⊚ سنن زيارة القبور ؛ بين الأوامر النبوية وبين اختراعات الخوارج منذ عصر الاحتلال الفاطمي المتأسلم …
بحث علمي موثق بالمصادر والحقائق بدون آراء أو وجهات نظر - بقلم [الكاتب المصري] : عمرو عبدالرحمن

⊚⊚ كانت أهداف زيارة النبي ﷺ إلي القبور في عهده وحتي وفاته ﷺ – ستبقي ليوم الدين – كما هي، كالتالي:-
.
- الترحم علي الموتي واستغفار الله لكي يغفر لهم ذنوبهم.
- اعتبار الأحياء من حقيقة الموت الذي لا يفر منه مخلوق ولا حتي الأنبياء والأولياء والرسل، فكلهم ماتوا ليقومون يوم البعث العظيم.
- السنة النبوية هي: الترحم علي الميت وطلب المغفرة له من الله ؛
.
⊚⊚ ما لم يفعله النبي ﷺ ولا صحابته ولا الأئمة الرئيسيين بدون استثناء:-
.
- طلب المغفرة من الموتى أو التوسل لهم أو الاستغاثة بهم طلبا للرحمة أو المغفرة أو الرزق أو تحقيق الأمنيات والدعوات… (بحجة أنهم انتقلوا ولم يموتوا وأنهم أحياء في قبورهم يسمعون يبصرون يجامعون زوجاتهم ) !!!
- الطواف حول القبر وتقديم النذور بالأموال والأضحيات للميت في قبره، ومعظم هذه الأموال بالمليارات سنويا تذهب للمستفيدين والمتربحين من المسئولين الفاسدين.
.
⊚⊚ حقائق تاريخية | دينية …
.
لم تعرف مصر ولا بلاد العرب ولا العالم الإسلامي اختراع الأضرحة والطواف حولها والاستغاثة بها، إلا في عصر الاحتلال الفارسي (فرقة الفاطميين – المتاسلمين) وهم فرع الشجرة الفاسدة التي خرج منها فرقة القرامطة قتلة الحجيج ومحطمي الحجر الأسعد ومؤسسي الكعبة الزائفة في مملكتهم – إحدي ممالك الخوارج)، وفرقة الحشاشين أول جماعة مرتزقة من السفاحين السياسيين في التاريخ.
.
⊚⊚ حصر بأسماء أئمة الإسلام الذين اطاعوا الله ورسوله ﷺ في أوامره، ولم يطيعوا حاكما ضد أوامر الله ورسوله ﷺ ، مهما لقوا من تعذيب وواجهوا من تهديد وترويع في بعض العصور.
.
- أبو الحسن الأشعري (توفي 324 هـ) : تشهد له سيرته وكتبه الفقهين أنه لم يتوسل بالقبور ولا دعا عندها، بل ظل منتسباً لعقيدة أهل الحديث والسنة ومقتفياً لأثر الإمام أحمد بن حنبل.
- الإمام أبو منصور الماتريدي (توفي 333 هـ) : لم ينقل عنه في كتبه الأصلية (مثل كتاب التوحيد أو تأويلات أهل السنة) دعوة للتوسل بالقبور أو الاستغاثة بالموتى.
- . أبو الحسن الأشعري (توفي 324 هـ) : تشهد له سيرته وكتبه الفقهين أنه لم يتوسل بالقبور ولا دعا الله توسلا بالموتي، عاش ومات منتسباً لعقيدة أهل الحديث والسنة النبوية ومقتفياً لأثر الإمام أحمد بن حنبل.
- عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (ت 157 هـ) : إمام أهل الشام في عصره.
- سفيان الثوري (ت 161 هـ) : أمير المؤمنين في الحديث، وإمام أهل الكوفة.
- الليث بن سعد (ت 175 هـ) : إمام أهل مصر في الفقه والحديث، وكان فقيهاً واسع العلم حتى قال الإمام الشافعي: “الليث أفقه من مالك، إلا أن أصحابه لم يقوموا به“.
- الإمام إسحاق بن راهويه (ت 238 هـ) : أحد كبار أئمة الإسلام وسيد الحفاظ في المشرق، وكان قرينًا للإمام أحمد بن حنبل في نشر صحيح السنن.
- أبو عبيد القاسم بن سلام (ت 224 هـ): إمام الفقه واللغة والحديث. من جيل التابعين الكبار، وإمام أهل البصرة بالعراق العربي.
- محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ): الإمام المفسر والمؤرخ – صاحب جامع البيان في تفسير القرآن الكريم.
- محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ): إمام أهل الحديث، وصاحب “الجامع المسند الصحيح المختصر” (صحيح البخاري).
- مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت 261 هـ): صاحب “المسند الصحيح” (صحيح مسلم).
- أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني (ت 275 هـ): صاحب “السنن“.
- محمد بن عيسى الترمذي (ت 279 هـ): صاحب “الجامع” (سنن الترمذي).
- أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ): صاحب “السنن الكبرى والصغرى“.
- ابن ماجه (ت 273 هـ): صاحب “السنن”.
.
⊚ وفقا لصحيح العقيدة الإسلامية طبقا لما جاء به النبي ﷺ، فإن ممارسات الطواف والتوسل بالموتي والنذور ليست في صحيح العقيدة – بالأدلة:
- الطواف : عبادة مخصصة للكعبة المشرفة فقط في مكة المكرمة، قال تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}. ولم يطُف النبي ﷺ بغيرها طوال حياته.
- كان النبي ﷺ يوجه الأمة دائماً إلى دعاء الله وحده لا شريك له، كما في الحديث: “إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله“.
- شَرَعَ النبي ﷺ زيارة القبور للاتعاظ وتذكر الآخرة، والدعاء للموتى بالرحمة والمغفرة، وليس دعاء الموتى أو التوسل بهم. كان يقول عند زيارة القبور: “السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله للاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية“.
.
⊚⊚ فتوي [الأزهر الشريف] :-
.
قال الإمام المصري المعاصر / محمود شلتوت – إمام الأزهر الشريف من عام 1958م حتى وفاته عام 1963م. :–
“إن الدين الحق لا يعرف شيئًا اسمه (مقامات الأولياء)، وإنما يعرف كما يعرف الناس أن لهم قبورًا، وأن قبورهم كقبور سائر موتى المسلمين، يُحرم تشييدها وزخرفتها، وإقامة المقاصير عليها، وتحرم الصلاة فيها وإليها وعندها، وبناء المساجد من أجلها، والطواف بها، ومناجاة من فيها، والتمسح بجدارنها، وتقبيلها والتعلق بها، وأن ذلك كله خروج عن حدود الدين، ورجوع إلى ما كان عليه أهل الجاهلية الأولى“.
.
.
.
⊚ مصدر:
فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف حول الأضرحة والقبور والموالد والنذور – ص 19




