الحدثالعالم العربيالعلم والحياةثقافةمقالات
الملثم السطوحي! هل كان ” البدوي ” وليًا؟ أم مشروعًا شيعيًا سريًا لإعادة الحكم الفاطمي لمصر؟
بقلم | كاتب الصعيد : حسين أبوالمجد حسن

لماذا يذهب السفير الأمريكي كل عام إلى مولد السيد البدوي في طنطا ولماذا تحرص السفارة الأمريكية والفرنسية والبريطانية على حضور الموالد والطواف بالقبور
هل حبا في الإسلام هل عشقا في المسلمين
لا والله بل ليطمئن بنفسه أن عقولنا ما زالت مغيبة وأننا ما زلنا نطوف بالضريح ونتمسح بالحديد ونذبح لغير الله ونرقص في الحضرات ونفقر ولاتفكر في مصانعنا ومختبراتنا وجامعاتنا
يذهب ليتأكد أننا أمة تركت قول الله وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة وذهبت تعد الحلوى والنذور والأعلام الخضراء وترقص وتفقر ولاتفكر
يذهب ليكتب في تقريره إلى واشنطن اطمئنوا المصريون ما زالوا في طنطا يصرخون مدد يا بدوي ىا سطوحى ولم يصرخوا بعد مدد يا الله ويفكروا في مصانعهم ومعاملهم وجامعاتهم وابحاثهم وهم امه اقرأ
إنهم لا يخافون من أمة ترقص في الموالد ولكنهم يرتعبون من أمة تقرأ في كتاب الله وسنة رسوله وتتبع أخلاق الصحابة صحابه رسول الله
إنهم يعلمون أن أمة تعتقد أن الولي هو رجل لا يغتسل ولا يصلي ويلبس لثامين فوق السطوح يعيش بدون حمام أربعين سنة هي أمة لن تصنع مستقبلها بل مستقبلها على حافه الهاويه بسبب الدراويش الصوفيه التى افرغوها من مضمونها وجعلوها موالد وموائد وفته وطبول ورقص
وهنا نسأل سؤالنا الذي فضح دراويش ضياع الأمة
حين تزدحم الموالد وتعلو الطبول في طنطا ويطوف الآلاف بقبر رجل ملثم فوق السطح وجب علينا أن نسأل سؤالا واحدا يهدم كل الخرافة هذه هل هذا هو دين محمد صلى الله عليه وسلم هل هذه هي أخلاق أبي بكر وعمر وعثمان
نحن لا نسب الأولياء ولا نطعن في الصالحين ولكننا أمة الدليل أمة قال الله وقال الرسول فتعالوا نخلع عباءة الخرافة ونقرأ حقيقة احمد البدوي السطوحى الشيعى كما كتبها المؤرخون لا كما كتبها الدراويش ويحمل رايه الدروشه في مصر الآن على جمعه واسامه الازهرى دراويش الضياع
أولا رجل بلا تاريخ
اسمه أحمد بن علي البدوي ولد في فاس بالمغرب سنة خمسمائة وستة وتسعين هجرية ثم هاجر أهله إلى مكة ثم إلى العراق ثم نزل مصر واستقر في طنطا فوق سطح دار رجل اسمه ركن الدين ولبس لثامين لا يخلعهما أبدا حتى لقب بالملثم والسطوحي ومات هناك سنة ستمائة وخمسة وسبعين هجرية
والعجيب الذي يصدم كل باحث عن الحقيقه وليس درويشا كأسامه الازهرى وغيره من المبتدعه بتوع الفته لا يوجد مؤرخ واحد عاصره كتب عنه حرفا واحدا
ابن كثير والذهبي والمقريزي في عصره لم يذكروه أول ذكر له جاء بعد وفاته بنصف قرن عندما ذكر ابن الجزري خليفته عبد العال فقط فأين كان هذا القطب المزعوم المدلس في كتب التاريخ
وهنا كانت الصدمة التي فجرها شيخ الأزهر نفسه العلامة مصطفى عبد الرازق سنة ألف وتسعمائة وثلاثين في مجلة السياسة الأسبوعية حيث قال اطلعت على مخطوطة مغربية قديمة تقول إن أحمد البدوي لم يكن صوفيا أصلا بل كان علويا إسماعيليا شيعيا وأن أباه من بقايا الشيعة الفاطميين الذين طردوا من المغرب بعد سقوط دولتهم وجاء إلى مصر ليعيد الملك الفاطمي الشيعي من جديد في مصر متخفيا بعباءة الزهد
