منوعات

الفنان عمرو راوي وفرقة شباب البحر في ضيافة منتدى مدينتي الثقافي

الفنان عمرو راوي وفرقة شباب البحر
في ضيافة منتدى مدينتي الثقافي
متابعة د. أمل درويش

حل الفنان عمرو راوي مؤسس فرقة شباب البحر ومجموعة من فرقته ضيوفا على منتدى مدينتي الثقافي مساء الثلاثاء الموافق 4 أغسطس في قاعة النادي الاجتماعي بنادي مدينتي الرياضي، وذلك ضمن فعاليات وأنشطة المنتدى المختلفة.

مصر والسعودية تتشاركان موروث آلة السمسمية:
انقسمت الأمسية إلى قسمين، حيث حاور الكاتب الصحفي أحمد عطا الله الفنان عمرو راوي، في نقاش دار حول تجربته في جمع التراث الشعبي المتعلق بتاريخ آلة السمسمية، والفلكلور الغنائي المرتبط بها، وذلك في عدة بلدان عربية مختلفة جمعها البحر الأحمر، حيث تتشارك هذه الدول في الموروث الشعبي، والتراث الغنائي، وحتى اللهجات المتقاربة، وعلل راوي ذلك بسبب نشاط القبائل في هذه المنطقة المرتبط بالصيد، ورحلات الصيادين في البحر وتنقلهم بين هذه الموانئ، حيث يحرص كل منهم على تأسيس بيت وأسرة في كل ميناء، فنجد معظم القبائل تنقسم إلى قسمين قسم في شرق البحر الأحمر والآخر غربه.
وبذلك تشاركت كل من شرق مصر والحجاز واليمن والسودان وصولا شمالا إلى بعض مناطق الأردن، وجنوبا حتى ارتريا، وقد سجلت اليونيسكو آلة السمسمية ضمن التراث الشعبي الخاص بمصر والمملكة العربية السعودية.

نغم البحر:
وقد تحدث الكاتب عمرو راوي عن كتابه “نغم البحر” المكون من جزئين بلغ عدد صفحاتهما ألف صفحة، تناول خلالها بعد جهد جهيد من البحث والتقصي تاريخ هذه الآلة، وتطورها، والاختلافات التي طرأت عليها حسب المنطقة والوقت، كما رصد معظم الأغاني التي ارتبطت بها.
وقد ذكر أن من أهم أسباب جمع هذه المعلومات هو تراجع الاهتمام بآلة السمسمية، والفلكلور المتعلق بها، أمام طوفان المهرجانات والـ DJ التي أصبحت الأكثر استخداما في المناسبات بعدما كانت السمسمية هي بطلة كل الاحتفالات والونيسة في رحلات الصيد كما كانوا يطلقون عليها.

معوقات وعقبات:
تحدث راوي عن المعوقات التي صادفها خلال رحلة البحث، ومنها صعوبة استرجاع الذاكرة، خاصة أن الفئة التي لجأ إليها الكاتب كانت من كبار السن الذين عاصروا فترة أوج هذه الآلة ولعلاج هذه المشكلة لجأ إلى الجلسات الجماعية وفتح النقاش بين الضيوف فتنعش أحاديثهم الذاكرة ويبدأ سيل الذكريات.
وأما أهم العقبات التي واجهت الكاتب هي ارتباط الموروث الغنائي بالنساء اللاتي كن ينشدن هذه الأغنيات في المناسبات المختلفة، ونظرا لطبيعة المرأة في البيئة البدوية والحرص على عدم الاختلاط؛ فكان من الصعب عقد لقاءات مباشرة بين الكاتب والنساء، فكان يلجأ إلى وسيط ينقل له المعلومات، وكانت المهمة التالية هي تنقيح تلك المعلومات.
كما اكتشف الكاتب خلال رحلة البحث عزوف الأجيال الجديدة من الشابات عن هذه الأغنيات وسقوط الكثير منها في طي النسيان، كونها كانت أكثر جرأة في وصف العلاقات نظرا لأنها كانت تُنشد بين النساء فقط.

وفي الجزء الثاني من الأمسية عرض الفنان عمرو راوي مجموعة من آلات السمسمية المختلفة، موضحا الفروق بينها، وبدايات تكوينها منذ استخدام الأوتار المصنوعة من أمعاء الحيوانات التي كانت تتعرض للتلف بسبب العوامل الجوية، ثم استخدام خيوط البلاستيك المستخدمة في أدوات الصيد، وصولا إلى استخدام أسلاك الصلب التي كانوا يحصلون عليها من أسلاك التلغراف القديمة، وكذلك خطوط الهاتف الأرضي القديمة، وسبب تسميتها بهذا الاسم.
كما تحدث عن اختلاف أعداد الأوتار، التي تفاوتت ما بين خمسة أوتار ثم ستة، وصولا إلى 24 وترا التي تستطيع عزف ثلاثة أوكتاف، فيمكن من خلالها عزف جميع أنواع المقامات، وتوجد هذه الآلة في بورسعيد.
وقد نجح الفنان في إعادة تدوير المواد المتوفرة في بيئته لصناعة أشكال مختلفة من آلة السمسمية، مثل صناعة صندوق الصوت من صدفة الترسا البحرية، أو استخدام علب الحلوى والزيوت المعدنية لنفس الغرض، فينتج كل مرة صوتا مختلفا.
وقد عرض الفنان تجربة أمام الحضور لتجميع نموذج لآلة السمسمية خلال الأمسية.
وقد أسس الفنان راوي متحفا خاصا في منزله جمع فيه العديد من الأشكال المختلفة لآلة السمسمية، كما جهز قاعة خاصة بجلسات العزف أطلق عليها اسم الحانة، وهي التي يجتمع فيها السمار للعزف وسماع الموسيقى، يجمع فيها فرقته في شكل نصف دائري ويعزفون أعذب الألحان.

فرقة شباب البحر:
حضر مع الفنان بعض أعضاء فرقة شباب البحر، هذه الفرقة التي أسسها راوي في مدينته راس غارب ، وذلك لإعادة إحياء التراث الغنائي المرتبط بالسمسمية واستحضارها مرة أخرى للمشاركة في المناسبات المختلفة.
وقامت الفرقة بالعزف والغناء للعديد من الأغنيات التراثية التي تفاعل معها الحضور وأبدوا إعجابهم بها.

وفي ختام الأمسية قام الدكتور زياد الشاذلي مدير ومؤسس المنتدى بتكريم الفنان عمرو رواي، ومن ثم التقاط الصور التذكارية.

قام على تنظيم الندوة وتنسيق الديكورات المصاحبة لها فريق العمل: وائل عطية، آية شديد، أيمن أسامة.

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى