مقالات

حاملات الطائرات الأمريكية في الشرق الأوسط: استعراض قوة أم تمهيد لمواجهة كبرى؟

حاملات الطائرات الأمريكية في الشرق الأوسط: استعراض قوة أم تمهيد لمواجهة كبرى؟

بقلم / محمد إبراهيم ربيع – منسق العلاقات العامة بوكالة إيسك نيوز العالمية

قبل أيام، ظهرت إشارتان شديدتا الخطورة.

الأولى من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، الذي نشر خريطة لمضيق هرمز وأطلق عليه “مضيق ترامب”، والأخطر أنه محا دولتين خليجيتين من الخريطة هما قطر وعُمان.

والثانية من وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، الذي قال علناً: “أرسلني لأحارب أصحاب المعاطف الحمراء، والشيوعيين، والإسلاميين”، مستشهداً بنص من سفر إشعياء.

تصريحات وإيماءات تتزامن مع إرسال ثلاث حاملات طائرات إلى الشرق الأوسط. فهل هي رسائل لضرب إيران، أم أننا ندخل النفق الأخير لحرب دينية معلنة؟

لا تتحرك حاملات الطائرات في العقيدة العسكرية الأمريكية إلا إذا كان القرار السياسي قد تجاوز مرحلة التلويح إلى مرحلة الاستعداد الفعلي، وهذا ما يحدث اليوم.

فقد غادرت حاملة الطائرات “ثيودور روزفلت” قاعدتها في سان دييغو قبل أيام، متجهة نحو منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”. وهي ليست القادمة الوحيدة، بل الثالثة، إذ تتمركز في المنطقة بالفعل حاملتا الطائرات “جورج واشنطن” و”جورج إتش دبليو بوش”.

أن تجتمع ثلاث حاملات في مسرح عمليات واحد، هو حدث لم تشهده المنطقة منذ عام 2003. وهو يعني عسكرياً وجود أكثر من مائتي مقاتلة، وعشرات المدمرات، وقدرة نيرانية قادرة على فتح ثلاث جبهات في آن واحد.

ولقد كشف الدرس السابق لحاملة “أبراهام لينكولن”، التي بقيت مائتين وخمسين يوماً في عرض البحر دون رسو، عن حجم الإرهاق الذي أصاب طاقمها. لذلك تم تزويد “روزفلت” بإمدادات تكفي لثمانية أشهر كاملة، كما صرحت قيادة البحرية الأمريكية. وهذا يعني أن واشنطن لا تخطط لعملية خاطفة، بل لوجود طويل الأمد.

إن لغة الحاملات لا تكذب، فهي حين تأتي لا تأتي للمناورة، بل تأتي لتنفيذ مخططات تم ترتيبها من قبل ، و ما يحدث ليس بالصدفة ، لان ليس كل ما يعلن حقيقة و ليس كل ما يعلم يقال .

و اعتقد إننا أمام مرحلتين واضحتين: مرحلة الحشد التي نعيشها في أكتوبر و هو شهر الانتخابات للكيان المحتل  ، ومرحلة الحسم التي قد تبدأ بعد الانتخابات الأمريكية في نوفمبر .

 منطقة الشرق الأوسط ستدخل فصلاً أخيراً من التعقيدات ، سينتج عنه تغير لخريطة الخليج بأسره، لأن من المتوقع أن يكون الرد الإيراني موجهاً نحو دول الخليج كما يحدث في كل مرة ، و الوجه الخفي في الأمر أن أمريكا لا تريد الانهاء على إيران كما هو معلن ، و لكن تريد تدمير جزئي ينتج عنه رد فعل إيراني كبير ضد دول الخليج ليكون ضغط على الدول الخليجية حتى يستسلموا و يدخلوا في الاتفاق الابراهيمي رغما عن أنفهم بسبب التدمير  الذي سينتج عن ضرب إيران وازرعها لهم ، و هذا هو الهدف و المخطط القادم و هو تمهيد الطريق للكيان المحتل لينفذ ايضا مخطط إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات و لكن لابد أن يكون بأقل خسائر عسكرية و مالية للكيان المحتل .

لكن هل سيتم محو قطر وعُمان كما أشار ترامب في الخريطة التي نشرها على حسابه؟

ولابد أن يتم الربط ما بين معتقد اليمين المتطرف اليهودي و اليمين المتطرف البروتستانتي و الذي يشكل الصهيونية العالمية الذي ينتج عنه كل خراب بالعالم .

ما يحدث الآن لا يبشر بخير، لا أقول على منطقة الشرق الأوسط وحدها، بل على العالم أجمع.

ختاماً _ من الواضح أننا في مفترق طرق و عنق زجاجة حقيقي ، لاننا لا نتعامل سياسيا و توسيع نفوز فقط و لكن نحن في حرب تغلفها الصبغة الدينية و التي أصبحت جالية من خلال تصريحات رئيس وزراء الكيان المحتل و ايضا رئيس امريكا و وزير الحرب الأمريكي ايضا ، و ربط الحرب بمنطقة الشرق الأوسط بنبؤة اشعياء و قد أعلن هذا في التصريحات الذي شاهدها العالم .

فهل ستتحكم النبؤات الدينية المحرفة في مصير العالم أم سيكون هناك تدخل اكبر يقلب الموازين و يقضي على هذه النبؤات و المخططات قريبا ؟؟؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى