
.
بدونك كل شيء ناقص!!!
.
ما بين الكلمات والجمل تتناثر الحروف … بمعانيها…
.
تقابلها الألوان المجنونة وهي تتدرج بين عمقها وفتوحها…
.
فتقفز الفرشاة وترسم لحظة اللقاء المنتظر طويلا في صوره المتجددة…
.
كلما أحرق الشوق دواخل الفؤاد … والدم يغلي في العروق بحرقة الشمس…
.
كلما حاول رصد الجمل وقف التحدي اللغوي سدا منيعا بحروفه القمرية… قمرا مستترا مقترنا بالحروف الشمسية…
.
ليظهر جليا بريق الألوان النارية الحاضرة والمتصدرة لذلك المشهد المتوهج من اللقاء الأول المتجدد كل مرة…
.
ترسم اللوحة وقبل اكتمالها يظهر يسارا صدر مفعم بالشوق واللهفة ولوعة اللقاء… يهمس متسللا ليعتذر من الظلام الدامس…
.
عذرًا أيتها الظلمة… لقد أضمرت ذلك اللهيب المتقد من المشاعر البريئة… ثم يتوارى شيئا فشيئا وجلا خلف ضوء شمعة باكية بحرقة الشوق…
.
مازالت اللوحة تبحث عن أنامل الرسام لتكتمل… فاتنة بألوانها القرمزية تخفي ضمن أدق تفاصيلها ملامح رجل جاد صارم رقيق القلب تعاتبه على سنوات عمره التي ولت وهو وحيدا بدونها…
.
ليست اللوحة وحدها من يبحث عن شيء ليتمه… إنه يبحث عنها في أشيائه الخفية…
.
لأنها تعني له كل الشيء… فبدونها لا يكتمل أي شيء…. ومن غيرها كل شيء ناقص…
.
فهل تقبل صلاة دون وضوء أو تيمم…؟ أو يجوز حج دون الوقوف بعرفة…؟ وهل يكتمل الإيمان دون النطق بالشهادتين…؟
.
اطمئني واهدئي وتيقني… بدونك كل شيء ناقص …!!!
.
بل بدونك كل الاشياء نواقص …!!!




