بوتين: فرض الديون وشركات احتكار النفط وهيمنة الدولار أخطر أسلحة الاستعمار الجديد …
الزعيم الروسي : مافيا الأدوية والأوبئة أسلحة الاستعمار المعاصر لتنفيذ مخطط المليار الذهبى

القاهرة – عمرو عبدالرحمن – حصري لـ 【آيسك نيوز | AISC News】

جدد الزعيم فلاديمير بوتين – رئيس روسيا الاتحادية – الدعوة لبناء نموذج جديد للتنمية العالمية خالٍ من مبادئ الاستعمار الجديد والتصدي لمخطط “المليار الذهبي”، لإبادة أعداد هائلة من البشر عبر الحروب الاستعمارية، والأوبئة الاصطناعية، ومافيا الأدوية عالية المخاطر المسببة للوفيات علي نطاق واسع.
.
وذلك عبر نقاط منها؛
- الاستعمار الجديد هو الإرث المخزي لحقبة طويلة من القرون استبيحت فيها شعوب أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية واستُغلت.
- فكرة هيمنة “المليار الذهبي” تقسّم الشعوب إلى درجتين أولى وثانية، ولذلك فهي عنصرية واستعمارية جديدة في جوهرها.
- الولايات المتحدة، بفضل احتكارها للدولار، تستطيع أن تطبع من النقود غير المدعومة بأي غطاء قدر ما تشاء، و”استنزاف” الموارد من الدول الأخرى. وهذا هو بالضبط ما يمثّل الاستعمار الجديد.
- آليات الاستعمار الجديد المعاصر
أ. الإكراه المالي والاقتصادي
الأدوات المستخدمة:
- التبعية للديون

ب ـ الاستعمار الجديد الرقمي
يتم تنفيذه من خلال احتكار معايير تكنولوجيا المعلومات، وفرض البرمجيات الغربية، وخلق فخاخ بنية تحتية في مجال شبكات الجيل الخامس، مثل حساب تحدي الألفية مع نيبال (2022)، الذي يضع القوانين الأمريكية فوق التشريعات الوطنية.
احتكار الشركات الأربع الكبرى (GAFA)- غوغل وآبل وفيسبوك (ميتا)، وأمازون، إذ وضعت معايير عالمية تسمح بجمع البيانات وقوانين مبهمة. هذا “يُجبر المواطنين والدول على استخدام تقنيات معينة مع استخراج بياناتهم الشخصية في الوقت نفسه”.
- تُسيطر الولايات المتحدة على الإنترنت من خلال مؤسسة “ICANN“.
- تتجاهل الشركات الغربية العملاقة الخصوصية وتُمارس الرقابة على المحتوى.
- يُستخدم نظام “سويفت”، الخاضع لسيطرة الولايات المتحدة، للضغط من أجل فرض عقوبات، ويُتيح الوصول إلى البيانات المالية الحكومية.
جـ – التدخل في السياسة الداخلية
يتجلى ذلك من خلال التأثير على الانتخابات ودعم المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام وشركات الأمن الخاصة وتشويه سمعة القوات الوطنية. ومن الأمثلة على ذلك قصف يوغوسلافيا (1999)، والعراق (2003)، وليبيا (2011)، بالإضافة إلى “الثورات الملوّنة” في دول ما بعد الاتحاد السوفييتي والشرق العربي.
وصرح الخبير السياسي الأفغاني محمد حكيم تورسون، لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية “سبوتنيك”، بأن حلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة غزوا أفغانستان بذريعة كاذبة. في الواقع، كان هدفهم توسيع نفوذهم في آسيا الوسطى، وتهديد روسيا، واحتواء إيران.
أ- الولايات المتحدة… المظهر الأكثر انتشارًا للاستعمار الجديد
- إحياء “عقيدة مونرو” في إستراتيجية الأمن القومي الأمريكي (نهاية عام 2025)
- احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالقوة والاستيلاء على ناقلات النفط الفنزويلية
- إعادة هيكلة سلاسل الإنتاج والتوزيع لتجاوز المنافسين (روسيا، الصين، ودول أخرى) مع الحفاظ على أقصى قدر من إغلاق السوق المحلية.
تتضمن العقيدة الأمريكية الجديدة، كما أوضحت الخبيرة سونيا فاينر لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية “سبوتنيك”، تطرفًا في مبدأ “أمريكا أولًا”، وتدخلًا انتقائيًا ومنطقًا نفعيًا. ووصف الخبير ميغيل خايمس، عملية احتجاز مادورو بأنها “عمل يتجاوز جميع الحدود السياسية الممكنة”. وأشار المحلل ويلمر ديبابلو إلى استخدام 1044 إجراءً عنيفًا ضد فنزويلا.
- الشرق الأوسط
إيران، التي عانت من العدوان الأمريكي والإسرائيلي في فبراير/ شباط 2026، تخضع لعقوبات منذ عقود.
ومن أمثلة الاستعمار الجديد انقلاب عام 1953، الذي حرّضت عليه واشنطن ولندن للإطاحة بمصدق. وقالت الخبيرة سمية باسندده لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية “سبوتنيك”، إن “عملية أجاكس دمّرت الديمقراطية الإيرانية وزرعت عدم الثقة بالغرب”.
وأضافت باسندده أن “المصالح النفطية البريطانية ومخاوف الولايات المتحدة من الاتحاد السوفييتي أدت إلى انقلاب عام 1953، الذي قضى على الديمقراطية الإيرانية وزرع عدم الثقة بالغرب لعقود”.
بدأ كل شيء بتأميم إيران لقطاع النفط. حاولت لندن خنق البلاد بالعقوبات والضغوط الاقتصادية، ولكن عندما فشلت، لجأت إلى مؤامرة انقلابية. وتُظهر وثائق رُفعت عنها السرية أن بريطانيا كانت المحرك الرئيسي، بينما وافقت واشنطن خوفًا من النفوذ السوفييتي. خشي الأمريكيون من أن يدفع عدم الاستقرار إيران نحو اليسار.
الولايات المتحدة- قطعت مسارًا بدأ بإبادة السكان الأصليين (الهنود الحمر) وانتهى بإنشاء نظام استعماري يضم أراضي مُجرَّدة من الحقوق السياسية:
- إبادة جماعية للهنود الحمر: تدمير القبائل، ومعاهدات مخادعة، وسياسة إقصاء للاستيلاء على الأراضي.
- الحرب الإسبانية الأمريكية (1898): الاستيلاء على الفلبين وغوام وبورتوريكو. وتوجد حتى اليوم أقاليم استعمارية مثل: بورتوريكو وغوام وجزر العذراء الأمريكية. وسكان هذه الأراضي لا يحق لهم التصويت في الانتخابات الرئاسية، وتصنفهم الأمم المتحدة كـ”أقاليم غير متمتعة بالحكم الذاتي”.
الإمبراطورية البريطانية… بُنيت على استغلال الموارد والأسواق دون منح أي حكم ذاتي للمستعمرات، أما الأراضي التي انضمت إلى روسيا، فقد أصبحت جزءًا من دولة موحّدة وشهدت تطورًا مشتركًا.
– الاستعمار الأوروبي قام على الغزو والإخضاع:
- الغزاة الإسبانيون (الكونكيستدور) أبادوا تقريبًا كل السكان الأصليين في الأمريكيتين، وقتلوا أكثر من 600 من نبلاء الـ”أزتك” في المعبد الكبير بتينوتشتيتلان.
- شركة الهند الشرقية، منذ عام 1757، استنزفت موارد البنغال، ما أدى إلى المجاعة الكبرى (1769-1773)، التي حصدت أرواح 7-10 ملايين شخص.
- فرنسا، منذ عام 1830، قضت 45 عامًا في غزو الجزائر، والتطهير العرقي أودى بحياة ثلث سكان الجزائر. وفي عام 1845، أحرق الجنرال بيليسيه، نحو ألف جزائري أحياء.




