◙ قهر الصحفيين وصحافة القهر العالمي …
◙ بقلم : عمرو عبدالرحمن
.
هل حرية الرأي والصحافة حقيقة فعلا أم مجرد شعار زائف تزين به الأنظمة خطاباتها الرسمية تجاه شعوبها والرأي العام العالمي؟
.
الإحصاءات الرسمية عن تصاعد العنف العالمي ضد الصحفيين، رغم أن العالم تخطي بدايات القرن الـ21، أثارت استنكار جهات دولية رسمية ومستقلة متعددة.
.
وفتحت واقعة قطع الهواء وحذف مقطع كامل منسوب لأحد الإعلاميين بإحدي دول العالم الثالث، بأوامر الجهة المتحكرة لكافة أدوات الإعلام بهذه الدولة، عيون الناس علي الحقيقة بأن حرية الرأي والإعلام لا وجود لها أصلا علي أرض الواقع.
.
المقطع المحذوف من البرنامج التابع للشركة الاحتكارية، تم تسريبه بسهولة لأنه كان علي الهواء مباشرة، دليلا علي طغيان أدوات الرقابة، علي حرية الكلمة حتي لو كانت بموضوعية وموثقة بالمصادر والإحصاءات، حرصًا علي سلامة وأمن الوطن.
.
ودليل فساد معايير الحرية الواهية التي تحظر توجيه أي نقد لسياسات النظام، وحده لا شريك له!
.
بينما تسمح وتفتح الشاشات لأصحاب آراء تجاهر بالإلحاد علنا والعدوان علي المقدسات وفي مقدمتها القرآن الكريم – بالتشكيك في آياته واعتبارها قابلة للنقد والحذف والاستبدال بقوانين مضادة للنصوص القرآنية الكريمة، بحجة أنها لا تجاري العصر!
.
وتسمح بنشر مسميات خارجة عن الآداب الاجتماعية والأخلاقية مثل إباحة الزنا بمسميات زائفة كـ”المساكنة” ، وإباحة تعاطي الخمر ، بحجة عدم وجود آية تقول: [الخمرة حرام]!!!
.
هذه الازدواجية المنافقة، تضرب التوازن بين حرية الرأي والإعلام ، وبين الضوابط التي يجب أن تشمل الجميع، حكاما ومحكومين وليس المحكومين – وحدهم!
.
ازدواجية تذكر بازدواجية من نوع آخر بما تفعل “إسرائيل” ضد الصحفيين الذي راح منهم مئات الشهداء برصاص جيش الاحتلال، وكل جريمتهم نقل الصورة والكلمة من موقع الحدث.. ثم تدعي أنها “دولة” ديمقراطية!
.
ازدواجية تماثل ما تعرض له مواطنون عرب من تنكيل وقهر في بلاد عربية وخليجية، لما نشروا مشاهد هروب الجنود الأمريكان – كالجرذان – من قواعدهم الحربية بالخليج، لتتحطم مرة ثانية وثالثة وللأبد صورة الجندي الأميركي الذي لا يقهر – علي طريقة رامبو الهوليودية القاصرة فقط علي أفلام السينما!
.
◙ بيانات إحصائية للمأساة
.
يأتي هذا الاستعراض العابر لأحوال الصحافة العالمية، في ضوء البيان الصادر عن كل من الجهات الدولية التالية:
وكالة إعلام بلا حدود العالمية ( AISC NEWS )
اتحاد وكالات الاعلام ( CISCNETWORK )
وغيرها، تعبيرا عن قلقها البالغ إزاء تدهور العلاقة المباشرة بين قيمة المهنة الإعلامية وتصاعد العنف العالمي ضد الصحفيين بعديد من دول العالم شرقا وغربا.
.
ووفقًا لأحدث استطلاع أجرته مؤسسة AMSI-AISC NEWS ، والمحدثة حتى 30 مارس 2026، كان عام 2025 هو العام الأكثر عنفا علي مدي عشر سنوات مضت، تجاه المهنة، وقد استشهد عشرات الصحفيين فبلغ عدد الضحايا 129 بجميع أنحاء العالم ، وكان الشرق الأوسط أكثر المناطق دموية بإحصائية بلغت 86 ضحية.
.
.
.
◙ كاتب المقال:
◙ مدير المكتب التنفيذي بالمركز الدولي لعلوم الأهرامات وأخلاقيات العلم – عضو اللجنة القومية العليا لمشروع الخروج إلي النهار – سفير عالمي لعلوم الأهرامات.
◙ مدير المكتب التنفيذي لوكالة أنباء “إعلام بلا حدود” الدولية [آيسك نيوز AISC NEWS].
◙ عضو مجلس إدارة جمعية الصداقة المصرية الكورية.




