مقالات

اتفاقية مكة” من منظور إسرائيلي.. كيف قرأ الإعلام العبري التحالف الثلاثي؟

“اتفاقية مكة” من منظور إسرائيلي.. كيف قرأ الإعلام العبري التحالف الثلاثي؟

بقلم / محمد إبراهيم ربيع منسق العلاقات العامة بوكالة ايسك نيوز _ القاهرة 

في خضم تصاعد التوترات الإقليمية، أعلنت كل من المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية توقيع اتفاقية عسكرية أُطلق عليها إعلامياً “اتفاقية مكة”. وقد أثار هذا الإعلان ردود فعل واسعة في تل أبيب، حيث تناولته وسائل الإعلام الإسرائيلية بالتحليل والتفكيك.

وفيما يلي أبرز ما جاء في تعقيبات الإعلام العبري:

1. القناة 12: مخاوف من إعادة تشكيل موازين القوى

أشارت القناة 12 إلى أن “اتفاقية مكة” تمثل تحالفاً دفاعياً قد يثير قلق إسرائيل، ويرجح أن يؤدي إلى إعادة رسم موازين القوى في منطقة الشرق الأوسط. واعتبرت أن انبثاق هذا التكتل خارج الأطر التقليدية يشكل متغيراً استراتيجياً جديداً.

2. القناة 13: تحالف دفاعي مشترك في ظل الأزمات

ذكرت القناة 13 أن السعودية وتركيا وباكستان اتفقت على تشكيل تحالف دفاعي مشترك، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة. وألمحت إلى أن هذا التنسيق جاء استجابة مباشرة للتحولات الأمنية الراهنة.

3. صحيفة معاريف: معادلة القوة الثلاثية

وصفت صحيفة “معاريف” الاتفاقية بأنها جمعت بين `القوة الاقتصادية السعودية` و`القوة العسكرية التركية` و`القدرة النووية الباكستانية`. وربطت توقيع الاتفاقية بما أسمته “الحرب بين الولايات المتحدة وإيران” وبالاضطرابات الإقليمية، معتبرة أن التحالف الجديد قد يفرض معادلات أمنية مختلفة.

4. صحيفة يديعوت أحرونوت: تعزيز الردع الجماعي

رأت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن توقيع ثلاث دول ذات أغلبية سنية على اتفاقية دفاعية مشتركة يهدف إلى `تعزيز الردع الجماعي` في المنطقة. وقرأت الصحيفة الحدث من زاوية الاصطفاف السياسي والمذهبي الجديد.

5. صحيفة إسرائيل هيوم: تسريع لطرح قديم

أوضحت صحيفة “إسرائيل هيوم” أن فكرة التحالف الأمني بين الدول الثلاث لم تكن جديدة، وكانت مطروحة منذ أشهر. إلا أنها أشارت إلى أن `التطورات الأخيرة في المنطقة عجلت بعملية تبلورها` وتحويلها إلى اتفاقية موقعة.

قراءة في دلالات الموقف الإسرائيلي

يمكن استخلاص ثلاثة مؤشرات رئيسية من تغطية الإعلام العبري:

1. القلق من تعدد مراكز القوة: إدراك بأن احتكار إدارة الملف الأمني الإقليمي لم يعد حكراً على واشنطن وتل أبيب.

2. ظهور نموذج ردع مركب: يجمع بين البعد النووي والاقتصادي والعسكري في إطار واحد.

3. تأثير التصعيد على مسارات التطبيع: حيث يبدو أن الأولوية عادت إلى بناء تكتلات أمنية إقليمية.

ختاماً _تمثل “اتفاقية مكة” مؤشراً على دخول المنطقة مرحلة جديدة من التكتلات والتحالفات. ويعكس القلق الواضح في الخطاب الإعلامي الإسرائيلي حجم التحول الذي قد تحدثه هذه الاتفاقية في بنية الأمن الإقليمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى