اوروباتقارير وتحقيقاتعاجلمقالات

◙ ألكسندر دوجين – مفكر الكرملين الأول يكتب عن : حضارة بعل – الوثنية الجديدة

◙ ألكسندر دوجين للعرب : الغرب الأميركي أعلن وفاة القانون الدولي فماذا انت فاعلون؟

عرض وبحث وتدقيق تاريخي وإنساني بقلم : عمرو عبدالرحمن

.

  • سقوط القواعد وظهور “قانون القوي”

في مقاله الأحدث عبر منصة “أركتوس جورنال”، وبسلسلة تغريدات نارية، أكد دوغين أن الضربات التي تستهدف العمق الإيراني ليست حدثاً عابراً. يرى دوغين أن الإدارة الأمريكية الحالية، مدفوعة برؤية ترامب ونتنياهو، أعلنت صراحة وفاة “القانون الدولي”.

.

ويضيف دوغين بوضوح: “ما هو أخلاقي هو ما أعتبره أنا أخلاقياً”.

هذا هو المنطق الجديد الذي يحكم العالم اليوم؛ حيث لا مكان للمعايير أو المواثيق، بل يسود فقط “حق القوي” و”من يضرب أولاً”.

.

  • ابستين : سقوط ورقة التوت

قبلها؛ تحدث دوغين عن صراع الأمم مع صراع مع هذه الحضارة الشيطانية التي كشفتها قوائم إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، تضم شبكة عالمية لاغتصاب الأطفال وانتهاكهم جنسيًا، تمارس التعذيب والعنف والقتل، وتأكل لحوم البشر وتمارس “طقوس القداس الأسود” لعبادة الشيطان، والوثنية، وانتشار البيدوفيليا عالمياً، والطبيعة الإجرامية المُطلقة للنخب.  

.

ضمت الشبكة نخبة الحزبين الأمريكيين: من جورج بوش الأب إلى باراك أوباما، وآل كلينتون، وبيل غيتس. وقد تأكد تورطهم في هذه الشبكة، بالإضافة إلى تورط العديد من القادة الأوروبيين.

.

يبدو أن الكثيرين لم يسافروا إلى جزيرة إبستين لإشباع نزواتهم الشاذة، بل ينضمون إلى قسمٍ ما يُشبه “قسم الموارد البشرية” في حكومة عالمية، للمشاركة في عمل إجرامي يُصوَّر ويُستخدم كأداة ابتزاز.

فبدون ملف جزيرة إبستين ، لن تكون جزءًا من النخبة.

إنها عملية تشويه مُنظَّمة ومنهجية لسمعة السياسيين العالميين، وهي “تذكرة” ضرورية للوصول إلى السلطة، وهو أمرٌ مُشينٌ بحد ذاته.

في وقتٍ ما، مارست المخابرات السوفيتية (كي جي بي) و الأنظمة الموالية للسوفيت في أوروبا الشرقية نفس السلوك، لكن الأمر في الغرب تطور إلى أشكالٍ أكثر بشاعة.

.

  • مسألة شرف

أن النخبة الغربية المعاصرة قد بلغت من الانحطاط الأخلاقي حدًا لا يسمح لأحد في الغرب بتلقين مجتمعه دروسًا أو إملاء سلوكه، فضلًا عن التحدث إلى الدول الأخرى. في رأيي، المشاركة في أي مفاوضات معهم أو حتى الجلوس بجوار أشخاص وردت أسماؤهم في “قائمة إبستين” هو أمر غير أخلاقي.

إنها مسألة شرف: فقد الأشخاص المدرجون في قائمة إبستين تمامًا القدرة على مصافحة أو التفاعل مع أشخاص محترمين.

.

المثير للاهتمام أن جزءًا كبيرًا من ملفات إبستين لا يُعنى بالاغتصاب، بل بالحوكمة العالمية. تتناول المراسلات مع سياسيين رفيعي المستوى تغيير الأنظمة والانقلابات في دول العالم.

.

كشفٌ مروعٌ آخر، كشفٌ أحدث فضيحةً مدويةً في الولايات المتحدة: بات من الواضح تمامًا أن [الكيان] وأجهزته الاستخباراتية وراء كل هذا النشاط.

.

من المهم الإشارة إلى أن ملفات تتعلق بترامب نفسه ظهرت على موقع وزارة العدل الأمريكية، تحت إشراف باميلا بوندي، لبضع ساعات. أكدت الوثائق تورطه في أعمال استغلال جنسي للأطفال.

.

كما تضمنت قصصًا عن ميلانيا ترامب، والعديد من أعضاء النخبة الأوروبية، والعائلة المالكة في بريطانيا (بما في ذلك الأمير أندرو)، وأشخاص من الدائرة المقربة لماكرون.

جميعهم كانوا مدرجين في هذه القائمة، ومن المصادفة أن إيلون ماسك كان مدرجًا فيها أيضًا.

.

الأخطر أن والد “جيلين ماكسويل” – شريكة أبستين – كان رئيسَ محطة الموساد الرسمية بأمريكا.

.

إذن الصورة وضحت: “إسرائيل”، هي المسيطرة على السياسة الأمريكية، وربما العالمية.

.

هذا يُغيّر تمامًا جميع الافتراضات والخرائط. كانت أمريكا تعتبر نفسها ذات سيادة، و”إسرائيل” مجرد حليف في الشرق الأوسط، لكن فجأةً اتضح أن العكس هو الصحيح.

.

  • إيران.. المتراس الأخير قبل روسيا

يربط دوغين بين مصير طهران ومصير موسكو بشكل عضوي. فهو يرى أن إيران هي العائق الأخير الذي يمنع نشوب حرب مباشرة وشاملة بين ما يسميه “حضارة بعل” (الغرب) وبين روسيا.

.

 “إذا سقطت إيران أو استسلمت، فإن الغرب سيكرر السيناريو ذاته ضد موسكو، وربما يصل الأمر إلى استخدام السلاح النووي.”

.

هذا التحذير يعكس قلقاً روسياً عميقاً من أن تفكيك حلفاء المقاومة في المنطقة سيؤدي بالضرورة إلى حصار “القلعة الروسية” بشكل غير مسبوق.

.

  • نقد لاذع للعالم العربي: “خيبة أمل كبرى”

لم تخلُ قراءة دوغين من هجوم حاد على المواقف العربية الرسمية والشعبية. فقد عبّر عن خيبة أمل واضحة تجاه ما وصفه بـ “التعاون مع أسوأ الأعداء”.

.

حول الأمة العربية: وصفها بأنها “أمة عظيمة بماضٍ مجيد وحاضر بائس”.

سخرية “وطنية دبي”: انتقد دوغين بشدة حالة الانفصال عن الواقع التي يعيشها البعض، واصفاً مشهداً تخيلياً لسقوط بقايا الصواريخ على الشواطئ بينما يستمر الناس في الادعاء بأن “كل شيء على ما يرام”، في إشارة إلى هشاشة الاستقرار القائم على الرفاهية المادية فقط.

.

  • البعد الديني: صراع “النور” و”الظلام”

يمزج دوغين في تحليله بين السياسة واللاهوت. فهو يصف الصهيونية والتيارات المتحالفة معها بأنها “طائفة متطرفة تعبد بعل”، مفرقاً بينها وبين اليهود الأرثوذكس الذين يعارضون هذا التوجه.

.

بالنسبة لدوغين، الليبرالية الغربية لم تعد مجرد نظام سياسي، بل تحولت إلى “حضارة شيطانية” تمارس العنف والانحراف.

.

  • الدروس المستفادة: هل السلام مع واشنطن ممكن؟

وجه الفيلسوف الروسي رسالة قاسية للمؤمنين بجدوى المفاوضات مع الولايات المتحدة. وأشار إلى أن مصير القادة الذين وثقوا في “محادثات السلام” عبر التاريخ (مثل القذافي وحسين) يثبت أن “حضارة بعل” تكرر السيناريو نفسه دائماً.

.

ويرى دوغين أن الرهان على الدبلوماسية في زمن “تأليه القوة” هو وهم قاتل، وأن ميزان القوى العالمي يتغير الآن بناءً على “وزن أرواح المحاربين” ومدى استعدادهم للمواجهة.

.

  • الخلاصة: من سينتصر؟

يختم دوغين رؤيته بتفاؤل حذر تجاه المعسكر المعادي للغرب، قائلاً: “الرجال يمكنهم أن يبدأوا حرباً، لكن الله وحده يمنح النصر.. روح الغرب فاسدة تماماً، خمنوا من سيفوز؟”.

.

  • ماذا بين روسيا وإيران؟
  • ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تعقيب من المحرر: كلا من روسيا وإيران تنتمي عرقيا إلي ما تسمي في علم الإنسانيات :- الشعوب الهندو-إيرانية، جذورهم قبائل من البدو الرحل الأوراسية.

.

تضم العديد من شعوب روسيا في القوقاز – وهي فرع من الشعوب الهندو-أوروبية – ومنهم أيضا:-

.

شعوب القوقاز الهندو-إيرانية (في روسيا):

.

الأوسيتيون (Ossetians): يتواجدون في القوقاز (شمال وجنوب أوسيتيا)، وهم ينحدرون من قبائل الآلان (Alans) الذين هم فرع من السكوثيين الإيرانيين.

.

الطاجيك (Tajiks): يتواجدون بشكل رئيسي في آسيا الوسطى، ولكن لديهم تواجد في المناطق الروسية المتاخمة للقوقاز وآسيا الوسطى.

.

شعوب أخرى من أصول إيرانية/سكيثية (أشكنازية) قديمة:

الكورد (Kurds): يتواجدون في مناطق القوقاز (خاصة في أرمينيا وجورجيا، وفي روسيا)، وهم ينتمون للمجموعات الإيرانية.

.

الغجر الرومن (Roma/Gypsies): ينتشرون في جميع أنحاء أوروبا، وتعتبر لغتهم من الفروع الهندو-آرية (الهندية الآرية).

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى