مقالات

د. محمد خليل رضا.. الاهتمام بالمواطن في السلم وفي الحرب له مرّدود إيجابي وإلاّ؟؟؟!!

الاهتمام بالمواطن في السلم وفي الحرب له مرّدود إيجابي وإلاّ؟؟؟!!
مع بعض الملاحظات في العمق

دكتور محمد خليل رضا.. رئيس اللجنة العلمية في التجمّع الطبي الاجتماعي اللبناني

أيسك.. الأوضاع والأزمات الاقتصادية وأخواتها التي تمرّ بها العديد من دول العالم، فهي بالطبع ستنعكس سلباً وبنسب متفاوتة على مواطني هذه الدول وهم من كافة الأديان والطوائف والملل والمذاهب وتدريجياً وتراكمياً وبدوز متفاوت ومتأرجح تقترب أو في بعض الأحيان تُوسّوس النفس الأمّارة بالسوء إلى “زيد أو عمر” أو إلى “روبارتُو” و”خُوسيه” (خُوسيه يعني حسين بالأسباني. “كما يُقال”؟!) وغيرهم وغيرهم وبأعمار متفاوتة إلى الاتجاه فُرادى أو جماعة إلى المجهول المخيف.. وبوقُود من أفكار شيطانية “تدفشهم” وعلى دفعات إلى ما لا يُحمد عُقباه من أعمال، وأفكار وحلول، وإقدامات، و… هم في الأساس يجهلونها ولا يملكون حتى في جيناتهم “GENES” ألف باءها قولاً وعملاً وتخطيطاً وتنفيذاً وميدانياً وفي أكثر من اتجاه، ومكان و”صيد ثمين” ضحاياه أبرياء. ومن مستويات اجتماعية وثقافية ويحصل المحظور من: (1) السرقة (2) الابتزاز (3) الخطف لقاء فدية مالية لإطلاق هذا المخطوف أو ذاك. (4) التهديد (5) الاحتيال (6) السطو (7) البطالة (9) الدعارة (9) النصب (10) السلوك المخدراتي والانحرافي والاغتصاب، والتحرّش الجنسي والإجرامي. وعدّة الشغل لها هي من “خيرات” و”كنوز” و”مقتنيات” غلة السرقة والنصب والاحتيال، وبقوة السلاح حتى لو كان السلاح المستعمل في التنفيذ هو بلاستك؟ أو من مواد مصنّعة أخرى وما أكثرها فبركة “وزيّ ماهيّه” وطبق الأصل؟!
وكي لا يصل إلى هذا المنحنى الخطير جداً والمُقلق للغاية والمجهولة لتاريخه أبعاده الشيطانية “المبطّنة؟” والتي تطلّ برؤوسها بأساليب وأدوات تنفيذية مختلفة، ولسدّ فراغ الفقر، والبطالة، والعُوز، والاستجداء (الشحادة بالمعنى الإيجابي للكلمة…) لا بد من خارطة طريق ووضع العديد من الحلول المناسبة والناجعة والناجحة والمثمرة والمفيدة وفكّ العُقد. وسدّ الفراغ (نكرّرها لخطورة الموقف) والتعاطي مع الموضوع بكل مسؤولية وعزم ونشاط واندفاع ومثابرة واستمرارية، وتشاور، وإرادة صلبة قوية وعزيمة متكاملة وبنيّة صافية وواضحة ومسؤولة لدفع الأمور إلى الحل التدريجي والموفق والمنتج (كما يقال بالعامية “بيطعمي خبز؟!”).
( سأستعرض لهذه الحالات إن حدثت في أيام السلم؟ أو في أيام الحرب وفي دول العالم حيث يتواجد نماذج متنوّعة لهذه الحالات التي ذكرتها، وألمحت إليها بطريقة أو بأخرى.
نجد في بعض دول العالم البحبوحة المالية، والاقتصادية، والازدهار والعمل المتواصل، وتواضع الرؤساء، والوزراء والنواب والمسؤولين ورجال الدين بكافة مقاماتهم الروحية والدينية والحوزوية، والكنيسة واللاهوتية والأكاديمية والتعليمية والتبليغيّة و… يكونوا على تواصل دائم وشخصياً وميدانياً وعلى الأرض، أو من يُمثّلهم للوقوف على احتياجات المواطنين، والأمة والرعية، والإصغاء والاستماع بدقة وبمسؤولية إلى شكواهم ومطالبهم وانطباعاتهم واقتراحاتهم في هذا المجال وبالتالي إيجاد روح وجسر من التفاهم والثقة والتواصل والأمل والرجاء والعزيمة والاندفاع واستنباط واختراع للحلول بمحبة وعدل ومساواة وتودّد وبمسؤولية وبمرح وبروح رياضية عالية، وتقبّل الانتقادات والمحاسبة البنّاءة والديمقراطية ومن دون منّة من أحد، فالمواطن له حقوق كما عليه واجبات. والمسؤولين كلّ في منصبه ومهامه ومسؤولياته أيضاً وأيضاً من المفترض أن تصلهم تقارير يومية عن سير العمل وأحوال الرعية، والمواطنين وعن استتباب الأمن والسلامة العامة، والأمن الصحي، والأمن الغذائي والأمن الميداني وعمل المؤسسات وهكذا.. لاستمرارية الحياة، وتحمّل المسؤوليات الجسام. ففي هكذا أجواء من المصارحة، والإيجابية “والنزول عن الشجرة”؟ وبدون بروتوكولات ومجاملات والإصغاء إلى مطالب المواطنين وإيجاد حلول مناسبة أكانت هذه الحلول فورية، أو تُحلّ على دفعات وبإيجابية ومع وعُود (وكلام رجال؟!) لاستكمال “ورشة” المطالب وأخواتها قلت في هكذا أجواء حضارية وجدّ مُريحة وصافية من الجانبين و”التنفيسة” الموفّقة من كلا الطرفين وبإيجابية مطلقة ويُؤسس عليها فالتفكير بالنيّة الجرمية والانتقامية ووسوسة الشياطين عند زيد أو عمر؟ أو خوسيه (الأسباني) وروبارتو وأصدقاءه.. فإنها تخفّ وتجفّ كليّاً وإلى غير رجعة، مع جو نفسي ونفساني واعد و”choc” صدمة إيجابية، تلقّاها المواطنين من رؤساءهم ومراجعهم الدينية. فبالطبع تُثمّن عند الجميع من أجل استمرارية الحياة والمصلحة العامة، وسمعة هذه الدولة أو تلك مع انخفاض لمعدل الجريمة، والسرقة، والسلب، والقتل والنهب والانحرافات على أنواعها (جنسية، سلوكية، و…) و.. فإنها تُعطي “باس” “PASSE” لجميع المستثمرين في العالم للقدوم إلى هذا البلد أو ذاك ذات السُمعة الطيبة والمريحة وتواضع مسؤوليه (رؤساء، نواب، وزراء، مراجع روحية وغيرهم كلّ في موقعه ومنصبه ومهامه ومسؤولياته) بالنزول إلى الشارع والتحدّث مع المواطنين، رجال، نساء، فتية، فتيات، أطفال، وغيرهم. وشرب القهوة، والشاي، والمرطبات معهم وتناول السندويشات على أنواعها والأطعمة الشعبية والخضار والفاكهة وما تيسّر (الجُود من الموجود؟!) والرقص والدبكة والغناء معهم؟! وهم لا يقوموا بجولات انتخابية نيابية؟ أو بلدية؟! أو لمجالس اختيارية (مخاتير) بل حُبّهم لوطنهم ولسمعته، ولمواطنيه والمقيمين على أراضيه وبُعد النظر وأخذ الدروس والعبر من دول “X” و”Y”؟! دفعهم إلى هذا التصرف المتواضع والمميز والصادق القول والعمل وبالممارسة؟ فيُؤسس عليه وكما يقال باللغة العامية اللبنانية “وبالخوش بُويشه”؟!بينهم، ومن دون حواجز من حرس، وأمن، أو مرافقة ونظارات سودا والزاؤراه بالطالع والنازل و… بربكم هكذا أريحية وهذه نيّات مريحة جداً جداً مع إيجاد لفرص العمل للجميع وللعاطلين عن العمل قلت وأكرّر هكذا أجواء مريحة ومطمئنة. وإيجابية وحلوة كثير وشبه عائلية بربكم مين بعد بده يفكر بالسرقة؟ والجرائم على أنواعها و.. والسطو؟! والانتقام، والإخلال بالأمن والقيام بعمليات إرهابية وروائح الدم والتفجيرات وإعطاء “باس” “PASSE” للمقابر الجماعية… ما دام كل شيء مأمن لهم والمنافذ والمعابر والوسوسات الشيطانية التي من خلالها يتسلّل الشيطان الأكبر والأوسط والأصغر قد أقفلت وصُبّت بالباطون والخراسانات المسلّحة والسميكة جداً والثقيلة والقاسية؟!.. ولسان حالهم يقول وأقتبس لهذه المقالة المثل الشعبي اللبناني (وربما العربي) “لاقُوني ولا تطعموني ” تعشُوني”.
( أنتقل إلى مناخ آخر لدول فيها أنظمة قاسية ولا أقول مستبدة “وحاملة السلّم بالعرض؟!” بل ربما بدها تطبّق القانون على المعترين والفقراء والمستضعفين وكما يُقال باللغة المصرية “على الغلابة”؟ إذا كان أحدهم مبسّط على قارعة الطريق ويسترزق من ما تيسّر من خضار وحشائش (بقدونس، كزبرة، بصل أخضر، رُوكا، بقلة، زعتر أخضر، شومر، رشاد و…) وعنده كما يُقال بالعامية اللبنانية “عجّال أولاد” (أولاد كثيرة..) فجأة وبقدرة قادر تأتي مواكب من شرطة البلدية (أتكلم كما يحصل في هذه الدولة أو تلك من العالم) (وأتمنى أن تفهموني صح وتتفهموا ربط الجمل ببعضها البعض ولكي أضّوي على الموضوع ميدانياً وأذكر الأمور زيّ ما هيّه؟!.. وسامحونا سلف؟! وناقل الكفر ليس بكافر؟!!!). ويقوموا وبعد طلب مؤازرة من قوى الأمن من المخفر الفلاني بيعتدوا على هذا المسكين والمعتّر وبعضهم معاقين ومركبين أطراف اصطناعية وجرحى حرب بدهم يسترزقوا، ويتسبّبُوا ويُحصّلوا أمولاهم بالحلال وبعرق الجبين. وأيضاً وأيضاً هؤلاء المعتدين وبملابسهم العسكرية، يرمون الخضار ويُصادروا الميزان وعرباية الخضار. وكما يُقال بعد مخاطبة الريس ريسّنا نجحت العملية؟!!.. أسرد هذه العيّنة ومعطوفة على نماذج أخرى لا داعي لذكرها والتوسّع فيها وهي تحصل في عالمنا العربي والإسلامي ودول العالم الثالث؟! والقوى الأمنية وشرطة البلدية وأخواتها ربما تترك الآخرين يسرحون ويمرحون وبالسيارات المفيّمة، والموتوسيكلات التي تزعج وتسرق وتنشل وتعتدي على الآخرين.. تتركهم يفعلون ما يشاؤون والبعض منهم محمي من فوق؟!
هذه الأمور يا عزيزي ما بتمشي بفرنسا؟ المخالف اسمه مخالف حتى لو كان مواطن فقير مُعدم، أو حتى لو كان ابن رئيس الجمهورية وابن هذا المرجع الديني أو الحزبي، أو الحركي أو.. أو.. وفي فرنسا يطبّقون المثل:
“SERVICE SERVICE CAMMARADE APRES”
بربّكم وأستحلفكم بالله العظيم أولاد، وأحفاد، وعائلة ومناصري و.. هذا المعتّر الفقير بائع الخضار والحشائش (ذكرت أصنافها؟!) هل وهل تتحرّك عنده وعندهم النيّة الجرمية للانتقام وللاقتصاص والقصاص العادل من “X” و”Y” و”Z” و”W” شخصياً؟! وتدريجياً وأيضاً وأيضاً والموجع والمؤثّر. ويندسّوا لاحقاً في المظاهرات قصداً ليأخذوا بالثأر من الدولة “L” ومؤسساتها الرسمية ومرافقها العامة واللائحة كبيرة؟!.. فالحذر وارد وبقوة؟! هذا من جهة ومن جهة ثانية ربما والله أعلم بما في الأنفس والضمائر والنوايا، ووسوسات الشياطين وقد يلجأ إلى الارتماء في أحضان العمالة، والتجسس لصالح دولة “X” أو “Y” ويستدرجونه وباحتراف وبما لذّ وطاب من مغريات مادية، وانحرافية وجنسية، وبيبحبحوا “رنّوا الفلوس” ويحدث ما لا يُحمد عقباه؟ و”يبيع آخرته بدنياه”؟. وتستحضرني الآية “رقم 16” من “سورة ق” “ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسُهُ ونحنُ أقربُ إليه من حبل الوريد” – صدق الله العظيم – قرآن كريم –
وأعمال كهذه تنعكس سلباً على المُواطنة وحُبّ الوطن، فالقوى الأمنية وشرطة البلدية في هذه الدولة أو تلك من العالم “بتفشّ خلقها” كما يقال بالعامية اللبنانية بواحد معتّر، مسكين فقير مستضعف وجريح حرب وأسير سابق وعنده أولاد صغار وأمه وأباه العجائز وكبار السن هو من يعينهم “وبالوالدين إحساناً” سورة البقرة “آية رقم 83” – قرآن كريم – صدق الله العظيم (واستطراداً 7 مرات ذكرت في القرآن الكريم برّ الوالدين..). وهذه الدولة أو تلك من العالم تترك مافيات التهريب ومزاريب الفساد والرشوات على أنواعها تسرح وتمرح وربما بالاتفاق مع كبار القوم والحزبيين ومسؤوليهم على الأرض أكرّر فقد جفّ عند هذا المواطن المسكين حُب الوطن؟ ولو كان في دولة أخرى تحترم مواطنيها وسمعتها وتخدم المواطنين والمقيمين على أراضيها كما يُقال “بأشفار العيون”. لكان أقلاً تم تعزيزه واحترامه كإنسان وتكريمه وإعطاءه راتب ومواد غذائية شهرية له ولعياله من صناديق التبرعات والمُنح والمؤسسات الاجتماعية والدينية ورجال الخير وما أكثرهم في العالم وهم حفظهم الله من كافة الأديان السماوية وتأمين صحي وتعليم مجاني لأولاده وإن حصل ذلك وتطبقاً وممارسة يكون صاحبنا المعتّر العين الساهرة على أمن بلده وسمعته ويراقب بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في منطقته الجغرافية هو وأولاده وعياله “وربعه” وعشيرته وفي الحال يُبلّغ عن ما يحدث من إخلال بالأمن إلى المسؤولين والشرطة وأقرب مخفر. ومن باب العين الساهرة والمواطن الصالح. “ولي بيشوفك بالعين شوفُه بالعينتين” وردّ التحية ليس بمثلها بل بأحسن منها. وتترّكز في جينات أطفاله، وأولاده ويُغرس حُب الوطن ومن الصغر. ومن “شاب على شيء شاب عليه”.
وماذا عن حالات الحرب؟!!
( جميع الحالات التي ألمحت إليها حدثت وتحدث في أيام السلم. وماذا عن حالات مُوجعة ومُقلقة وقاسية جداً جداً حدثت وتحدث في أيام الحرب؟! وعليه فقد تتعرّض بعض دول العالم إلى مناوشات عسكرية وحروب مدمّرة ودامية وتدريجياً إلى ما يُحمد عُقباه من التهجير القسري الجغرافي والديموغرافي من منطقة “X” إلى منطقة “Y” أو مناطق “Z” و”W” و”V” وأخواتها… في داخل نفس هذه الدولة أو تلك من العالم. فالمطار يتعرّض للقصف التحذيري، واللفظي “ولعب على أعصاب” المسافرين والعمال والملاحين.. وكافة المعابر البرية والبحرية و.. تتعرض للقصف وللمراقبة عن بُعد وعن قُرب من خلال المسيّرات والتي يُطلق عليها أخوتنا في فلسطين “الزنّانة”. ويتشتّت شمل العائلة، والحيّ، والأهل، والأصدقاء وحتى نفس المبنى والوحدات السكنية ويتمّ الاتجاه إلى مناطق أخرى آمنة وبعيدة عن مصادر القصف والنيران، فأغلب المدارس والمعاهد، والجامعات ومؤسسات عديدة وحتى دور العبادة والحسينيّات والمجمّعات الدينية وأخواتها تكون مليئة بالأخوة والأخوات والأهل والجيران والأصدقاء وبمن حضر. ولا نقول عنهم النازحين أو المهجرين أو.. نعوت أخرى تخدش كرامتهم وأحاسيسهم ومشاعرهم.. لكن هم ضيوف وأحبّة أعزّاء كرام أينما حلُّوا وفي أية دولة وبقاع جغرافية في هذا العالم الواسع والشاسع والكبير.
وتنهال عليهم المساعدة الغذائية واللوجستية والحرامات والفرش، والألبسة ومياه الشرب وحليب ومستلزمات الأطفال (حفاضات وغيرها..). لكن قد يكون هذا المركز أو ذاك من ما يطلق عليها “مراكز الإيواء” محظوظ أكثر من غيره ويتم توزيع الحصص الغذائية عليهم مع مطبخ مركزي لتحضير الوجبات الغذائية الساخنة والطازجة، أما في مراكز أخرى يُقال أنه يتمّ توزيع الحصص الغذائية “بالقطّارة” وهي يا عالم ويا هُو مُرسلة من دول العالم ومن الجاليات العربية والإسلامية وغيرها إلى هؤلاء الأخوة والأخوات وعيالهم وأطفالهم وبمن حضر.. لكن من المؤسف أن يتمّ توزيع هذه المساعدات على آخرين وهم يُصنّفوا في خانة المحسوبيات وعيالهم وأصدقاءهم وهم في أماكن جغرافية آمنة جداً جداً وبعيدة عن أجواء الحرب والقصف والدمار والخراب وروائح الدم؟!.
والأنكى من ذلك يتمّ بيع هذه الحصص وصناديق الإعانة والإعاشة ومواد أخرى. وهذا الأمر قيل حتى من العديد من نواب الأمة (يعني مجلس النواب). في حين قرى ومناطق أخرى فتحت قبل بيوتها قلوبها لهؤلاء العائلات الكرام والضيوف وحتى دور العبادة كانت جاهزة أيضاً وقاعاتها ومبانيها المجاورة لها لاستقبال الضيوف ولا نقول النازحين أو المهجرين.
وفي هكذا ظروف ضاغطة المدارس والجامعات والمعاهد وأخواتها التي كانت تضمّ هؤلاء الضيوف الكرام كان فيها عيوب ونقص خدماتي واضح لجهة مياه الشرب، والخدمة، وخزانات المياه والحمامات وكافة التجهيزات للأدوات الصحية كان ينقصها الكثير الكثير وماذا عن الغرف والأبواب والنوافذ و.. وأين هو التفتيش المدرسي لكي يعمل كبسات ميدانية روتينية ومحاسبة المقصّرين، لا بل تجميد رواتبهم لفترة معينة أو محاسبتهم بطريقة عقابية مؤثرة لكي “يتربّى” غيرهم وما أكثرهم وهم في مواقع مختلفة من دول العالم الثالث وأخواته؟!
والأنكى من ذلك وفي حال الحرب والقصف والقتل والمجازر المتنقلة جغرافياً وجو السترس والجو المكهرب أمنيّاً وتوافد هؤلاء الضيوف إلى أماكن الإيواء وحتى إلى بعض الفنادق والشقق الفارغة، وأماكن أخرى.. تأتي دوريات من القوى الأمنية تساندها قوات من الجيش من أجل إخلاء هذه الأماكن فوراً؟! وهذه الحالات الغير إنسانية والغير لائقة حصلت في بعض دول العالم مع ما يتخلّل ذلك من احتجاجات الأهالي والمرضى، والعجزة والمعاقين والأطفال الساكني هذه الأماكن هرباً من الموت المُحتّم. وقد شاهد العالم بأسره وعبر الفضائيات العالمية فصول “الكرّ والفر” والتدافع والاشتباكات بين الأهالي المفجوعين، والمظلومين وحتى ضرب بالكراسي والطاولات البلاستيكية؟!. والذين تركوا كل ما يملكون وأتوا وهربوا بملابسهم العادية والتجأوا إلى هذه الأماكن الخالية أصلاً من ساكنيها؟!! مش حرام عليكم تعاملوهم بقسوة؟! وهذا حصل في هذه الدولة أو تلك من العالم؟؟؟؟ ولا نريد أن نضع الملح والحامض على الجرح أو الجروح (بالجمع “الجروح جمع جرح” باللغة العربية؟!!!!!) “وخليها مستورة”.
بربكم وبدينكم وبما تعبدون وتؤمنون هؤلاء الأهالي والعائلات وبمن فيهم وبمن حضر، ومناصرينهم من أحرار العالم عبر الفضائيات العالمية الذين شاهدوا مباشرة هذه الحالات ليس مقطع من مسلسل؟ أو “أكشن” من برنامج أو… بل كانت تُنقل عبر الفضائيات العالمية إلى الكون بأسره.. قلت بربكم هذه العائلات والأهالي اسئلوهم هل بقي في مخزون وأعماق ذاكرتهم وجيناتهم “GENES” شيء وأثر “وذرة” من حُبّ الوطن والدفاع عنه؟! أم.. أم.. “حسبي الله ونعم الوكيل”؟! ما يرددونه على ألسنتهم؟!
وأيضاً وأيضاً يا كرام كان يُطلب وبقرار من أحد الوزراء إخلاء المدارس لمتابعة الدروس وإنقاذ العام الدراسي “X” “Y”؟؟؟؟ ورغم القصف والحرب والمسيّرات “DRONE” التي كانت “توزّ وزّ” في السماء “و24 على 24 ساعة”؟؟؟؟.. ولكي نكون مؤدبين ونملك أجوبة حضارية نقول لهم سامحكم الله على أفعالكم الارتجالية، ونتمنى أن لا تكون “كيدية” وتصفية حسابات وتوجيه رسائل إلى من يهمه الأمر (1)هنا؟ (2) وهناك؟ (3) وهنالك؟!.
لكن ونسألهم وبمحبة لو كان أهاليهم وعائلاتهم وجيرانهم، والمقربين منهم يسكنون هذه المدارس ومراكز الإيواء وحتى من طائفتهم الكريمة و.. هل كانوا يقبلون بذلك؟؟؟؟ وكما يُقال يُقيسوها على حالهم؟! وإنسانياً على ضمائرهم وأحاسيسهم؟!.. لا نتطرق إلى من دفع دم أكثر؟! فهذا موضوع آخر وكي لا نشطّ شططاً عن المقالة؟!!
وتذكروا معي أيها الكرام والأمة:
“الضمير الشاعر بالإثم في غير ما حاجة إلى مُتّهم”
“A GUILTY CONSCIENCE NEEDS NO ACCUSER”
“الأخلاق تصنع الرجل” “MANNERS MAKE THE MAN”
وتذكروا أيضاً وأيضاً ما قاله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: “أربع من كنّ فيه كمل إيمانه ولو كان ما بين قرنه إلى قدميه ذنوب لم ينقصه ذلك – قال -: هي (1) الصدق (2) وأداء الأمانة (3) والحياء (4) وحُسن الخلق.
وأين هم نواب الأمة والوزراء والشخصيات والفاعليات وكبار القوم و.. و.. والجمعيات ذات التسميات المختلفة لم تزورهم؟! ولم يكونوا متواجدين ميدانيين للوقوف على أحوالهم ومطالبهم، والإصغاء إليهم بمسؤولية وضمير ووجدان ومن القلب؟ لكنهم رسبوا في امتحان المواطنة؟! والشعور بالمسؤولية، والعيش المشترك؟!. وكما يقال شعبياً “مش رمانة؟ لكن قلوب مليانة؟!” “هداكم الله وأصلح بالكم”؟
أكرّر وأكرّر في هكذا أجواء ضاغطة وسترسية “STRESS” وحركشات؟ ومشاحنات؟ وتحريضات وتهديدات.. وتوجيه اللوم المبطّن والانتقادات اللاذعة والتساؤلات المشبوهة؟! والقال والقيل ووجع الراس؟ وبأساليب متنوعة ومؤذية. وضرب على أنغام الوتر الطائفي؟ حيناً؟ والمناطقي؟ أحياناً وعلى بيئة معينة؟! ورموز دينية وسياسية واجتماعية و.. لها كل احترام وتقدير ومحبة ورأي مُطاع. ولها وزنها داخلياً وإقليمياً وعالمياً… ونتمنى أن لا يُطبّق بحق بعض “التافهين” المثل القائل “الزمن دولاب” ويوم لك؟ ويوم عليك؟!.. واتقوا الله فيما تضمرون “تكيدُون كيداً” “وأكيدُ كيداً” “فمهّل الكافرين المهم رُويدا” سورة الطارق الآيات “15” و”16″ و”17″ قرآن كريم – صدق الله العظيم –
تستحضرني “الآية 140” من سورة آل عمران “وتلك الأيام تُداولها بين الناس” – قرآن كريم – صدق الله العظيم -.
وبخلاصة الأمر المطلوب من المسؤولين في دول العالم الاهتمام بمواطنيهم وخدمتهم بأشفار عيونهم وأن تكون وحدة القياس عندهم هي تطبيق القانون على الجميع ومن دون استثناء وليس استنسابية وتطبيقه على “X” أو “Y” أو… وليأخذ رؤساء دول أيّاً يكن حجمها دروس وعبر من غيرهم وما أكثرهم في أيامنا هذه وقبلها وربما بعدها.
تستحضرني بهذا الخصوص بعض الحِكَم:
“ليس أحد أشدّ صمماً من أولئك الذين لا يُريدون أن يسمعوا”
“NONE ARE SO DEAF AS THOSE WHO WILL NOT HEAR”
وأيضاً وأيضاً “ليس أحد أشد عمى من أولئك الّذين لا يريدون أن يُبصروا”
“NONE ARE SO BLIND AS THOSE WHO WILL NOT SEE”
أتذكّر أن بعض مواطني دولة “X” في أفريقيا رئيسها كان يحكم هذه الدولة أو تلك بالحديد والنار ويصفّي معارضيه بوسائل وأساليب معينة.. عندما مات (وهو قد قُتل؟؟؟؟( العديد من مواطني هذه الدولة أو تلك ولكثرة الانتقام منه وبغضهم له ولأنه موجّعهم مليح؟ اغتصبوه فرادا وجماعات وهو ميت ومُسجّى في مكان “X” لإلقاء نظرة الوداع عليه؟! أو ليقولوا له ولأمثالك هذه نهايتك أيها الظالم؟ والمستبدّ؟ والمجرم؟ وقاتل ضيوفك و.. “وما في شجرة طلعت باللعالي إلاّ وربك قصفها؟!!” (مثل شعبي لبناني وربما “عربي”)؟!
وتذكّروا قول الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث قال: “من عرّض نفسه للتهم فلا يلومنّ من أساء به الظن”.
وأيضاً وأيضاً تذكّروا الحكمة المدوّية لأمير الفصاحة والبلاغة الإمام علي ابن أبي طالب “أبا الحسن” عليهم السلام: “آلة الرئاسة سعة الصدر”. وقوله عليه السلام: “من وضع نفسه في مواضع التهمة فلا يلومنّ من أساء به الظن”.
وتذكروا الحِكم والدُرر من أقوال أمير الفصاحة والبلاغة “الكرّار الغير فرّار” الإمام علي ابن أبي طالب عليهم السلام: “كنّ على حذر من الكريم إذا أهنته، ومن العاقل إذا أحرجته، ومن اللئيم إذا أكرمته، ومن الأحمق إذا مازحته، ومن الفاجر إذا عاشرته”.
“وإني ذقت الطيبات كلّها فلم أجد أطيب من العافية”
“وذقت المرارات كلّها فلم أجد أمرّ من الحاجة إلى الناس.”
“ونقلت الحديد والصّخر فلم أجد أثقل من الدّين”.
“اعلم أن الدهر يومان يوم لك، ويوم عليك. فإذا كان لك فلا تبطر وإن كان عليك فلا تضجر، فاصبر فكلاهما سينحسر”.
وقوله عليه السلام: “من أنعم الله عليه حوائج الناس إليه”.
وتذكّروا الآية “رقم 13” من سورة الحُجرات:
“يا أيُّها النّاسُ إنّا خلقناكُم مّن ذكر وأنثى وجعلناكُم شُعُوباً وقبائل لتعارفُوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير” – صدق الله العظيم – قرآن كريم -.
وتذكّروا قول الرسول الأكرم النبي محمد بن عبد الله صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم: “التودّد إلى الناس نصف العقل”.
وقوله “رأس العقل بعد الإيمان التودّد إلى الناس”.
وقول الإمام محمد بن جعفر الصادق (الإمام محمد الباقر) عليهما السلام قال: “إن أعرابياً من بني تميم أتى النبي فقال له: أوصني فكان مما أوصاه: “تحبّب إلى النّاس يحبوك”.
ومسك الختام ما قاله أمير الفصاحة والبلاغة الإمام علي ابن أبي طالب “أبا الحسن” عليهم السلام: “عاشروا الناس معاشرة إن متّم معها بكوا عليكم وإن عشتم حنّوا إليكم”.
ومسك الختام ما قاله السيد المسيح عيسى ابن مريم عليهم السلام عن مساعدة الناس: قال يسوع: “أنا بينكم كالذي يخدم” (لوقا 22: 27)
وماذا يقول الكتاب المقدّس (الإنجيل) عن مساعدة الآخرين وعدم التفاخر: “احذروا أن تمارسوا أعمال البرّ أمام الناس لينظروا إليكم. وإلا فلن تنالوا أجراً عند أبيكم الذي في السموات. فمتى تصدّقتم على المحتاجين فلا تعلنوا ذلك بالأبواق كما يفعل المراؤون في المجامع والشوارع ليكرموا من الناس”.
ومسك الختام أيضاً وأيضاً ما قاله الإمام السجّاد عليّ ابن الحسين عليهم السلام: “أعطي الخير إلى كل من طلبه منك، فإن لم يكن من أهل الخير كنت أنت من أهل الخير”.
الدكتور محمد خليل رضا
أستاذ مساعد سابق في مستشفيات باريس (فرنسا).
أستاذ محاضر في الجامعة اللبنانية.
أخصائي في الطب الشرعي وتشريح الجثث.
أخصائي في “علم الجرائم” ” CRIMINOLOGIE”
أخصائي في “علم الضحية” “VICTIMILOGIE”
أخصائي في “القانون الطبي” “DROIT MEDICALE”
أخصائي في “الأذى الجسدي” “DOMMAGE CORPORELE”
أخصائي في “الجراحة العامة” “CHIRURGIE GÉNERALE”
أخصائي في “جراحة وأمراض الشرايين والأوردة”
“CHIRURGIE VASCULAIRE”
أخصائي في “جراحة المنظار” “LAPAROSCOPIE”.
أخصائي في “الجراحة المجهرية الميكروسكوبية” “MICRO-CHIRURGIE”.
أخصائي في “علم التصوير الشعاعي الطبي الشرعي”
“IMMAGERIE MEDICO-LÉGALE”
“أخصائي في طب الفضاء والطيران””MEDECINE AERO-SPATIALE”
أخصائي في “أمراض التدخين” “TABACOLOGIE”.
أخصائي في “أمراض المخدرات والمنشطات”
“TOXICOMANIE-DOPAGE”
أخصائي في “علم المقذوفات والإصابات في الطب الشرعي”
“BALISTIQUE LESIONELLE MEDICO-LÉGALE”
مصنّف علمياً “A+++” في الجامعة اللبنانية.
مشارك في العديد من المؤتمرات الطبية الدولية.
كاتب لأكثر من خمسة آلاف مقالة طبية، وطبية شرعية، علمية، صحية، ثقافية، إرشادية، توجيهية، انتقادية، وجريئة ومن دون قفازات وتجميل وتلامس أحياناً الخطوط الحمراء لكن لا نتجاوزها.
رئيس اللجنة العلمية في التجمّع الطبي الاجتماعي اللبناني.
حائز على شهادة الاختصاص العليا المعمّقة الفرنسية “A.F.S.A”.
عضو الجمعية الفرنسية “لجراحة وأمراض الشرايين والأوردة”.
عضو الجمعية الفرنسية للطبّ الشرعي وعلم الضحية، والقانون الطبي والأذى الجسدي للناطقين عالمياً بالفرنسية.
عضو الجمعية الفرنسية “لطب الفضاء والطيران”
“MEDECINE AERO-SPATIALE”
عضو الجمعية الفرنسية “لأمراض التدخين” “TABACOLOGIE”
عضو الجمعية الفرنسية “لأمراض المخدرات والمنشطات” “TOXICOMANIE – DOPAGE”
عضو الجمعية الفرنسية “للجراحة المجهرية الميكروسكوبية”
“MICRO-CHIRURGIE”
عضو الجمعية الفرنسية “لجراحة المنظار” “LAPAROSCOPIE”
المراسل العلمي في لبنان لمجلة الشرايين والأوردة للناطقين عالمياً بالفرنسية.
واختصاصات أخرى متنوّعة…
“وقل ربّ زدني علماً” سورة طه آية “رقم 114” – قرآن كريم – صدق الله العظيم.
“وما أوتيتم من العلم إلاّ قليلاً” سورة الإسراء “آية رقم 85” قرآن كريم – صدق الله العظيم.
“علم الإنسان ما لم يعلم” سورة العلق “آية رقم 5” قرآن كريم – صدق الله العظيم.
خريج جامعات ومستشفيات فرنسا (باريس – ليون – ليل)
” PARIS-LYON-LILLE”
لبنان – بيروت

رئيس اللجنة العلمية في التجمّع الطبي الاجتماعي اللبناني
د. محمد خليل رضا.. رئيس اللجنة العلمية في التجمّع الطبي الاجتماعي اللبناني
اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى