المنتخب المصري غادر مرفوع الرأس.. وخرج بشرف

المنتخب المصري غادر مرفوع الرأس.. وخرج بشرف
في كرة القدم، لا تعكس النتيجة دائمًا حقيقة ما جرى داخل المستطيل الأخضر، فهناك مباريات تُكسبك الاحترام حتى وإن انتهت بالخروج من البطولة.
لقد قدم المنتخب المصري أداءً رجوليًا اتسم بالروح القَتالية والانضباط التكتيكي، وبذل اللاعبون كل ما لديهم حتى اللحظات الأخيرة، ليغادروا المنافسة وهم مرفوعو الرأس بعد مباراة أظهروا فيها شخصية المنتخب الكبير وإصراره على الدفاع عن ألوان وطنه.
ورغم مرارة الخروج، فإن بعض القرارات التحكيمية كانت محل جدل، وأسهمت في إثارة الكثير من علامات الاستفهام، وهو ما ترك شعورًا لدى الجماهير بأن المنتخب لم يحصل على كل ما يستحقه داخل أرضية الملعب.
ما يستحق الإشادة حقًا هو الروح التي ظهر بها اللاعبون، والإصرار الذي قدموه طوال اللقاء، حيث قاتلوا حتى صافرة النهاية، وأثبتوا أن المنتخب المصري يمتلك شخصية تنافسية قادرة على العودة بقوة في الاستحقاقات المقبلة.
إن الخروج من بطولة لا يعني نهاية المشوار، بل قد يكون بداية لمرحلة جديدة تُبنى على الدروس المستفادة، وتُعزز الثقة في جيل قادر على إعادة الكرة المصرية إلى منصات الإنجاز.
تحية للمنتخب المصري على الأداء المشرف، وللجماهير التي ساندت منتخبها حتى النهاية. فالهزيمة الحقيقية ليست في الخروج من بطولة، بل في الاستسلام، وهذا ما لم يفعله المنتخب المصري، الذي خرج بشرف، ولعب برجولة، وترك انطباعًا بأنه كان ندًا حتى اللحظة الأخيرة.
**بقلم: البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز




