مصر هي هدف المرحلة القادمة

مصر هي هدف المرحلة القادمة
بقلم: محمد إبراهيم ربيع منسق العلاقات العامة بوكالة ايسك نيوز
لم تعد الحروب تُخاض بالدبابات والطائرات فقط. لقد انتقلت إلى ميادين جديدة اسمها “الوعي” و”المعلومات” و”الإحباط”. وفي قلب هذه المعركة تقف مصر، لأنها العقبة الأخيرة أمام إعادة رسم خريطة المنطقة.
راقب ما يحدث حولك :
– احتجاجات مفاجئة في غرب ليبيا ، بعد تحرك الدبلوماسية المصرية في طرابلس لمحاولة توحيد المؤسسات وتثبيت الدولة.
– دعوات لعمل ثورة أخرى في تونس مع تسليط الضوء عليها و نشر تفاصيل مضللة بشكل منظم على السوشيال ميديا و دعوة المصرين للاقتداء بها !!!
– خروج شخصيات مختلفة تشكك في القيادة السياسية المصرية بكل قوة من داخل وخارج مصر لإشعال الجبهة الداخلية ؟؟؟
– ضرب إيران لدول الخليج و العمل على تأجيج الأوضاع بالمنطقة . موسم الجفاف و ما يحدث حاليا في السودان .
هل هذا تزامن عفوي؟
المنطق السياسي يقول لا. فإعادة إحياء ملف الدول المنقسمة الآن هو محاولة لاستدعاء “نموذج الفوضى” وعرضه على الشاشات كبديل مزعوم للاستقرار.
لقد تغيرت قواعد اللعبة. لم يعد الهدف إسقاط رئيس أو حكومة. الهدف الآن هو النيل من ثقة المواطن في دولته.
ويتم ذلك عبر ثلاث جبهات:
1. جبهة الإعلام: بث جرعات يومية من التشاؤم وتصوير الأزمات على أنها النهاية.
2. جبهة السوشيال ميديا: استخدام حسابات وهمية وأصوات مستأجرة لبث الشائعات.
3. جبهة النماذج: تصدير صور من دول تعاني الفوضى وتقديمها على أنها “ثمن الحرية”.
و السؤال الذي يدور بخواطر الكثير و هو …. لماذا مصر خاصة ؟؟؟
الجواب …. لأن مصر هي الدولة المحورية ، صاحبة أكبر جيش نظامي في المنطقة ، وهي الدولة الرافضة لمشاريع التقسيم ، وهي بوابة قناة السويس والبحر الأحمر اي شريان التجارة العالمي .
أصحاب المخططات و أعداء الوطن يعلمون جيدا أن إسقاط مصر يعني سقوط آخر حجر في جدار الإقليم ، لتقسيم الشرق الأوسط ليصبح شرق أوسط جديد به دولة بني تيهان من النيل إلى الفرات و بعض الدويلات بعد تدميرها بالكامل ، و هذا لن يحدث ابدا بفضل الله ، لان القيادة السياسية و مؤسسات الدولة قرأت هذا المخطط في بدايته و تم التعامل معه دون اظهار اي رد فعل . و مع كل ذلك فأن اعداء الوطن أخطأوا في تقدير عنصر هام للغاية و هو الشعب المصري.
شعب دفع فاتورة 2011 ، ووعى الدرس جيداً. شعب يرفض أن يكون وقوداً لمشاريع التخريب.
ورغم الضغوط الاقتصادية العالمية، وأزمات الطاقة ، و موجات الحر التي أثرت على شبكات الكهرباء في دول كثيرة ، ظلت مصر متماسكة بفضل الله . لم تسقط شبكة الكهرباء، ولم تتوقف الدولة. وهذا الاستقرار يمثل كابوساً لمن يراهنون على الفوضى.
لقد أنفقوا المليارات في السابق لإسقاط مصر، فلم يستطيعوا بفضل الله .
ويحاولون الآن بذات الأدوات وبأموال أكثر. لكن النتيجة محسومة سلفاً لان الشعب المصري أدرك عظم المخطط .
ختاماً _ المعركة القادمة هي معركة وعي. من يفهم ما يُحاك له، ينجو. ومن ينجرف وراء الشائعات و يصدقها ، يخسر وطنه.
مصر محفوظة بإرادة الله، ثم القيادة السياسية و إرادة شعبها، ثم بيقظة مؤسساتها.
حفظ الله مصر



