أخبار مصرثقافةشعرقصص

المغفلون السبعة.. إصدار جديد لفرحات جنيدي يثير التساؤلات: من هو المغفل الحقيقي؟

القاهرة – عمرو عبدالرحمن

صدر حديثًا عن مركز الحضارة العربية أحدث الأعمال الأدبية للكاتب المصري فرحات جنيدي بعنوان «المغفلون السبعة»، وهي مجموعة قصصية اختارت منذ عنوانها أن تثير التساؤلات قبل أن تفتح صفحاتها، في تجربة أدبية تمزج بين التشويق، والمفارقة، والدراما الإنسانية.

ولا يكتفي الكتاب بتقديم قصص قصيرة، بل يضع القارئ أمام سؤال يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه يحمل أبعادًا إنسانية ونفسية عميقة: من هو المغفل الحقيقي؟ وهل المغفل هو من يُخدع بسهولة، أم من يظن أنه الأذكى فيقع في فخ غروره؟

ويقول الكاتب إن اختيار هذا العنوان لم يكن بهدف إثارة الجدل فقط، بل لأنه يرى أن الإنسان كثيرًا ما يكتشف متأخرًا أنه كان أسير أوهام صنعها بنفسه، أو ضحية أحكام متسرعة، وهو ما تحاول قصص المجموعة الاقتراب منه عبر شخصيات تنتمي إلى الواقع، لكنها تعيش مواقف تكشف هشاشة اليقين وتقلبات النفس البشرية.

ويأتي صدور «المغفلون السبعة» امتدادًا لمسيرة أدبية متنوعة لفرحات جنيدي، الذي تنقل بين الرواية والقصة القصيرة والمسرح والسيناريو والمقال، وقدم أعمالًا لاقت حضورًا لدى القراء والباحثين.

ففي مجال الرواية، أصدر «أحزان الأفاعي» و**«الشيطان يحكم العاصمة»، وفي القصة القصيرة صدرت له مجموعات «قانون صاحبة العطر» و«مهاجرون»**، إلى جانب أحدث إصداراته «المغفلون السبعة». كما كتب المسرحية «دموع ضاحكة» التي عُرضت على المسرح العائم وساقية الصاوي، وخاض تجربة السيناريو من خلال فيلم «حدود من نار».

وحظيت أعماله باهتمام أكاديمي، حيث اختيرت ثلاث قصص من مجموعة «قانون صاحبة العطر» ضمن كتاب «في إشراقات اللغة العربية» للدكتور عصام محمود، المقرر على طلاب كلية التربية بجامعة حلوان، كما أُدرج جزء من الفصل الأول لرواية «الشيطان يحكم العاصمة» في كتاب «فن كتابة الرواية والقصة» للدكتور محمد الشوربجي، الصادر باللغتين العربية والإنجليزية، كنموذج للمقدمة الوصفية، والمعتمد ضمن مناهج الصف الثالث الثانوي بمدارس كامبريدج.

وامتدت تجربة جنيدي إلى السينما، حيث ألّف وأخرج أربعة أفلام روائية قصيرة هي: «قانون الدغري» و**«ملوك الجبل الغربي»** و**«أنشودة الحب والموت»** و**«ظل الإمبراطور»**، الذي جسّد فيه شخصية الزعيم الصيني ماو تسي تونغ، وخاض تجربة كتابة الأغنية الوطنية وأغنية الجاز.

ويرى متابعون أن «المغفلون السبعة» يعد من الإصدارات اللافتة هذا العام، ليس فقط بسبب عنوانه المثير، وإنما لأنه يطرح سؤالًا يخص الجميع: هل يمكن أن يكون المغفل الحقيقي هو الشخص الذي لا يشك أبدًا في أنه قد يكون مخطئًا؟

ويتوفر الكتاب حاليًا في مركز الحضارة العربية، وسط توقعات بأن يثير نقاشًا واسعًا بين القراء والنقاد حول دلالات عنوانه ورسائله الإنسانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى