هرمس وأسكليبيوس ولوسيفر ؛ آلهة الاستعمار القديم التي اخترقت الحضارة المصرية …
⊚ بقلم : [ الكاتب المصري | عمرو عبدالرحمن ] ...

█ إستمرارً لسياق تصحيح التاريخ، لا توجد أي صلة بين علوم وثقافة وحضارة مصر القديمة & وبين شخصيات أجنبية مستوردة من ثقافات استعمارية قديمة مثل هرمس أو أسكليبيوس أو
.
█ كما لا توجد أي علاقة بين هيرميس والنبي إدريس، الذي عاش قبل النبي نوح والطوفان.
█ في الواقع، لم يبدأ تزوير التاريخ المصري مع الاحتلال الفرنسي والبريطاني؛
.
█ بل بدأ مع الاحتلال اليوناني لمصر. وكان الهدف هو المزاوجة بين رموز الثقافتين المصرية واليونانية، لكي يتقبل المصريون الاحتلال برحابة صدر ولا يقاوموه.
.
┗─┅─═u⊚u═─┅─┛
.
███⊚ الهرمسية ثقافةً هندية-أوروبية.
.
█ الحقيقة هي أن (هرمس Ἑρμῆς) إله قديم بدأت عبادته في أرض “توران”، ثم عبده الفرس، وتلاهم اليونان والرومان، وبذلك أصبح واحداً من الآلهة الهندية-الأوروبية.
.
█ ارتبط الاله هرمس بقدماء الترك الذين أطلقوا اسمه علي نهر هرمس الشهير حاليا باسم نهر غديز بالاناضول، كما اطلق الفرس اسمه علي مضيق هرمز، وعبده الاغريق لاحقا
.
█ في الثقافة اليونانية-الهندية-الأوروبية، يُعتبر هيرميس ابناً للإله “زيوس” والحورية الإلهية “مايا”.
.
█ هيرميس هو والد الإله “بان” (Pan)؛ وهو كائن نصفه إنسان ونصفه الآخر ماعز (من حيث الساقين والحوافر)، كما يمتلك قروناً ترمز إلى الصلة بين الأرض والسماء.
.
███⊚ هرمس وبافوميت ؛ تجليات إبليسية (لوسيفرية)
.
█ ارتبط لاحقاً بالإلهة “بافوميت” (Baphomet) -وهي إحدى تجليات “لوسيفر”- التي تُصوَّر على هيئة ماعز طقسي (sabbatic goat)، كرمز لـ “التوازن” بين الأضداد (ذكر/أنثى، إنسان/حيوان، نور/ظلام).
.
█ يُرمز إليه بـ “الصولجان” (الكادوسيوس/kadousios)، وهو عبارة عن عصا تلتف حولها أفعيان؛ وهو رمز يحمل دلالات جنسية!
.
█ من المعروف أن صولجان هرميس -في تجلٍّ آخر له- يقع عند منطقة الورك في تمثال “بافوميت”، الذي يُعد أحد تجليات “لوسيفر” (الشيطان).
.
█ في الديانة اليونانية القديمة، ارتبط هيرميس ارتباطاً وثيقاً بالعضو الذكري (القضيب) كرمز للخصوبة والحدود والحظ السعيد. وكان يُصوَّر عادةً على هيئة عمود يعلوه تمثال نصفي لهيرميس، مع بروز عضو ذكري منتصب عند مستوى الخصر؛ إذ ساد الاعتقاد بأن ذلك يعزز خصوبة الأسرة ويضمن الفحولة لرب المنزل.
.
█ كان لهذا الرمز إله يوناني خاص به يُدعى “بريابوس”، الذي نُسبت أصوله إلى هيرميس – أو إلى ديونيسوس عبر زوجته الإلهة أفروديت.
.
█ ارتبط هيرميس أيضاً بشخصيات أخرى ذات دلالات ذكورية، مثل ابنه الإله “بان” – إله القبائل الرحل – الذي كان يُصوَّر بعضو ذكري ضخم!
.
█ يرتبط هذا الرمز بالثقافة “الهرمسية”، حيث أقام اليونانيون في أثينا “أعمدة هرمس” – بقضبانها المميزة – لتحديد الطرق والتقاطعات وحماية الأماكن العامة، نظراً لكون هيرميس إله المسافرين والخصوبة.
.
█ لقد كان لهذا الرمز حضور قوي في اليونان القديمة كرمز مقدس، إذ ظهر في كل شيء بدءاً من العمارة النذرية ووصولاً إلى الحلي والنوافير والجداريات في قصور التجار الإغريق.
.
█ لم يسلم حتى الأطفال من هذا الرمز الفاضح ؛ إذ كانوا يرتدون تمائم مزينة بأعضاء تناسلية مجنحة تُعرف باسم “فاسكينوم” (fascinum) لحمايتهم من الحسد (العين الشريرة).
.
█ كما كان هذا الرمز يُعرض في مقدمة عربات النصر…
.
█ باختصار، إنه الأصل الذي اشتُقّت منه شعارات السيارات!
.
███⊚ هرمس الهرامسة والتطبيع الفاسد مع تحوت وأوزيريس
.
