مقالات

لبنان بين مطرقة الغارات وسندان المفاوضات: هل تنجح هدنة واشنطن؟

لبنان بين مطرقة الغارات وسندان المفاوضات: هل تنجح هدنة واشنطن؟

بقلم محمد إبراهيم ربيع منسق العلاقات العامة بوكالة ايسك نيوز 

في اليوم الـ95 من التصعيد، يقف لبنان على حافة هشة بين نار الميدان وضباب الدبلوماسية. غارات إسرائيلية على صور والجنوب تقابلها صواريخ حزب الله، وبينهما في واشنطن طاولة مفاوضات تحاول انتزاع “هدنة” لا يثق بها أحد.

 لغة الرصاص تسبق الكلام

اليوم الخميس ، ارتفع الدخان مجدداً فوق قرى جنوب لبنان. غارتان على منطقة الحوش قرب صور أودتا بحياة 6 أشخاص، فيما سجلت حصيلة اليوم 9 قتلى في محيط صور وحدها. الجيش الإسرائيلي يعلن توغله الأعمق منذ 26 عاماً بسيطرته على قلعة الشقيف، ويتحدث عن “حرية حركة” لقواته في القرى الحدودية كأمر واقع جديد.

المقابل، حزب الله لا يتوقف. 13 عملية عسكرية أعلن عنها خلال 24 ساعة استهدفت تجمعات وآليات إسرائيلية. المعادلة واضحة: كل ضربة تقابلها ضربة، وكل قلعة تُسقط تُقابل بصاروخ.

واشنطن: هدنة معلقة على شرطين

في الجانب الآخر من الأطلسي، أعلنت إدارة ترامب التوصل لاتفاق مبدئي على وقف إطلاق النار. الاتفاق بسيط في نصه ومعقد في تطبيقه: توقف كامل لإطلاق النار من حزب الله، مقابل انسحاب إسرائيلي من جنوب الليطاني، وتسليم ملف السلاح للجيش اللبناني.

الرئيس جوزيف عون استبشر خيراً وقال إن الهدنة ستدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة من موافقة الأطراف. لكن المشكلة في كلمة “الأطراف”. حزب الله، عبر نعيم قاسم، رفض الخطة جملة وتفصيلاً ووصفها بأنها “خريطة لإبادة اللبنانيين”. شرط الحزب واضح: انسحاب إسرائيلي كامل أولاً، ثم نتحدث عن السلاح.

إسرائيل من جانبها ترفض الانسحاب قبل ضمان نزع سلاح الحزب. وزير الدفاع كاتس قالها صريحة: “لن ننسحب من الجنوب”. نتنياهو ذهب أبعد وطلب مفاوضات مباشرة مع الحكومة اللبنانية حول “نزع السلاح والسلام التاريخي”.

حكومة نواف سلام تحاول لعب دور الوسيط. قرار “احتكار السلاح بيد الدولة” صدر، لكنه اصطدم برفض وزيرين من الثنائي الشيعي. المعضلة: كيف تنزع سلاح حزب الله بالقوة وأنت في حرب مع إسرائيل؟ وكيف تحمي الجنوب بلا سلاح الحزب وأنت لا تثق بقدرات الجيش؟

النتيجة 3500 قتيل حتى الآن، وآلاف النازحين من الضاحية والجنوب، وسد القرعون يتحول لهدف استراتيجي يهدد شريان الحياة المائي للبنان.

ما يحدث الآن ليس وقف إطلاق نار، بل “إدارة للتصعيد”. كل طرف يضرب ليحسن شروطه على طاولة المفاوضات. أمريكا تضغط، إيران تلوح بالتدخل، ولبنان يدفع الثمن.

السؤال الذي بلا إجابة: هل يمكن لهدنة تُرفض ميدانياً أن تنجح دبلوماسياً؟ أم أن قلعة الشقيف ستكون آخر ما تسيطر عليه إسرائيل قبل أن يفرض الواقع نفسه على الجميع؟

الإجابة معلقة على صاروخ قادم، أو على جملة تُكتب في واشنطن.

كل هذه الأحداث ما بين لبنان و إيران واتفاقية الدين الابراهيمي تنذر بخطر كبير قادم ، لان هذا تعنت الذي يجمع الكيان المحتل و الولايات المتحدة الأمريكية إذا استمر بهذه الوتيرة المتصاعدة ، سيجعل منطقة الشرق الأوسط على صفيح ساخن مما يودي دخول أطراف أخرى في حروب محتملة قادمة .

ختاما : هل العالم سيقف متفرج على هذه الأحداث و يستفيق على كارثة اقتصادية حتمية و مزيد من الحروب و تدمير دول أخرى ام سيكون هناك تدخل حقيقي لكي ينقذوا ما يمكن إنقاذه ؟؟؟؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى