بيان صحفي

البروفيسور فؤاد عودة يشارك في المؤتمر الصحفي أمام البرلمان الايطالي مع الاعلام و التلفزيونات الإيطالية عن نظام الصحة الإيطالية*

*البروفيسور فؤاد عودة يشارك في المؤتمر الصحفي أمام البرلمان الايطالي مع الاعلام و التلفزيونات الإيطالية عن نظام الصحة الإيطالية*

عودة “لكي يكون السياسيون ذوي مصداقية، يجب عليهم تقديم إجابات، وليس مجرد وعود”.

روما، 30 يناير 2026 – إن الدفاع عن نظام الرعاية الصحية الوطني يعني الدفاع عن المواطنين، والحق في الصحة، وجودة الرعاية. هذه هي الرسالة القوية التي برزت خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الاتحاد الوطني للعيادات الخارجية والمراكز الطبية المتخصصة (UAP) ، والذي أُعلن خلاله عن تنظيم مظاهرة وطنية في روما يوم 14 مارس.

خلال الاجتماع، لفتت رئيسة Uap مارياستيلا جيورلاندينو الانتباه إلى التدهور التدريجي لنظام الرعاية الصحية الإيطالي، مؤكدة على ضرورة حماية نظام الرعاية الصحية الإيطالي، وتعزيز جودة الخدمات، ووقف العمليات التي قد تؤدي إلى معاقبة المناطق الأكثر ضعفاً، وخاصة جنوب إيطاليا.

دعوة واضحة للدفاع عن حق المواطنين في الصحة، وتجنب استراتيجيات البيع، وضمان المساواة في القواعد والمتطلبات للجميع.

نقابة الأطباء من أصل اجنبي: “الرعاية الصحية ليست سوقاً، بل هي حق دستوري”

في كلمته، تحدث البروفيسور فؤاد عودة، وهو طبيب متخصص في الصحة العالمية و علاج أمراض العظام وصحفي وعضو في سجل خبراء FNOMCeO والمتخصص في التواصل العلمي الدولي، نيابة عن UAP ونيابةً عن نقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا AMSI و الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية UMEM و حركة متحدين للوحدة UNITI PER UNIRE وAISC News و رابطة شركات الرعاية الصحية المستقلة(AISI)، والتي حضر مبادرتها أيضًا المدير العام جيوفاني أونستي.

أكد عودة على أهمية المبادرة باعتبارها عملاً من أعمال المسؤولية تجاه المواطنين ونظام الرعاية الصحية بأكمله، مؤكداً أن هذه ليست معركة طبقية، بل هي بالأحرى موقف دفاعي عن الرعاية الصحية الإيطالية ومعايير السلامة وجودة الرعاية.

أكد في خطابه بوضوح على مبدأ أساسي: التشخيص والعلاج من مسؤولية الطبيب. وأوضح أن هذا المبدأ هو أساس الرعاية الآمنة والاحترام المتبادل بين مختلف التخصصات. يجب على كل متخصص في الرعاية الصحية أن يعمل وفقًا لدوره المحدد، بناءً على خلفيته التعليمية ومهاراته المكتسبة. إن تداخل الأدوار أو تضاربها يُشكك في النظام التعليمي والجامعي برمته، مما يُؤثر سلبًا على جودة الرعاية.

أكد عودة على أن الاحترام المتبادل بين التخصصات الطبية ركن أساسي في نظام الرعاية الصحية: يجب على الأطباء والصيادلة وأخصائيي العلاج الطبيعي وجميع العاملين في مجال الرعاية الصحية التعاون، دون تبادل الأدوار والمسؤوليات. وإلا، كما شدد، سيتطلب الأمر إصلاحًا جذريًا للنظام الجامعي والتدريبي بأكمله. وقد أكد عودة على هذا الأمر أيضًا في دوره كأستاذ جامعي.

وثمة نقطة رئيسية أخرى تتعلق بضرورة إزالة “المناطق الرمادية” التي تُلحق الضرر حاليًا بالعديد من العاملين في مجال الرعاية الصحية. وشدد عادي على ضرورة تمكين العاملين في مجال الرعاية الصحية، سواء كانوا يعملون بشكل حر أو مرخص لهم، من العمل في العيادات الخارجية وفق قواعد واضحة، دون عوائق تنظيمية أو بقاء في حالة من عدم اليقين الدائم. فالعمل في المناطق الرمادية لا يحمي لا العاملين ولا المواطنين، بل يتطلب الأمر وضوحًا تنظيميًا، وتحديدًا دقيقًا للمسؤوليات، وراحة بال تامة أثناء العمل.

إشارة قوية: حوارات صحية بدون سياسة

كان من أبرز المؤشرات التي انبثقت من المؤتمر الصحفي الاختيار الواعي لعدم إشراك أو دعوة السياسيين. لم يكن هذا القرار عشوائياً، بل كان مبنياً على الخبرة: ففي كثير من الأحيان، كما أوضح عادي، تُترجم التدخلات السياسية إلى تصريحات ووعود دون إجابات ملموسة.

وأكد قائلاً: “هذا هو للأسف حال السياسة الإيطالية في العديد من القطاعات: فقد فقدت ثقة السكان والشركات والمؤسسات. وتُرك قطاع الرعاية الصحية وحيداً، ومعه العاملون فيه، الذين لا يشعرون اليوم بالحماية ولا بأن أصواتهم مسموعة”.

بالنسبة لمؤسساتنا ، كان الهدف من المؤتمر إيصال رسالة واضحة: الحفاظ على موقف مستقل وحازم ومتسق إلى حين التوصل إلى حلول ملموسة. وأكد قائلاً: “لسنا بصدد طلب خدمات، بل نسعى إلى الحصول على إجابات حقيقية للمواطنين. إن الدفاع عن نظام الرعاية الصحية الإيطالي يعني مطالبة السياسيين بتحمل مسؤولياتهم في نهاية المطاف”.

في خطابه، سلّط عودة الضوء أيضاً على أن إيطاليا، مقارنةً بغيرها من الدول الأوروبية، تُعدّ من بين الدول التي تشهد أعلى مستويات التدخل السياسي في قطاع الرعاية الصحية، غالباً دون إشراك العاملين في الخطوط الأمامية. وخلص إلى القول: “لقد ساهم هذا النهج في تدهور نظام الرعاية الصحية على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية. ولعكس هذا التوجه، نحتاج إلى الإصغاء والتواصل مع المختصين، واتخاذ قرارات هيكلية، لا إلى تدخلات تُفرض من أعلى إلى أسفل”.

المصداقية والمسؤولية: نحن بحاجة إلى إجابات، لا وعود.

“لكي يكون السياسيون ذوي مصداقية، يجب عليهم تقديم إجابات، لا وعود.” وكرر أودي أن المؤتمر يوجه أيضاً دعوة مباشرة إلى العالم السياسي بأكمله: استمعوا أكثر، وتحدثوا أقل، وتوقفوا عن تقديم وعود لا يمكن الوفاء بها.

وجه عودة هذا النداء بصفته ممثلاً لحزب الاتحاد الأفريقي ورئيساً لجمعية إدارة الأصول الأفريقية، مؤكداً على أنه على الرغم من الحوار المستمر، فإن الاستجابات الملموسة من المؤسسات لا تزال قليلة للغاية.

وحذر قائلاً: “إذا لم تكن هناك نقطة تحول حقيقية في هذه العلاقة، فهناك خطر من مزيد من انفصال المواطنين عن السياسة، مما يؤدي إلى تجاوز معدلات الامتناع عن التصويت 50%”.

في خطابه، سلّط عودة الضوء أيضاً على بعض البيانات الهيكلية التي غالباً ما يتم تجاهلها في النقاش العام: يعمل أكثر من مليون عامل في مجال الرعاية الصحية في القطاع الخاص، ويلجأ أكثر من 30% من سكان إيطاليا إلى الرعاية الصحية الخاصة، ويتم تقديم أكثر من 30% من خدمات الرعاية الصحية من قبل مزودي خدمات خاصين معتمدين، والذين يُعتبرون، كما تجدر الإشارة، خدمة عامة في جوهرها. وبدون مساهمة مزودي الرعاية الصحية الخاصين المعتمدين والمرخصين، لن تتمكن هيئة الخدمات الصحية الوطنية من ضمان الحد الأدنى من مستويات الرعاية.

أشارات مؤسساتنا تحديداً إلى مجالات مثل إعادة التأهيل والتشخيص، وهي قطاعات رئيسية في مجتمع يتزايد فيه عدد كبار السن، مع ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة، وزيادة الطلب على الخدمات، وطول قوائم الانتظار. في هذا السياق، يجب على القطاعين العام والخاص العمل معاً، مع الالتزام بالقواعد نفسها، لضمان جودة الرعاية وسلامتها واستمراريتها.

أكدات مؤسساتنا مجدداً: “إن الدفاع عن الخدمة الصحية الوطنية يعني الدفاع عن المواطنين. الرعاية الصحية ليست سوقاً: إنها حق دستوري ويجب حمايتها بقواعد واضحة وموحدة للجميع”.

المكتب الاعلامي

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى