لماذا تم اختيار الفريق الركن د. طاهر العقيلي وزيرًا للدفاع؟

لماذا تم اختيار الفريق الركن د. طاهر العقيلي وزيرًا للدفاع؟
بقلم: العميد المستشار د.. ✍️.. منصور علي القاضي
في المراحل المفصلية من تاريخ الدول، لا تُتخذ القرارات القيادية بمعزل عن معايير دقيقة تتعلق بالكفاءة والخبرة والقدرة على إدارة التحولات الكبرى. ومن هذا المنطلق جاء اختيار الفريق الركن د. طاهر العقيلي وزيرًا للدفاع في الجمهورية اليمنية، في مرحلة تُعد من أكثر المراحل حساسية وتعقيدًا في تاريخ اليمن الحديث.
لقد عرف الوسط العسكري الفريق الركن العقيلي قائدًا ميدانيًا وإداريًا يتمتع بخبرة عسكرية طويلة، وتدرج في مواقع المسؤولية بثبات وكفاءة، مما أكسبه احترامًا واسعًا داخل المؤسسة العسكرية. هذه المكانة لم تأتِ من فراغ، بل نتيجة سجل مهني حافل بالعطاء والانضباط والالتزام بروح المؤسسة العسكرية الوطنية.
تمر اليمن بظروف استثنائية تتطلب إعادة بناء وترتيب البيت الداخلي للمؤسسة العسكرية، وتعزيز مبدأ الانضباط، وإعادة هيكلة بعض المفاصل الإدارية بما يواكب متطلبات المرحلة. وفي مثل هذه الظروف، تحتاج وزارة الدفاع إلى شخصية تمتلك رؤية استراتيجية، وخبرة عملية، وقدرة على إدارة التوازنات داخل المؤسسة، وهو ما يتوافر – بحسب ما يراه كثير من المحللين والمتابعين – في شخصية الفريق الركن د. طاهر العقيلي.
إن اختيار وزير الدفاع عادةً ما يقوم على ثلاثة مرتكزات أساسية:
أولًا: الكفاءة المهنية والخبرة التراكمية.
ثانيًا: القدرة القيادية في إدارة التحولات المؤسسية.
ثالثًا: القبول داخل المنظومة الوطنية بما يضمن الاستقرار واستمرار العمل.
أما ما يُثار من انتقادات أو حملات معارضة، فهو أمر طبيعي في البيئات السياسية والعسكرية على حد سواء، إذ لا يخلو أي قرار سيادي من آراء متباينة. غير أن المعيار الحقيقي لأي قيادة هو ما تحققه على أرض الواقع من إصلاح وانضباط وتطوير، بعيدًا عن الضجيج أو التجاذبات.
إن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الصفوف، ودعم كل جهد وطني يسعى إلى إعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة وتعزيز سيادتها، فاستقرار المؤسسة العسكرية يمثل حجر الأساس لأمن الوطن وسلامته.
حفظ الله اليمن وأهله، ونسأله سبحانه أن يكتب لها الأمن والاستقرار، وأن يوفق قياداتها لما فيه خير البلاد والعباد.



