (جحا) على أخبار جديدة ومثيرة يصنع منها جحا محتوي هادف على التيك توك يجذب ويزيد المتابعين لكنه لم يتوقع

أن الأمل قد توفاه الله في هذه البلدة

وما إن دخل (جحا) و(صابر) البلدة حتى سمعوا المذيع يقول

صباح السعادة يا أهل بلدة الأخبار الجميلة!

تعجب (جحا) وهمس (لصابر) قائلا

من الواضح أنهم يعيشون في نعيم!

وبينما كانا يتجولان (جحا) و(صابر) في البلدة انطلق صوت المذيع معلنا نشرة السابعة

أهل بلدتنا الكرام إليكم أول أخبارنا الجميلة

زوج يقتل زوجته وجنينها لأنه يستمع إلى كلام والدته وزوجة أخيه!

همس (جحا ) لصديقه (صابر) وقال

أصبحت طاعة الأم وزوجة الأخ

أهم من حياة الزوجة وجنينها

يا لها من طاعة عجيبة!!!!

وبعد قليل لفت انتباه (جحا) و(صابر) إعلان عن ندوة بعنوان

(من يحكم البيت)؟

وكان الدكتور صفوان عالم الاجتماع السياسي هو المتحدث فيها فقرر (جحا) و(صابر) حضور الندوة

لعل (جحا) يجد فيها ما يستحق نشره علي التيك توك

وبدأ (الدكتور صفوان) حديثه قائلا

الأمر بسيط جدا يبدو أن بعض البيوت عندنا تعاني من أزمة في توزيع الأدوار يبدو أن الرجل يتزوج امرأة لكنها زوجة بالاسم أما القرار والتعليمات فلها أصحاب آخرون!

وبينما كان (الدكتور صفوان) يتحدث في الندوة انطلق صوت المذيع عبر مكبرات الصوت معلنا نشرة الثامنة

أهل بلدتنا الكرام إليكم خبرا جديدا من أخبارنا الجميلة!

أقدمت أخت على إدخال أختها المصحة والسبب أنها كانت محبوبة من الناس!

توقف (الدكتور صفوان) لحظة ثم قال

نحن أمام إنجاز اجتماعي جديد!

من يكون محبوبا تصبح المصحة في استقباله!

وفي عيادة (الحكيم عمران) كان الطبيب مشغولا بعمله يستقبل المرضى ويطمئن على أحوالهم

لكنه لم يستطع (الحكيم عمران) أن يمر على هذين الخبرين مرورا عابرا فبعد أن انتهى من عمله قرر أن يجمع أهل البلدة في الساحة ويدعوهم إلى تأسيس مجلس أطلق عليه اسم (محكمة الضمير)

نزل (عمران ) إلى الساحة وبدأ يدعو الناس إلى الاجتماع فتوافد الأهالي للساحة

وبينما كان (عمران) يتحدث إليهم انطلق صوت المذيع عبر مكبرات الصوت معلنا نشرة التاسعة

أهل بلدتنا الكرام وإليكم خبرنا الجديد

جدة قتلت أحفادها بالاشتراك مع ابنتها وأختها

أما ابنها الابن البار فقد تنازل وسامح أمه وأخته وخالته!

وقف (الحكيم عمران) أمام الناس وقال

يا أهل البلدة كيف أصبح القتل خبرا نسمعه ثم ننصرف إلى أعمالنا؟

نحن نجتمع اليوم لنسأل أنفسنا

كيف وصلنا إلى هنا؟

هذه محكمة نحاسب فيها ضمائرنا قبل محاسبة الآخرين فالطاعة لا تعطي لأحد الحق في إيذاء الاخر

ولا صلة الرحم تجعل الجريمة أمرا يمكن التسامح فيه

كان (جحا) و(صابر) بين الحاضرين

وكذلك (الدكتور صفوان) وصل إلى الساحة بعد انتهاء الندوة.

وبعد أن استمع (الدكتور صفوان) إلى ما دار في الساحة

هز رأسه قائلا

زوج يقتل زوجته وجنينها لأنه لا يملك قراره أمام أهله وابن يتنازل عن حق أولاده بعد قتلهم!

يا سادة أشباه الرجال هم أكبر منتجي الفيمينست ثم يتساءل الكثيرون من أين جاءت النسوية؟!

بينما أخرج (جحا) هاتفه وبدأ يصور ما يدور في الساحة موجها الكاميرا نحو (الحكيم عمران) و(الدكتور صفوان) وقال للمتابعبن عبر البث

أهلا بكم في بلدة الأخبار الجميلة! كنت أظن أنني جئت لأجمع لكم محتوي هادف وأخبارا تفرح القلب

لكن يبدو أنني أخطأت فى العنوان!

ثلاث حكايات هزت البلدة واجتماع دعا إليه (الحكيم عمران) لتأسيس محكمة الضمير.

فهل يستطيع أهل البلدة أن يواجهوا أنفسهم بالحقيقة؟

تابعوا معنا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى