الإيجاز وآفاق الدلالات

الإيجاز وآفاق الدلالات
بقلم الناقد والشاعر صفوت راتب الغندور
كلمات يستطيع أن يعدها القارئ عدا..
وهنا يكمن سر جمالها..فكل كلمة في موضعها.. وكل كلمة مرتبطة بتوأمها.. تستكملان المعنى دون زيادة أو نقصان..غير أن المعاني فيها من العمق ما يبلور الصورة ويجلي الفكرة..
فالهمسة.. والغضة.. وبقايا القصة ثلاثية الفقد والضعف والوهن..
ودفع الروح للأمنيات وسكب العيون للدمعات والعتاب على الأيام..انفعالات وجدانية تجسد الحسرة والحرمان وخذلان الحظ لمن تأمًّل في الحظوظ خيرا..
ونفي اشتباك الأيدي.. وانفلاتها من السلام ..والهذيان بالكلام صورة تترجم معني اللقاء الباهت وما أصاب به النفس من فقدان الاتزان..واضطراب السلام النفسي.
القصة فحواها الفتور..شبه فقدان للشغف..
الحقيقة تدحض الأحلام، إذ الأحلام مع الحقيقة الفارضة حضورها بكامل سطوتها وهيمنتها علي المشهد، الأحلام ظلال..ضرب من الأوهام..
المسافات تنداح طويلا..والسبل تفرَّقُ..والخطوات تتعثر، بل تضل في التيه..والمحصلة أليمة جارحة تنزُّ أوجاعا والقلب يئن لوعة والنفس تتمزق حسرة، إذ لا اشتباك للأيدي، ولا تعانق للوجدان، ولا ائتلاف للحس والشعور، ما عاد إلا الغربة وأحمال ثقال..لملم الربيع كل مظاهر جماله وروعته وبهجته..لم تعد تنبت الأحلام..ولم تعد تزهر الأحلام.
النص الأصلي للكاتبة د.أمل درويش:
ويحمل القلبُ همسة، غُصّة، وبقايا قصة.. وتدفع الروح الأمنيات، وتذرف الدمعات عتابا للأيام..
كيف يبدو باهتا اللقاء!
وكيف تتهرب العيون من الاشتباك، والأيدي من السلام؟
ونهذي بأي كلام!!
هل أشرقت شموس الحقيقة فذابت الأحلام؟
واستحالت الدروب بيننا وتفرقت الخطوات!
كل العهود تساقطت، ودّعها الربيع وانصرف.. خذلتها الغيرة وأشعلت فيها النيران..