█ ومن هذا المزيج الثقافي الذي فرضه اليونانيون، ظهرت شخصية “هرمس الهرامسة” (Hermes Trismegistus)؛ وذلك نتيجة لعملية دمج غير عادلة بين الإله اليوناني “هرمس” وما يُعرف بالإله المصري “تحوت” (Thoth).
.
█ إن “تحوت” (أو Thut) ليس إلهاً، بل هو اسم وصفي يعني “الحكمة الإلهية” أو “الحكيم” في العقيدة المصرية القديمة القائمة على التوحيد.
.
█ كان اسم “تحوت” (Thoth/THUT) يُطلق على العديد من الملوك، وأشهرهم “تحوت-عنخ-آمون” (Thoth-Ankhamun) -وهو اسمه الحقيقي- وليس “ثوت” (Thut) كما يُنطق في اللغات الأجنبية التي تفتقر إلى حرف “الحاء” الموجود في اللغة العربية (بما في ذلك اللهجة المصرية).
.
█ وعليه، فلا توجد أي علاقة بينه وبين التقاليد الوثنية القديمة (الهرمسية) المرتبطة بالفلسفة اليونانية، والخيمياء، والعرافة، والسحر الأسود، والادعاءات غير المثبتة حول ما يُسمى بـ “لوح الزمرد” (Emerald Tablet) الذي يُزعم أن شخصية “هرمس الهرامسة” الأسطورية هي من كتبته.
.
█ نُسِب هذا اللوحُ ظلماً إلى النبي “إدريس” -الذي عاش قبل الطوفان بآلاف السنين- وذلك على الرغم من الفوارق الدينية والزمنية والجغرافية والتاريخية التي تفصل بين ما قبل الطوفان وما بعده، وبين الأسطورة والواقع.
.
█ الحق أن [أوزيريس | “أوزير” | “إدريس”] – أول الأنبياء عليهم السلام – حمل رسالة السماء ليعيد تصحيح بوصلة التوحيد لدي المصريين القدماء.
█ كان أول من علّم المصريين أسس الحضارة بمفهومها الكوني الشامل، بدءاً بأبجديتهم الرائدة؛ [النقش المقدس | الهيروغليفية] – التي تُعد أساساً لجميع الأبجديات البشرية.
.
┗─┅─═ঊ⊚ঊ═─┅─┛
.
███⊚ أيمحوتب ضحية أخري للتحريف القديم
.
█ بالمثل، وفي السياق ذاته، لا توجد أي علاقة بين الوزير والمهندس والطبيب “إيمحتب” -الذي عاش في عهد الملك زوسر من الأسرة الثالثة (2600 قبل الميلاد)- وبين الإله اليوناني “أسكليبيوس”!
.
█ لقد حمل الوزير والمعماري والمهندس والطبيب “إيمحتب” عدة ألقاب رفيعة المستوى، منها لقب “آري-بات” (Ary-Pat).
.
█ إن شخصية “إيمحتب” -الطبيب والمعماري المصري- ليست هي إله الطب، كما أنه لا تربطه أي صلة بالإله اليوناني للشفاء “أسكليبيوس” (ابن أبولو والأميرة البشرية كورونيس).
.
█ يُصوَّر ذلك الإله حاملاً صولجاناً تلتف حوله أفعى، ويُعرف باسم: “عصا أسكليبيوس”!
.
█ يرتبط هذا المعبود بالكأس التي ترمز إلى “هيجيا” (Hygieia) -إلهة الصحة وابنة أسكليبيوس- في الثقافتين اليونانية والهندو-أوروبية.
.
█ ولا يزال هذا الرمز الوثني يُستخدم حتى يومنا هذا كشعار لكل كليات الطب والصيدليات في جميع أنحاء العالم!
.
█ بل إن هذا الرمز يظهر حتى في شعار منظمة الصحة العالمية (WHO) التابعة للأمم المتحدة!
.
█ علاوة على ذلك، وفي عهد بطليموس الثاني، تم تحريف الرمز المصري المقدس المتمثل في “الكبش” (وهو رمز يرتبط بطقوس الأضحية في شعائر الحج) ليتحول إلى صنم وثني يُعرف باسم “كبش منديس”.
.
█ وقد ارتبط ذلك لاحقاً بـ “بافوميت” (Baphomet) -الذي يتخذ هيئة كبش- والمقترن بـ “لوسيفر” (Lucifer)، المعروف بلقب “حامل الضوء” في الثقافة اليونانية القديمة.
.
┗─┅─═ঊ⊚ঊ═─┅─┛
.
كاتب البحث التاريخي : عمرو عبدالرحمن
المدير التنفيذي لـ “المركز الدولي لعلوم الأهرام وأخلاقيات العلم”
The International Center for Pyramid Sciences and Ethics of Science
(I.C.P.S.E.S)
.
⊚ Author of the article: Amr AbduLRahman:
.
◙ Executive Director of the international news agency “Media Without Borders” [AISC NEWS].
.
◙ Author of The Book: Sphinx: Guardian of the Enigmatic Secret.



