اقتصادالعملتقارير وتحقيقاتمقالات

ما دور الحكومة إذن؟ إذا لم يكن من مهامها خلق الوظائف للمواطنين؟

تصريحات " مدبولي " تناقض صحيح الدستور المصرى ...

أحمد عبدالناصر – يكتب : من القاهرة

تعقيبا علي تصريح مصطفي مدبولي “رئيس الوزراء” القائل: ليس من دور الدولة خلق الوظائف للمواطنين ! ؛

.

الدستور المصري يتعارض بشكل جوهري مع فكرة تخلي الدولة الكامل عن خلق الوظائف.

.

حيث يلزم النظام السياسي والاقتصادي برعاية حقوق المواطنين الاجتماعية والاقتصادية.

.

وهناك عدة مواد دستورية حاسمة تفصّل واجبات الدولة تجاه التشغيل، ومنها:

.

  1. المادة (12) – العمل حق وواجب وشرف تنص المادة صراحة على أن “العمل حق، وواجب، وشرف تكفله الدولة للمواطنين”.

عبارة “تكفله الدولة” تضع مسؤولية قانونية مباشرة على عاتق السلطة التنفيذية لضمان إتاحة الفرص، ولا تتيح لها إعلان “أن هذا ليس دورها” دون توفير البدائل المستدامة.

.

  1. المادة (14) – الوظائف العامة حق وحماية تؤكد المادة أن “الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة…”، وتضيف أن “تكفل الدولة حقوقهم وحمايتهم”.

.

وعندما تغلق الحكومة باب التعيينات والوظائف العامة بشكل كامل، فإنها تُعطل هذا الحق الدستوري عملياً أمام أجيال كاملة من الخريجين.

.

  1. المادة (17) – التزام الدولة بتوفير مظلة حماية لغير القادرين تلزم المادة الدولة بإنشاء شبكة أمان اجتماعي وتوفير أموال التأمينات، وتكفل خدمات التأمين الاجتماعي للمواطنين غير القادرين أو في حالات العجز والبطالة.

.

إذا كانت الدولة تعجز عن توفير وظائف، فيجب عليها دستورياً توفير “إعانات بطالة” كريمة للشباب، وهو ما لا يحدث على أرض الواقع.

.

  1. المادة (27) – أهداف النظام الاقتصادي يشترط الدستور في مواد النظام الاقتصادي أن يهدف إلى “تحقيق الرخاء في البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، وبما يكفل رفع معدل النمو الحقيقي للاقتصاد القومي، ورفع مستوى المعيشة، وزيادة فرص العمل وتقليل معدلات البطالة”.

.

وعندما يقول رئيس الوزراء: ”الدولة لا تستطيع خلق الوظائف وهذا ليس دورها”.

.

فإن الرد فورًا: عذرًا رئيس الوزراء ؛

.

إذا لم يكن دور الدولة خلق فرص عمل، وتوفير مناخ استثماري آمن، وحماية الدستور الذي ينص على أن العمل حق تكفله الدولة ؛

فما دور الحكومة إذن؟؟؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى