مقالات

فلسطين أمام القضاء الدولي.. بين الأدلة والشهادات وعجز المنظومة  

فلسطين أمام القضاء الدولي.. بين الأدلة والشهادات وعجز المنظومة  

بقلم: محمد إبراهيم ربيع- إيسك نيوز العالمية

قدمت أكاديمية نورا للعلم والمعرفة والثقافة و الاستشارات محاكاة أكثر من رائعة عن محكمة العدل الدولية و الأمر الذي يخص أهل غزة في انتهاك صارخ لحقوقهم و العمل على إبادة الجميع دون عمل اعتبار للقوانين الدولية.

مساهمات قانونية: د. نورا الجزائر – د. عادل المصراتي – د. محمد المناصرة

مع استمرار العدوان على قطاع غزة والضفة الغربية، لم يعد الحديث عن “الانتهاكات” مجرد وصف إعلامي، بل انتقل إلى ساحات القانون الدولي. اليوم هناك مسارات قضائية مفتوحة، وأدلة موثقة، وشهادات حية، تضع المسؤولين أمام مسؤولية قانونية مباشرة.

أولاً: المسارات القانونية لملاحقة الجناة

1. المحكمة الجنائية الدولية ICC 

    تملك الولاية للتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.  

    الادعاء العام فتح تحقيقاً رسمياً يشمل غزة والضفة والقدس الشرقية.  

    وتصدر المحكمة مذكرات اعتقال بحق أفراد محددين من القادة السياسيين والعسكريين، وليس ضد الدول ككيانات.

2. الولاية القضائية العالمية :

    تتيح لدول مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا محاكمة مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة كالتعذيب، بغض النظر عن مكان الجريمة أو جنسية الجاني والضحية. ويمكن رفع دعاوى مباشرة ضد مسؤولين أثناء تواجدهم على أراضي هذه الدول.

3. محكمة العدل الدولية ICJ :

    تنظر في النزاعات بين الدول، كالقضية المرفوعة من جنوب إفريقيا ضد إسرائيل. لا تحاكم أفراداً، لكن أحكامها الاستشارية والملزمة تعزز ملف الإثبات أمام المحاكم الجنائية.

ثانياً: العقبات أمام العدالة

رغم وجود الآليات، تواجه الملاحقات 3 عقبات رئيسية:  

الحصانة الدبلوماسية لكبار المسؤولين، غياب شرطة تنفيذية دولية مما يجعل التنفيذ مرهون بتعاون الدول، والضغوط السياسية من حلفاء أطراف النزاع لتعطيل التحقيقات.

ثالثاً: حافظة الأدلة والبراهين

تم توثيق 5 مستويات من الأدلة:

1. EX-01 مستندات أممية: تقارير الأونروا وOCHA ومقرري الأمم المتحدة تثبت “الهجوم الواسع والنظامي” ضد المدنيين – المادة 7 من ميثاق روما.

2. EX-02 أدلة رقمية: تصريحات وتسجيلات لكبار المسؤولين تثبت القصد الجنائي الخاص بالإبادة “Dolus Specialis”.

3. EX-03 أدلة الأقمار الصناعية: صور التدمير الشامل للمستشفيات والمدارس تدحض ادعاء “الضرورة العسكرية” وتثبت خرق مبدأ التناسب – المادة 8.

4. EX-04 تقارير طبية: شهادات وفاة وتقارير الطب الشرعي تثبت القتل العمد والإهلاك.

5.EX-05 شهادات الضحايا: إفادات موثقة عن التجويع والتهجير القسري و الإبادة الجماعية 

رابعاً: السوابق القضائية الاسترشادية

1. قضية ستاكيتش: توسيع مفهوم “النقل القسري” عبر نمط تدمير الممتلكات.

2. قضية أكاييسو: استنتاج القصد الجنائي للإبادة من النمط العام + التصريحات العلنية.

3. قضية بيمبا: مسؤولية القادة عن جرائم مرؤوسيهم – المادة 28 من ميثاق روما.

خامساً: الطلبات الإجرائية العاجلة

يطالب الحقوقيون بـ:  

1. إصدار أوامر قبض فورية – المادة 58.  

2. تدابير تحفظية: وقف استهداف المدنيين وإلزام الاحتلال بتسهيل المساعدات.  

3. تفعيل برنامج حماية الشهود والضحايا – المادة 68.

سادساً: شهادة من قلب المعاناة :

قدم المستشار فادي حسين محمد أبو شاويش من غزة شهادة أمام المحكمة الجنائية الدولية وثق فيها استهدافه وعائلته بصاروخ، وإصابة ابنته وزوجته بإعاقة، ومنعه من العلاج خارج غزة، وفقدانه منزله وكل ممتلكاته.  

وختم شهادته: “فقدنا المنزل، لكننا لم نفقد حقنا في العدالة. تألمنا كثيراً، لكننا جئنا لنشهد بالحقيقة”.

سابعاً: عجز المنظومة وتضامن الشعوب

كشف العدوان عجز المنظومة الدولية وازدواجية المعايير. ورغم ذلك خرجت مظاهرات مليونية في عواصم العالم، وتضامن طلابي غير مسبوق في الجامعات الغربية، وشهادات لجنود وطواقم طبية وثقت استهداف المدنيين والحصار والجوع.

ختاما ….”حق وراءه مطالبات لا يموت.. وما أُخذ بالبطش لا يعود إلا بالحق والشدة”.  

التاريخ لا يعترف بالضعفاء. وما سُلب بالقوة سيُسترد بالصمود والقانون.

صدر عن هيئة قضائية مكونة من 18 قاضياً بالإجماع  

القاضي المستشار د. محمد حسين المناصرة – الأردن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى