العالمة المصرية منى بكر… ملكة النانو التي رحلت في صمت”

“العالمة المصرية منى بكر… ملكة النانو التي رحلت في صمت”
قضاء وقدر أم جريمة دولية مدبرة؟
تحرير صحفي: روضة الورتاني / تونس
آيسك نيوز الدولية – ملف: عقول عربية رحلت في صمت وغموض

حين ترحل عالمة في صمت، وتُشيع جنازتها بلا ضجيج، بينما يُكرم التافهون، يصبح السؤال أكبر من مجرد “وفاة”.
الدكتورة منى بكر.. مديرة مركز النانو تكنولوجي، الأستاذة المساعدة بالمعهد القومي لعلوم الليزر بجامعة القاهرة، وعضو أكاديمية البحث العلمي. اسم لمع عالمياً، وتجاهله الإعلام العربي.
_ سيرة علمية من ذهب شرفت مصر وكل العرب
رحلت الدكتورة منى بكر عن عمر 48 عاماً، لكنها تركت إرثاً يزن عقوداً من البحث:
_براعات اختراع دولية مسجلة باسمها، منها استحداث عقار لزيادة نسبة الهيموجلوبين في الدم.
_56 بحثاً علمياً منشورة في مجلات دولية مرموقة، استشهد بها باحثون 1800 مرة- -احتلت المركز 20 عالمياً في قائمة علماء النانو تكنولوجي_- أشرفت على 100 رسالة ماجستير ودكتوراه، وأسست مدرسة بحثية من 43 طالب دراسات عليا.
/- أسست أول شركة في مصر والعالم العربي في مجال النانو تكنولوجي.
/-تخصصها في الدكتوراه كان في الكيمياء الفيزيائية تحت إشراف العالم المصري الكبير الدكتور مصطفى السيد في الولايات المتحدة، الذي وصفها بـ “ملكة النانو تكنولوجي في الشرق الأوسط”.
/-كان مشروعها الأكبر: رفع كفاءة الخلايا الشمسية من 14% إلى 85% عبر تصنيع مواد نانوية. حلم كان سيغير مستقبل الطاقة في المنطقة.
/- وفاء للوطن… وثمن باهظ
رفضت الدكتورة منى عروضاً أوروبية مغرية لاستكمال أبحاثها خارج مصر. آثرت البقاء في بلدها لتبني “كيان بحثي نانوي” مصري من الصفر، في وقت لم يكن العالم يعرف فيه معنى “نانو”.
/-لم تحصل على جواز سفر دبلوماسي، ولم تدخل صالات كبار الزوار، ولم تُعالج على نفقة الدولة. عاشت وماتت في المعامل وقاعات المحاضرات، بعيداً عن الأضواء.
/- ظروف الوفاة: غموض يثير الأسئلة.
توفيت الدكتورة منى بكر فجأة بعد عودتها من مؤتمر علمي في الصين.
بدأت الأعراض بألم في الساقين تطور إلى تورم باللون الأزرق. تم تشخيص الحالة بمرض نادر مناعي يهاجم كرات الدم الحمراء، وتطلب علاجاً مكثفاً بالكورتيزون أثر على صحتها حتى توقف قلب هذا المشروع النوبلي المحتمل.
/-وفاتها أعادت فتح ملف العلماء العرب الذين رحلوا في ظروف غامضة: من الدكتور يحيى المشد إلى اليوم.
فهل هي مصادفة؟ أم أن عقولنا أصبحت مستهدفة؟ السؤال يبقى معلقاً.
/-تجاهل مؤلم
الأكثر إيلاماً أن رحيلها مرّ دون شريطة سوداء، دون حفل تأبين رسمي، دون تغطية فضائية تليق بقامة علمية من هذا الحجم. بينما أسماء لا تقدم للأمة شيئاً تحجز الدرجة الأولى وتُعالج على نفقة الدولة.
في الختام أشيد بهذا الإسم النسوي النادر والذي شرف كل امراة عربية كسرنا بها أسماء اخري لاحت واشتهرت بدون موجب حق ..
رحم الله الدكتورة منى بكر.ابنة مصر العربية وكل الدول العربية الشريفة منهم تونس . موسوعة نانو، ومؤسسة أول كيان بحثي متخصص، ومعلمة لأجيال.
أفنت عمرها في خدمة العلم وبلدها، وتركت لنا ثروة من الأبحاث يتحدث عنها العالم كله.
تخيل لو بقيت… ماذا كانت ستفعل للنانو في مصر والعالم؟ لكنها أقدار. وقدر مصر أن تفقد علماءها المميزين واحداً تلو الآخر.
“إنا لله وإنا إليه راجعون”
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد.