هذا الكلام تبناه المؤرخ الكبير محمد فهمي عبد اللطيف في كتابه السيد البدوي ودولة الدراويش في مصر وهو كتاب كوفئ صاحبه بأن اتهمه خطيب الجامع الأحمدي بالإلحاد
ثانيا لنعرض أخلاقه على ميزان الصحابة
وهنا بيت القصيد وهذا هو رأي الإسلام الحق
أتباعه أنفسهم مثل الشعراني والمناوي وهم من كبار الصوفية نقلوا لنا هذه الصفات عنه
كان إذا لبس ثوبا لا يخلعه حتى يذوب عليه من الوسخ
كان يقيم على السطح لا ينزل فإذا ثار به الحال صاح صياحا تسمعه طنطا كلها
كان يبول في طست في المسجد ولا يصلي مع الجماعة
بالله عليكم يا أهل مصر هل هذه أخلاق المسلمين الأفاضل
أين هذه الأخلاق من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم
رسولنا كان أنظف الناس كان يتطيب حتى يعرف بريحه في الطريق ويقول الطهور شطر الإيمان وإن الله جميل يحب الجمال نظيف يحب النظافة
أبو بكر وعمر كانا يغتسلان ويتطيبان لكل صلاة عثمان بن عفان كان شديد الحياء تستحي منه الملائكة علي بن أبي طالب كان أسدا في الميدان راهبا في المحراب يصلي في الليلة ألف ركعة
هل كان أحد من الصحابة يتلثم ويخفي وجهه عن الناس أربعين سنة هل كان أحد منهم يصيح ويصرع الناس إذا رأوه هل كان أحد منهم يترك صلاة الجماعة ويبول في المسجد
السطوحى امتنع عن الزواج
وهذه ليست من سنه ونهج رسول الله صلى الله عليه وسلم
الرسول صلى الله عليه وسلم كان مما يحبه الطيب اى البرفانات وكان يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم جعلت قره عينى فى الصلاه
حتى وهو فى سكرات موته صلى الله عليه وسلم اوصى امته بالنساء ان يحافظوا عليهن وان يحافظن على الصلاه
والسطوحى لايصلى لله ركعه ولايتطهر ويعتزل النساء ولتركه الطهاره اصابه الجدرى
نعود ونقول من هنا من قلب صعيد مصر
حاشا وكلا قال الله تعالى في وصف أولياء الله الحقيقيين ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون والتقوى هي اتباع السنة لا مخالفتها
لقد نهى النبي عن الوصال في الصوم ونهى عن تعذيب النفس وقال هلك المتنطعون فصيام أربعين يوما بلا طعام ليس كرامة لهذا السطوحى بل هو مخالفة صريحة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم
إن الكرامة الحقيقية كما قال الإمام الشافعي ليست أن تطير في الهواء ولا أن تمشي على الماء هذه افعال تفعلها الشياطين ايضا لفتنه الناس ولكن الكرامة أن تستقيم على الشريعة وهدى المصطفى
الخلاصة يا سادة
السيد البدوي شخصية حقيقية لكنها غامضة ليس لها علم ولا كتاب ولا فقه وكل ما حولها من كرامات وخوارق يقولون عنها المتقوله كتبت بعد موته بقرون طويلة وحين نزن أخلاقه بميزان الصحابة والتابعين وتابعي التابعين نجد الميزان يميل كل الميل الى القول ان هذا الرجل مخالف لشريعه الله ونهج رسول الله وصحابته وخلفائه والتابعين وتابعى التابعين
نحن لا ندعو لهدم مسجد ولا لمنع محب ولكننا ندعو لتحكيم العقل والشرع ديننا ليس دين الدراويش والموالد والطواف بالقبور والنذور لغير الله ديننا دين نظافة وصلاة جماعة وعلم وعمل وجهاد
إن الأمة التي تريد أن تصنع Egy Hel 01 وتصنع قلعة صناعية كقلعة اللواء محمد العصار لا يمكن أن تظل أسيرة للسطوحي الملثم ودراويشه امثال اسامه الازهرى وعلى جمعه
رحم الله كل مسلم وغفر لكل من اجتهد ولكن الحق أحق أن يتبع فهل نتبع الملثم السطوحي أم نتبع رسول الله وأبا بكر وعمر




