صحة وطبمقالات

بين شيطنة الفكرة وتحسينها للأفضل

بين شيطنة الفكرة وتحسينها للأفضل

بقلم: محمد إبراهيم ربيع منسق العلاقات العامة بوكالة ايسك نيوز العالمية 

للأسف، أصبح كثيرٌ منا غير منصفين، إمّا بسبب حب الانتصار للنفس دون وعي، وإمّا بسبب مآرب ومصالح شخصية.

أتحدث هنا عمّا يُعرف ببرنامج “الطيبات”.

بسبب الجدل حول هذا الموضوع، قررت أن أتعرف أولاً على ماهية برنامج الطيبات، ومن هو صاحب الفكرة.

وجدت أن وراء الفكرة طبيبًا يُدعى الدكتور ضياء العوضي. كان تلميذًا متفوقًا منذ الصغر، ودائمًا في فصول المتفوقين حتى التحق بكلية الطب، ثم حصل على الماجستير والدكتوراه. عندما علمت بهذا التفوق العلمي، كان لا بد أن نتوقف عند فكره باهتمام كبير لنعلم من أين أتى بها.

اكتشفت أنه بعد ما يقارب ثمانية أعوام من متابعة المرضى، ومن خلال إجراء التحاليل والوقوف على نتائجها، حدث شفاءٌ لكثير منهم بإذن الله، وسنقول “الكثير” وليس “الكل”.

هنا بدأت شيطنة الفكرة، وبدأت الحرب بطريقة غير مفهومة. هل هي من شركات الأدوية؟ هل من القائمين على تجارة الدواجن؟ هل من أصحاب المصالح الشخصية؟ هل من المغيّبين؟ أم من كل هؤلاء مجتمعين؟

اطّلعنا على نظام الطيبات، ثم تحدثت مع متخصصين في هذا المجال. كل من تحدثت معهم أقروا فوائد الصيام المتقطع أو الصيام الطبيعي، وأقروا تناول خبز الحبة الكاملة، وأقروا زيت الزيتون وعسل النحل، وأقروا فائدة البطاطس كما هي. ومن اللافت أن البروتوكول في الفنادق الكبرى يفرض وجود الزبد والمربى بشكل إلزامي في وجبة الإفطار. كذلك أقروا، بعد فترة طويلة من الجدل، أن اللحوم الحمراء وشحومها والزبد والسمن البلدي والقشطة مفيدة للغاية للجسم، بعد أن كان يُروَّج أنها تسبب ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم.

و دعى هذا الطبيب على عدم الشبع التام و عدم الاصراف في الطعام و الشراب هذا أمر جيد للغاية .

وكان الغريب بالنسبة لي في نظام الطيبات هو منع اللبن والزبادي والبيض والدواجن. وبعد عدة نقاشات حول ما أصاب هذه المنتجات تحديدًا، وجدنا تدخلاً بشريًا كبيرًا ظهر أثره في التحاليل. فما نتناوله اليوم من منتجات، خاصة الألبان والدواجن، أصبح خطرًا للغاية بسبب حرص المنتجين على تحقيق المكسب الكبير دون النظر إلى صحة الإنسان.واقر مسؤول أن مخلفات الدواجن غير صالحة للاستهلاك الادمي لأنها تسبب خطورة على الصحة ؟؟؟

نحن نعلم جيدًا أن شرب الماء حلال، وكان الناس يشربون قديمًا من الترع دون تنقية. فهل بعد تدخل الإنسان وتلويث مصادر المياه نقول للناس: “لا مانع أن تشربوا لأنها حلال”؟! وعلى ذلك فقس. نحن نعلم الفائدة في أمور كثيرة طبيعية، ولكن هل بعد أن تُثبت التحاليل أنها أصبحت ضارة على الصحة لوجود أسباب طارئة، أقول إن هذا هراء؟

شيطنة الفكرة جاءت عن طريق قصّ الفيديوهات وتصدير مقاطع مجتزأة لتشويه صورة القائم على الفكرة والصدّ عنها تمامًا. فهل هذا من العدل؟

نختلف معه في تناول السجائر أو الأسلوب الغير لائق مع بعض المتابعين ، لكن لا نعلم سبب هذا الأسلوب و هل هو بسبب ضغط نفسي تعرض له ؟؟؟؟ قال كلام اختلف معه بعض المتخصصين ، و لكن هل كل الكلام المثبت حقيقي ؟؟؟ تجنبا كثير من اللحوم و الشحوم و السمن البلدي بحجة أنهم يسببون الكولسترول والدهون الثلاثية و لكن اخيرا علمنا أن لهم فائدة كبيرة للجسم !!! كما  نعلم أن أي فكرة لا تكون كاملة و من الممكن دخول عليها تعديلات لتكون افضل ، فهل قام المتخصصين بذلك ام شيطنوا الفكرة كا كل و اختذلوها في شخصية قائلها ؟؟؟؟

ولو اجتمع المتخصصون لتحسينها وتطويرها للأفضل لكان ذلك أنفع. ولكن هدم الفكرة كاملة، وعدم إقرار حتى الأمور التي تتوافق مع الطب مثل تجنّب الدقيق الأبيض، والمياه الغازية، واللحوم المصنّعة، والسمن والزيوت النباتية المهدرجة، واتباع الصيام، لكان خيرًا للبشرية. لكن للأسف، ما حدث هو شيطنة صاحب  الفكرة للاسف لصد عنها كاملة ، فهل هذا انصاف للوقوف على حقيقة الفكرة ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى