منوعات

المحلل اللمكي لـ”نوفا”: على أوروبا التدخل في هرمز فإيران تشكل تهديداً مباشراً لكم أيضاً

المحلل اللمكي لـ”نوفا”: على أوروبا التدخل في هرمز فإيران تشكل تهديداً مباشراً لكم أيضاً

حامد خليفة

شدد المحلل الإماراتي جابر سعيد اللمكي على ضرورة أن تتجاوز أوروبا غموض موقفها وأن تضطلع بدور فاعل في أزمة مضيق هرمز، لأن أمن طرق الطاقة في الخليج لم يعد قضية إقليمية فحسب، بل أصبح تهديداً مباشراً للقارة الأوروبية أيضا.

وفي مقابلة مع “وكالة نوفا”، دعا اللمكي بروكسل والعواصم الأوروبية إلى “التنبه” والتنسيق مع دول الخليج لمعالجة الوضع الذي “لم يعد قابلاً للاستمرار”. وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد الحوادث في مضيق هرمز، حيث تتعرض السفن للهجوم، وتظل التوترات مرتفعة رغم تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي هذا السياق، يحذر اللمكي من أن “المشكلة لم تعد تقتصر على دول الخليج، بل هي مشكلة اقتصادية عالمية”، لأن “الغاز والنفط والتجارة البحرية وسلامة الشحن تتأثر جميعها بشكل مباشر”.

يُقدّم اللمكي، الشخصية المحورية في مجال الاتصالات الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يتبوأ مكانة رائدة في الإعلام والدفاع والدبلوماسية العامة، تحليلاً يعكس القلق المتزايد لدى دول الخليج.

وينطلق تحليله من حقيقة أساسية: المفاوضات الحالية “غير قابلة للتنبؤ”، وتتسم “بمستويات عالية من التعقيد والغموض”، إلا أنها في الوقت نفسه جزء لا يتجزأ من ديناميكية إقليمية أوسع نطاقاً “تعيش حالة اضطراب دائم” منذ عقود. وفي هذا السياق، يبقى خفض التصعيد أولوية قصوى لأبوظبي.

ومع ذلك، يحذر المحلل من أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار دون ضمان حرية الملاحة. ويؤكد قائلاً: “يجب علينا ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً بالكامل، وأن يكون المرور البحري آمناً، دون تهديدات أو قيود”، رافضاً بشكل قاطع فكرة فرض ضرائب أو قيود على حركة الملاحة: “هذا عمل من أعمال الترهيب ستكون له عواقب اقتصادية ليس فقط الآن، بل على المدى البعيد أيضاً”.

يرى اللمكي أن جوهر المسألة يكمن في أن السلوك الإيراني قد تجاوز عتبة حرجة. ويقول: “نحن نتحدث عن جهة تستخدم المفاوضات والوساطة كأدوات تكتيكية لتعزيز قدراتها العسكرية”، متهمًا طهران بشن هجمات متكررة على الإمارات العربية المتحدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة “بشكل يفوق ما تفعله إسرائيل”.

ومن هنا جاء الطلب الصريح من أوروبا: “يجب على الدول الأوروبية، بما فيها إيطاليا، التدخل والقيام بدور فعّال”، لأن سوق الطاقة العالمي “لن يبقى مستقرًا” في ظل انعدام الأمن الهيكلي.

الرسالة واضحة: سيتحمل المستهلكون الأوروبيون أيضًا تكلفة الأزمة، في نظام مترابط بشكل كامل.

وأكد المحلل أنه لا يمكن التوصل إلى استجابة فعّالة دون تنسيق منظم بين أوروبا ودول الخليج، مضيفاً: “أي مفاوضات تستبعد دول الخليج هي مفاوضات ناقصة. وبالمثل، فإن أي مفاوضات بدون مشاركة أوروبية تترك جزءًا أساسيًا من المشكلة دون حل”.

بهذا المعنى، ينتقد اللمكي ضمنيًا بطء اتخاذ القرارات في أوروبا، قائلاً: “بعض الدول الأوروبية لا تتخذ الإجراءات اللازمة بالسرعة الكافية. أتفهم القيود السياسية والمؤسسية، لكن هذا لا يُجدي نفعًا في مثل هذه المرحلة الحرجة”.

وتبقى نقطة التركيز الأساسية هي مضيق هرمز، الذي يُعرّف بأنه مفترق طرق لا يمكن “احتجازه رهينةً من قِبل قوة تتصرف بتهور”.

وعما إذا كان ينبغي على أوروبا إرسال سفن إلى المنطقة، كانت الإجابة واضحة: “إذا لزم الأمر، نعم. لأن كل شيء مترابط في نهاية المطاف، وأمن نقاط الاختناق أمر بالغ الأهمية”.

ثم يتوسع التحليل ليشمل مناطق أزمات أخرى يعتقد اللمكي أنها تُستهان بها، قائلاً: “هرمز والبحر الأحمر وباب المندب جزء من المشكلة نفسها”، مشيرًا إلى استراتيجية إيران في دعم الميليشيات في العراق وسوريا واليمن كعامل زعزعة استقرار بنيوي.

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى