منوعات

حين تمسك المطرقة يد قاض ورءيس في المحاكم ويتقمص دور شاعر بأمتياز، فيصبح القانون سلماً والعدالة قصيدة

 حين تمسك المطرقة يد قاض ورئيس في المحاكم ويتقمص دور شاعر بأمتياز، فيصبح القانون سلماً والعدالة قصيدة

تحرير الصحفية :

روضة الورتاني

تونس

آيسك نيوز الدولية-
على قارعة الطريق قد تورق أغصان غريبة الشكل تبرز كإعلان حرب لا تبدأ ولا تنتهي. وفي زمنٍ كثرت فيه القساوات، يظهر رجلٌ يمسك بمطرقة القانون بيد، ويحمل في اليد الأخرى قلم شاعر. ذلك هو القاضي والرئيس لدي المحاكم التونسية الموقرة رشيد مبروك.

هذا المقال ليس مدحاً إنشائياً، بل قراءة في نموذجٍ نادر: رجل دولة جمع بين صرامة النص القانوني ولين الإنسان.

القاضي في وعي الناس ليس موظفاً، بل هو حصن أمام الفوضى. المطرقة التي يمسكها رشيد مبروك ليست أداة قطع، بل أداة فصلهم بين الحق والباطل.

في نصك الشعري تقول:
_”كمصاب لا يموت ولا يشفى”
وهذا وصف دقيق لشعور المتقاضي أمام قضاء بارد. لكن عندما يكون القاضي إنساناً قبل أن يكون قانونياً، تتحول الجلسة من مصدر ألم مزمن إلى فرصة للشفاء.

رشيد مبروك يُدرك أن القانون بلا روح نص ميت. لذلك كانت طيبته وثقافته اللامحدودة هي ما يطمئن الناس في زمنٍ أصبح فيه العدل عملة نادرة. الناس لا تبحث فقط عن حكم، بل تبحث عن أن يُسمع صوتها وأن تُفهم وجعها. وهنا يظهر الفرق بين “رجل القانون” و”الإنسان الذي يعمل بالقانون”.

الإنسان ثانياً: السلم والسلام قبل أن يكونمبروك حكماً

العنوان الأبلغ لرشيد مبروك ليس “رئيس المحكمة”، بل “رجل السلام”.
القاضي الحقي لا يستمتع بإدانة الناس، بل يحزن لأن مجتمعاً وصل إلى نقطة الاحتكام للمطرقة.

النص الشعري يصف حالة الاغتراب:
_”ونحن نتعف كالجياع حين يتوفر لهم القوت في المنفى”_
_”كآخر طير من الجراد المهاجر”

هذا هو المناخ الذي يعمل فيه القاضي. والناس في هذا المناخ لا تحتاج قاضياً يزيد غربتهم، بل تحتاج من يفهم أن وراء كل ملف قصة، ووراء كل متهم إنساناً.
أن يكون القاضي “سلماً وسلاماً” يعني أنه يفتح باب الصلح حيث أمكن، ويخفف حيث يجب التخفيف، ويحكم حيث لا بد من الحكم، لكن دون أن يفقد إنسانيته.

الشاعر ثالثاً: حين يكتب القانون بالشعر

أخطر ما في القاضي الشاعر أنه لا ينسى أن المتهم، الشاهد، الضحية، كلهم بشر.
_”أعرف دعاء الراهبات في بلدي حين ينافس قهقهة السكارى في بواكير الفجر”

هذه الجملة لوحدها تكفي لفهم عقلية رشيد المبروك. هو يرى التناقض الإنساني كله: الطهر والخطيئة، الأمل واليأس، الدموع والضحك المبتذل. ولا يحكم على الناس من زاوية واحدة.

الشعر يهذّب الوجدان. والقاضي المهذّب الوجدان لا يتحول إلى آلة. لذلك تجده “يكتب الشعر ويتفن في مشاعره”. هذه ليست هواية جانبية، بل هي تدريب يومي على الرحمة وفهم دواخل النفس البشرية. ومن يفهم دواخل النفس، يعدل في حكمه.

الرسالة النموذج التي نحتاجها اليوم

اليوم تحتاج الأمم أكثر من أي وقت مضى لنموذج القاضي-الإنسان. نحتاج من يُذكرنا أن القانون وُضع لخدمة الإنسان، لا العكس. نحتاج من يقول للمتقاضي: “أنا أسمعك”، قبل أن يقول: “المحكمة حكمت”.

رشيد المبروك يمثل هذا النموذج. رجلٌ لو أمسك المطرقة فقط، لكان قاضياً عادياً. لكنه أضاف إليها الثقافة، الطيبة، والشعر، فصار القضاء عنده رسالة تمزج بين الإنسانية والعدالة.

خاتمة

على قارعة الطريق قد لا ينتهي إعلان الحرب. لكن في قاعات المحاكم، حين يقف أمامك قاضٍ يفهم أن “أكبر الأكاذيب تلك التي لم تقل”، تطمئن.
تطمئن لأنك لست رقم ملف، بل إنساناً يُحاكم بإنسانية.

شكراً لرشيد المبروك لأنه يذكرنا أن العدالة لا تستقيم إلا إذا كان من يحمل مطرقتها قلبٌ يعرف كيف ينبض.

بعض القصاءد المشوقة
للسيد الرءيس والقاضي المحترم والمثقف لدى محاكم تونس الموقرة

“””على قارعة الطريق
تورق أغصان غريبة الشكل
تبرز كإعلان حرب
لا تبدأ ولا تنتهي
كمصاب لا يموت ولا يشفى
ونحن
نتعفف كالجياع
حين يتوفر لهم القوت في المنفى
نودع الشوق
بعدما أودع كل منا فمه في القفص
كآخر طير من الجراد المهاجر
وكآخر أحلام المرضى
منقوشة على حائط المشفى
ما زال الحلم يراودني
وأنا الذي
ذهبت كل أوقاتي السعيدة أدراج الرياح
لا أعرف اليأس
لكنني
أعرف احتباس الدمع في المقل
وأعرف دعاء الراهبات في نهاية بلدي
حين ينافس قهقهة السكارى
في بواكير الفجر
وقد أنهوا بطولتهم
وأودعوا
آخر أمنياتهم بالموت البطيئ
وآخر دعواتهم في الكأس
واستوعبوا رغم حالة السكر
أن أكبر الأكاذيب تلك التي لم تقل”””

https://www.facebook.com/share/p/1DQk7zs7gq/

https://www.facebook.com/share/p/1ChdQHpaXQ/

https://www.facebook.com/share/وهوp/1ChdQHpaXQ/

الفhttps://www.facebook.com/share/p/1FRJU8tAhY/

 

https://www.facebook.com/share/p/1FRJU8tAhY/

السيد الرءيس والقاضي لدي المحاكم التونسية الموقرة هو
الممسك بمطرقة القانون
لكن طيبته وثقافته اللا محدودة تعكس شخصه الطيب وحكمته
في الحياة ومدي إنسانيتة
الذي يطمان له في زمن محتاجين فيه ألي العدالة
الرءيس والقاضي رشيد المبروك هو السلم والسلام
وليس رجل قانون فقط من بوابته كانسان… يكتب الشعر ويتفنن في مشاعره جوهريا.

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى