روما تستضيف الجمعية السادسة والأربعين لـ UCOI والمؤتمر السابع عشر لـ UCOIM

روما تستضيف الجمعية السادسة والأربعين لـ UCOI والمؤتمر السابع عشر لـ UCOIM بين إصلاح وزارة الخارجية والأزمات الدبلوماسية والتحديات القنصلية الجديدة
في نادي وزارة الخارجية الإيطالية: لقاء بين السفراء ومسؤولي الخارجية والبرلمانيين والقناصل الفخريين لمناقشة مستقبل الدبلوماسية القنصلية الدولية
بقلم: كيارا كافالييري، نائبة رئيس مركز الدراسات UCOI-UCOIM
روما – استضاف نادي وزارة الخارجية الإيطالية المرموق أعمال الجمعية السادسة والأربعين لاتحاد القناصل الفخريين في إيطاليا (UCOI) والمؤتمر السابع عشر لاتحاد القناصل الفخريين الإيطاليين في العالم (UCOIM)، وهو الحدث السنوي الذي يُعد أحد أبرز محطات الحوار في مجال الدبلوماسية القنصلية الإيطالية والدولية.
وقد عُقدت الفعاليات في الثامن من مايو 2026 داخل “قاعة الموسيقى” بنادي وزارة الخارجية، تحت عنوان: “دور القناصل الفخريين في الإصلاح الجديد لوزارة الخارجية الإيطالية”.
وشهد اللقاء حضور سفراء ومسؤولين من وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية وبرلمانيين وأكاديميين وقناصل فخريين من عدة دول، حيث ناقش المشاركون ليس فقط إصلاح الشبكة القنصلية، بل أيضًا الصعوبات التشغيلية العميقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الدولية الراهنة.

ترأس وأدار أعمال المؤتمر السفير كارلو مارسيلي، الرئيس الفخري لـ UCOI-UCOIM، الذي استعرض في كلمته الافتتاحية القيمة التاريخية للمنظمتين “التوأم” وعلاقتهما الوثيقة بوزارة الخارجية الإيطالية.
وأكد مارسيلي أن الدبلوماسية القنصلية أصبحت تلعب دورًا متزايد الأهمية في مرحلة دولية تتسم بالأزمات الجيوسياسية وعدم الاستقرار الإقليمي والتعقيد التشريعي المتنامي.
وفي كلمته، رحب الدبلوماسي بأعضاء لجنة الرئاسة، ومن بينهم:
السفير ستيفانو رونكا، الرئيس الفخري لـ UCOI؛
السفير دانييلي فيرغا، رئيس UCOI؛
المحامي إيليو باسيفيكو، الأمين العام لـ UCOI-UCOIM؛
البروفيسورة أويا إزميرلي، رئيسة UCOIM.
كما وجّه مارسيلي الشكر إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الإيطالي على دعمهما المستمر للأنشطة القنصلية، مع توجيه شكر خاص إلى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني.
ومن بين أبرز ممثلي وزارة الخارجية الإيطالية الذين حضروا المؤتمر:
السفير ريكاردو غوارِيليا، الأمين العام لوزارة الخارجية الإيطالية؛
الوزير المفوض برونو أنطونيو باسكوينو، رئيس المراسم الدبلوماسية للجمهورية الإيطالية؛
الوزيرة المفوضة سيلفيا ليمونتشيني، المديرة العامة لشؤون المواطنين الإيطاليين في الخارج وسياسات الهجرة؛
الوزير المفوض ماسيمو كلاوديو ماريا برانشيفورتي، نائب المدير العام للخدمات القنصلية؛
المستشار أنتونينو لا بيانا، المسؤول عن شبكة القناصل الفخريين؛
مستشارة السفارة فالنتينا سافاستانو.
كما شارك في الحدث عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم:
النائب سيموني بيلي؛
النائبة مونيكا بالدي؛
السفيرة ماريا أسونتا أتشيلي، رئيسة نادي وزارة الخارجية؛
سعادة السفيرة أسمهان عبد الحميد الطوقي، سفيرة الجمهورية اليمنية؛
البروفيسور فرانشيسكو بي أوليفييري؛
البروفيسور نيكولو بيرسياني، مفوض العلاقات الدولية بجامعة فلورنسا؛
البروفيسور غويدو باستيانيلي، القنصل الفخري لليمن في فلورنسا ونائب رئيس UCOI؛
ممثلون قنصليون من روسيا وأوزبكستان وتركيا وفنزويلا والولايات المتحدة؛
الدكتور جانكارلو لانديني، رئيس جمعية المستشفيات التاريخية الإيطالية ACOSI.
ومن أبرز لحظات المؤتمر مداخلة بييرباولو لوديجياني، القنصل الفخري للاتحاد الروسي لشبه جزيرة القرم، الذي سلط الضوء على الوضع الحساس للغاية الذي تعيشه الشبكة الدبلوماسية والقنصلية الروسية في أوروبا اليوم.
وأوضح لوديجياني أن العلاقات الدبلوماسية مع روسيا لم تُقطع رسميًا، لكنها أصبحت عمليًا شبه مشلولة بالكامل، مما يضع القناصل الفخريين أمام صعوبات تشغيلية هائلة.
وأشار إلى أن غياب أي توجيهات واضحة سواء على المستوى الأوروبي أو من الحكومة الإيطالية يخلق حالة كبيرة من الغموض القانوني والإداري، تاركًا القناصل دون أدوات عملية حقيقية للتعامل مع مشكلات المواطنين اليومية.
وأكد كذلك أنه أصبح فعليًا من آخر القناصل الفخريين للاتحاد الروسي الذين ما زالوا يمارسون مهامهم في أوروبا، في مؤشر واضح على التدهور العميق في العلاقات الدولية بعد الحرب في أوكرانيا.
ومن القضايا المحورية الأخرى التي ناقشها المؤتمر، المشكلة المصرفية المتزايدة التي تؤثر على القنصليات والسفارات والبعثات الدبلوماسية.
وخلال النقاشات، تم التنديد بقيام عدد من المؤسسات المالية بتجميد أو إغلاق الحسابات البنكية التابعة للبعثات القنصلية والدبلوماسية.
ووفقًا لما تم طرحه خلال المؤتمر، فإن العديد من هذه القرارات تُتخذ مباشرة من قبل مديري البنوك دون وجود أحكام قضائية، خوفًا من تداعيات مدنية أو جنائية مرتبطة بالعقوبات الدولية والنزاعات الجيوسياسية.
وقد باتت هذه المشكلة، بحسب المشاركين، تهدد بشكل مباشر الأداء الطبيعي للسفارات والقنصليات، حتى فيما يتعلق بدفع الفواتير والمصاريف التشغيلية الأساسية.
وسلط المؤتمر الضوء على تزايد التحديات التي تواجه الدبلوماسية الدولية في ظل العلاقة المعقدة بين القانون الدولي والقطاع المصرفي والأزمات الجيوسياسية.
كما تم التركيز على الإصلاح الجديد لوزارة الخارجية الإيطالية، وعلى الدور المتزايد أهمية للقناصل الفخريين كأدوات للدبلوماسية متعددة المستويات والتعاون الاقتصادي والترويج الثقافي والربط بين الدول والمجتمعات.

وشهدت أعمال المؤتمر أيضًا نقاشًا حول تعزيز العلاقات الأكاديمية والثقافية الدولية، من خلال مداخلات البروفيسور نيكولو بيرسياني والبروفيسور غويدو باستيانيلي، الذي يُعد بدوره نقطة اتصال مهمة مع التمثيل الدبلوماسي اليمني بقيادة السفيرة أسمهان عبد الحميد الطوقي.
ومن أبرز اللحظات الختامية توقيع اتفاقية تعاون بين UCOI/UCOIM وجمعية المستشفيات التاريخية الإيطالية ACOSI.
واختُتمت الأعمال بكلمة السفير دانييلي فيرغا، رئيس UCOI.
وأكد المؤتمر الذي استضافه نادي وزارة الخارجية الإيطالية أن الدبلوماسية القنصلية تمر اليوم بمرحلة تحول عميقة، وتلعب دورًا متزايد الأهمية في إدارة الأزمات المعاصرة وتعزيز التعاون الدولي وحماية العلاقات بين الدول في عالم يزداد تعقيدًا وتفككًا.





