منوعات

البابا لاوُن الرابع يترأس صلاة منتصف النهار في كاتدرائية “الصليب المقدس وسانت أولاليا” في برشلونة

البابا لاوُن الرابع يترأس صلاة منتصف النهار في كاتدرائية “الصليب المقدس وسانت أولاليا” في برشلونة

في محطته الثانية ضمن زيارته الرسولية التاريخية إلى إسبانيا، ترأس قداسة البابا لاوُن الرابع صلاة منتصف النهار في كاتدرائية “الصليب المقدس وسانت أولاليا” في برشلونة، موجهاً رسالةً نبويةً قويةً تدعو إلى الوحدة والتضامن في زمن يتسم بالانقسام والفردية.

وفي عظته البليغة أمام حشد من الرعاة والمؤمنين، استند الحبر الأعظم إلى صورتين كنسيتين بارزتين: “العروس” و”الجسد”. حيث أكد أن الكنيسة هي ثمرة عمل محبة إلهي واستجابة لنداء الأخوة. وتذكر البابا توجيهات سلفه البابا فرنسيس لأبناء هذه الأبرشية بضرورة الانطلاق من “اللقاء مع المسيح” للنمو في الأخوَّة، مشدداً على أهمية تعزيز أجواء عائلية يسودها الانفتاح، والقدرة على التضحية، والمغفرة المتبادلة في كافة مجالات الحياة.

أشاد البابا بالإرث الكنسي العريق لمدينة برشلونة وإقليم كاتالونيا، مستشهداً بكلمات القديس يوحنا بولس الثاني عام ١٩٨٢ حول “روح الضيافة” التي تميز شعبها، ودعا الحاضرين ليكونوا بناة للوئام وتجاوز كل أشكال الاستقطاب المجتمعي، قائلاً: في الغنى الذي نلناه من المواهب، نحن أقوياء لأننا متحدون، ونحن متحدون لأن الروح الواحد يحيينا. لذا، من المهم ألا نسمح لأي شيء بتدمير هذه الوحدة.”

وفي لفتةٍ مؤثرة ربطت الحاضر بذكرى شهداء الكنيسة ولا سيما القديسة أولاليا، وجه البابا نداءً حاراً يلامس واقع العالم المعاصر: “في عالم تمزقه الحروب والانقسامات، وفي مجتمع يزداد تشرذماً وفردية، نريد أن نكون ‘شهداء’ — أي شهوداً وأنبياء للوحدة، والترحيب، والتناغم، والسلام، حتى لو كان ذلك على حساب التضحية والتنازل.”

واختتم البابا لاوُن الرابع عظته بالصلاة إلى مريم العذراء، أم الكنيسة والوحدة، لتساعد الجميع على الأمانة لرسالة السلام وبناء الجسور، في وقتٍ تترقب فيه المدينة تدشين “برج يسوع المسيح” في بازيليك العائلة المقدسة، لتبقى برشلونة كما وصفت تاريخياً “بيتاً واسعاً مفتوحاً للأخوَّة المسيحية”.

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى