منوعات

البابا ليو الرابع عشر يختتم زيارته إلى الجزائر  عصر الثلاثاء 

البابا ليو الرابع عشر يختتم زيارته إلى الجزائر  عصر الثلاثاء 

اختتم قداسة البابا ليو الرابع عشر زيارته الرسولية إلى الجزائر بترؤسه عصر الثلاثاء القداس الإلهي في بازيليك القديس أوغسطينوس، حيث ألقى عظة روحية عميقة ركّز فيها على دعوة الإنسان إلى “الولادة من علُ” كطريق للتجدد والخلاص.

وأكد الأب الأقدس أن كلمة الله تعبر التاريخ وتجدده، مشيرًا إلى أن الإنجيل يبقى بشرى سارة لكل الأزمنة. وفي هذا المكان المرتبط بذكرى القديس أوغسطينوس، شدد على أن القديسين يظلون شهودًا أحياء لعمل الله في العالم، يقودون المؤمنين إلى علاقة تنبع من السماء.

وتوقف البابا عند لقاء يسوع مع نيقوديموس، مبرزًا أن دعوة المسيح إلى “الولادة من علُ” ليست أمرًا مستحيلًا أو فرضًا قاسيًا، بل عطية حرية تكشف إمكانية بدء حياة جديدة بقوة نعمة الله. وأضاف أن هذه الدعوة موجّهة لكل إنسان يبحث عن الخلاص، وللكنيسة جمعاء، خاصة في الجزائر، حيث يمكن للإيمان أن يحوّل الصعوبات إلى رجاء ويجعل “الصحراء تزهر”.

وأشار إلى أن تجديد العالم يبدأ من القلب، مستشهدًا بكلام القديس أوغسطينوس: “أعطِ يا رب ما تأمر به، ومُر بما تشاء”، مؤكدًا أن الله يمنح القوة لتحقيق ما يدعو إليه. كما شدد على أن الرجاء المسيحي يتغلب على الألم والخطيئة، لأن المسيح القائم يحمل أثقال البشر ويمنحهم حياة جديدة.

وفي تأملٍ في حياة الكنيسة الأولى كما يرويها سفر أعمال الرسل، أوضح البابا أن الجماعة المؤمنة تُبنى على وحدة القلب والنفس، وعلى المشاركة الأخوية في الخيرات، وعلى الشهادة القوية لقيامة المسيح. واعتبر أن هذه العناصر تشكل معيارًا حقيقيًا للإصلاح الكنسي، الذي يجب أن يكون شاملاً وينطلق من الداخل.

وفي ختام عظته، وجّه دعوة خاصة للمسيحيين في الجزائر ليكونوا علامة متواضعة وأمينة لمحبة المسيح، يشهدون للإنجيل عبر البساطة والحوار اليومي. وشبّه حضورهم بالبخور الذي ينشر العطر دون أن يسعى إلى الظهور، داعيًا إياهم إلى الثبات في الرجاء ونشر الرحمة والمصالحة، مستلهمين تراث الشهداء وإيمان القديس أوغسطينوس.

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى