اقتصادمقالات

الاقتصاد الألماني يدق نقوس الخطر على أوروبا 

الاقتصاد الألماني يدق نقوس الخطر على أوروبا 

بقلم /محمد إبراهيم ربيع منسق العلاقات العامة بوكالة ايسك نيوز العالمية 

تمر ألمانيا اليوم بأخطر أزمة صناعية منذ عقود. لم تعد المشكلة مجرد ركود، بل موجة إغلاقات تطال قلب الاقتصاد الألماني القائم على التصنيع والتصدير.

الأرقام مقلقة

معدلات إغلاق الشركات اقتربت من أعلى مستوى لها منذ 20 عاماً. مئات الآلاف من المنشآت أغلقت أبوابها، من قطاع الضيافة إلى الصناعات الثقيلة.  

حتى قطاع السيارات، عصب الاقتصاد، ليس بمنأى. “فولكس فاجن” تدرس إغلاق مصانع رئيسية في إمدن وتسفيكاو وهانوفر، ومصنع “أودي” في نيكارسولم، لتفادي خسائر بمليارات اليوروهات.

لماذا الآن؟

من وجهة نظري اعتقد أن السبب رباعي

1. طاقة باهظة بعد انقطاع الغاز الروسي الرخيص، أصبح الإنتاج في ألمانيا غير تنافسي عالمياً.

2. منافسة شرسة من الصين وآسيا في السيارات الكهربائية والمنتجات الصناعية.

3. رسوم جمركية ضربت الصادرات الألمانية في أسواق رئيسية مثل أمريكا.

4. شيخوخة سكانية أغلقت آلاف الشركات الصغيرة لعدم وجود من يكمل المسيرة.

النتيجة

يحذر الخبراء من “إلغاء التصنيع” في ألمانيا. أي فقدان لوظائف بالملايين وتآكل للنموذج الاقتصادي الذي قامت عليه البلاد.

الكرة الآن في ملعب الحكومة والشركات. إما إعادة هيكلة جذرية سريعة، وإما أن نشهد تراجعاً تاريخياً لأكبر قوة صناعية في أوروبا.

فالسؤال لم يعد: هل ستتعافى ألمانيا؟  

السؤال هو: هل سيبقى “صنع في ألمانيا” له نفس المعنى بعد 5 سنوات؟ 

و السؤال الأخطر هو : هل ستتساقط دول أوروبية أخرى بسبب نفس الأسباب الأربعة التي سلطنا عليها الضوء ، أم هناك أزمة اقتصادية عالمية قادمة ستطال الجميع ؟

ختاماً الايام القادمة هي من ترد على اي تكهنات لخبراء الاقتصاد بالعالم.

وكالة ايسك نيوز العالمية ـ القاهرة 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى