من جندوبة إلى بكين.. حين يكتب شباب المهمشة تاريخ الذكاء الاصطناعي

AISC NEWS INTERNATIONAL-ROMA
من جندوبة إلى بكين.. حين يكتب شباب المهمشة تاريخ الذكاء الاصطناعي
ثلاثة تونسيون يرفعون الراية في الصين ويتوجون بالمرتبة الأولى عالميا
إعداد ونشر: الصحفية روضة الورتاني
الجمهورية التونسية
-آيسك نيوز الدولية لم يأتوا من مدارس النخبة في العواصم الكبرى، ولم يولدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب. جاءوا من جندوبة.. من تلك الولاية التي تعودنا أن نسمع عنها فقط في أخبار الأمطار والثلوج والتهميش.
ثلاثة شبان، أصيلي ولاية جندوبة، قرروا أن يكتبوا اسم تونس بحروف من نور في سماء الصين.
في ملتقى دولي ضخم للبرمجيات والروبوتيك والذكاء الاصطناعي في الصين، حيث تجتمع عقول العالم، من أمريكا واليابان وألمانيا وكوريا، وقف ثلاثة تونسيون وقالوا: نحن هنا.
تتويج ليس عاديا
المرتبة الأولى في الذكاء الاصطناعي ليست جائزة ترضية. هي اعتراف دولي بأن العقول التونسية، حين تجد الفرصة، تتفوق على أكبر المختبرات العالمية.
هؤلاء الشبان لم يشاركوا فقط، بل أبهروا لجنة التحكيم بمشروع في الذكاء الاصطناعي، مشروع يحمل بصمة جندوبة: بسيط في فكرته، عميق في تصوره، عبقري في تنفيذه.
-التصور العميق للحدث.. ماذا يعني هذا الفوز؟
-ضد لضد – ضد المركزية.. مع الكفاءة
هذا الفوز هو صفعة حضارية لفكرة أن الإبداع حكر على العاصمة. جندوبة التي قيل عنها “منسية”، أنجبت من يذكر العالم كله بتونس.
-الإتيكيت الحقيقي هو احترام العقول
قبل أن نتحدث عن الإتيكيت في المائدة، يجب أن نتحدث عن إتيكيت احترام شبابنا. هؤلاء لا يحتاجون تصفيقا على الفايسبوك فقط 👏👏، بل يحتاجون مخابر، ودعما، ومنحا، وشركات تحتضنهم هنا قبل أن تخطفهم الصين وأمريكا.
-من الفلاحة إلى الخوارزميات
جندوبة، أرض القمح والغابات، تتحول اليوم إلى أرض الخوارزميات. هذا هو التحول الحضاري الحقيقي. أن يزرع ابن الفلاح كودا برمجيا كما كان يزرع أبوه قمحا.
رسالة إلى الاتحاد الإفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية
من موقعي كمديرة لمكتب تونس للاتحاد الإفريقي والآسيوي وامريكا اللاتينية، أدعو رئاسة الاتحاد في مصر، الدكتور نزار الخالد والدكتور محمد الشافعي، إلى تبني هؤلاء الشبان كنموذج مضيء للشباب الإفريقي الآسيوي.

أقترح دعوتهم لتكريمهم في مهرجاننا القادم “المغرب العربي للإعلام والفنون الحية” بتونس، ليكونوا الوجه الحقيقي لتونس الذكية.
تحية من القلب
إلى شبان جندوبة الثلاثة.. يا من رفعتم راية تونس في الصين.
أنتم لم تفوزوا بجائزة فقط، أنتم أعدتم لنا الأمل بأن تونس لا تموت، وأن الذكاء التونسي لا يموت.
أنتم إتيكيت تونس الحقيقي.. ذوقها، وفلسفة روحها.
مبروك لتونس.. مبروك لجندوبة.. مبروك لنا جميعا.




