
القاهرة – عرض وتقديم : عمرو عبدالرحمن

حذر المفكر الاستراتيجي اللواء د. سمير فرج من عودة الحرب الروسية الأوكرانية إلى السطح مرة أخرى، موضحا أن كل يوم يمر على أوكرانيا يجعل موقفها أكثر صعوبة.
أما الرئيس بوتين فقد أصبح الآن يشعر أنه متحكم فى الموقف، بينما يسعى الرئيس الأوكرانى إلى الظهور أمام العالم كرجل سلام، وأن بوتين هو الذى يتمسك باستمرار الحرب.
وجاء ذكاء الرئيس بوتين عندما عقب على إمكانية عقد اللقاء، إذ طلب أن يكون اللقاء على أساس مؤتمر أفريقيا الذى أعلن فيه مبدأ «الأرض مقابل السلام»، وهذا يعنى أن تتنازل أوكرانيا عن جزء من أراضيها مقابل السلام، وهو ما ترفضه أوكرانيا تمامًا هذه الأيام.
وفي مقاله المنشور بـ”المصري اليوم” بعنوان: هل تعود الحرب الروسية الأوكرانية إلى السطح مرة أخرى؟ ؛
كشف إن أوروبا أصبحت مشغولة بالسؤال القادم: ماذا سيحدث لحلف الناتو إذا انسحبت أمريكا؟ وستصبح دول الحلف مطالبة بالاهتمام بقواتها العسكرية وتدعيمها، الأمر الذى سوف يقلل من الدعم الأوروبى ودعم الناتو لأوكرانيا.
وفجأة تقدم هذا الأسبوع الرئيس الأوكرانى زيلينسكى بدعوة لعقد اجتماع مع الرئيس الروسى بوتين، وعلى الفور رفض الرئيس بوتين هذا الاقتراح. كذلك رفض الرئيس بوتين التحذيرات الغربية التى أفادت أن روسيا تشكل حاليًا تهديدًا لدول حلف الناتو.
أما الرئيس الأمريكى فقد رحب بعقد اللقاء بين الرئيسين، وكان أول تعليق للرئيس الروسى بوتين أن طلب الرئيس الأوكرانى للجلوس لحل المشكلة جاء بسبب أن أوكرانيا أصبحت ضعيفة عسكريًا وغير قادرة على التصدى لهجوم الجيش الروسى، الذى يكتسب كل يوم أرضًا جديدة داخل أوكرانيا.
وبنظرة سريعة لما يحدث نجد أن الرئيس الأوكرانى بدأ يشعر أن الحرب الروسية الأوكرانية بدأت تفقد اهتمام العالم كله، وخاصة دول حلف الناتو التى بدأت تستعد هى الأخرى لتقوية قواتها المسلحة بعد تصريحات الرئيس الأمريكى باحتمال الانسحاب من حلف الناتو، الأمر الذى جعل دول الحلف حاليًا تبحث فى زيادة قدراتها العسكرية، وبالتالى سيقل الدعم الأوروبى لأوكرانيا.
كذلك شعر الرئيس الأوكرانى أن أمريكا متورطة الآن فى حربها مع إيران، وليست لديها القدرة على تقديم الدعم العسكرى الكافى إلى أوكرانيا، خاصة أن الرئيس ترامب أصبح يميل إلى أن تكون علاقته مع روسيا والرئيس بوتين على مستوى متميز.
ومن هنا جاء طلب الرئيس الأوكرانى عقد لقاء مع الرئيس بوتين، وأعتقد أن الرئيس بوتين مستوعب تمامًا كل هذه المفاهيم، ولذلك سوف يضغط بشدة خلال الفترة القادمة لإطالة زمن الحرب، خاصة أن وضع روسيا عسكريًا أفضل بكثير، وتستولى كل فترة على أراضٍ جديدة.
وعلى المستوى الاقتصادى، رفعت أمريكا وأوروبا الحظر الاقتصادى عن بيع الغاز الروسى إلى أوروبا بعد أحداث إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذى أنعش الاقتصاد الروسى.
وهكذا ينتظر الجميع ما الذى سيحدث فى الفترة القادمة بعد أن بدأ حلف الناتو وأمريكا يبتعدون تدريجيًا عن أوكرانيا.




