الصحة العالميةالعلم والحياةتكنولوجيا

هدية مفاجئة من إنسان ما قبل التاريخ إلي إنسان العام 2026 : مضاد حيوي مستخلص من حمض نووي النياندرتال …

القاهرة – عمرو عبدالرحمن – خاص لـ[آيسك نيوز | AISC News]             

أثبتت دراسات متطورة أن أسلافنا من إنسان نياندرتال المنقرض قد يقدمون الجيل القادم من المضادات الحيوية، يشبه الأمر فيلم حديقة الديناصورات.

استطاع علماء من جامعة بنسلفانيا تحليل الشفرة الوراثية القديمة لأسلافنا القدماء، ليكشفوا عن كنز دوائي محتمل – نوع جديد من المضادات الحيوية مُستخلص من الحمض النووي لإنسان نياندرتال.

 

  • مقاومة متطورة

 

منذ ظهور البنسلين، أصبحت المضادات الحيوية حجر الزاوية في دفاعنا ضد الأمراض البكتيرية. إلا أن البكتيريا خصوم ماكرة، تُطوّر مقاومة لأدويتنا، مما يُؤجّج سباق تسلح بيولوجي. إنها حقيقة مُرّة يُؤكّدها تحذير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها من حقبة ما بعد المضادات الحيوية الوشيكة، والناجمة عن سوء استخدامها.

 

وفقًا لتحليل منهجي نُشر عام 2022، في عام 2019 وحده، قُدّر أن 1.3 مليون حالة وفاة تُعزى مباشرةً إلى مقاومة مضادات الميكروبات، غالبيتها في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وآسيا. علاوة على ذلك، ووفقًا لتقرير النظام العالمي لمراقبة مقاومة المضادات الحيوية واستخدامها الصادر عن منظمة الصحة العالمية، فإن حوالي واحد من كل ستة حالات عدوى بكتيرية مؤكدة مختبريًا كانت مقاومة للعلاجات بالمضادات الحيوية في عام 2023، مع زيادة المقاومة في أكثر من 40% من تركيبات مسببات الأمراض والمضادات الحيوية منذ عام 2018.

 

ويُظهر التقرير أن أكثر من نصف البكتيريا المسؤولة عن عدوى مجرى الدم في المستشفيات – وتحديدًا، أنواع كليبسيلا الرئوية وأسينيتوباكتر – أصبحت الآن مقاومة للعديد من الأدوية.

 

حتى العدوى البكتيرية الشائعة التي تُعالج عادةً بالمضادات الحيوية تُظهر مستويات مُقلقة من المقاومة. فقد طوّرت بكتيريا النيسرية البنية، المسؤولة عن مرض السيلان، وهو عدوى منقولة جنسيًا، مقاومةً للسيبروفلوكساسين، وهو مضاد حيوي يُوصف عادةً عن طريق الفم، في أكثر من 60% من الحالات. علاوةً على ذلك، أصبحت بكتيريا الإشريكية القولونية، المُسببة عادةً لالتهابات المسالك البولية، أكثر مقاومةً بشكلٍ مُقلق.

 

تُظهر أكثر من 20% من حالات الإصابة بالإشريكية القولونية مقاومةً ليس فقط للمضادات الحيوية الأساسية (الأمبيسيلين والكوتريموكسازول)، بل أيضًا لخط الدفاع الثاني، الفلوروكينولونات، التي تُستخدم عادةً في الحالات الأكثر صعوبة.

 

مع تزايد خطر ارتفاع معدلات الوفيات نتيجةً للعدوى المقاومة للأدوية، بات البحث عن مضادات حيوية جديدة أكثر أهمية من أي وقت مضى. وانطلاقًا من هذه الضرورة الملحة، لجأ بعض العلماء إلى الذكاء الاصطناعي. فقد استخدموا خوارزميات التعلم الآلي لفحص الجينوم البشري، وغربلة آلاف البروتينات لتحديد تلك القادرة على مكافحة العدوى. وتشكل هذه الجزيئات الصغيرة، أو الببتيدات، خط الدفاع الأول لجهاز المناعة لدينا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى