منوعات

ليلى بن سالم.. وجه تونس الجميل الذي أضاء كندا واستشهد من أجل العلم

ليلى بن سالم.. وجه تونس الجميل الذي أضاء كندا واستشهد من أجل العلم

بقلم: الإعلامية والصحفية: روضة الورتاني
الجمهورية التونسية

-آيسك نيوز الدولية لم تكن ليلى بن سالم مجرد اسم عابر في سجلات الهجرة، كانت وجها جميلا لتونس، وطاقة علمية مشرفة، وامرأة رائدة أبدعت فرفعت رؤوسنا جميعا في كندا.

حين يأتي الاعتراف من أعلى هرم للسلطة في كندا، من رئيس الوزراء الكندي نفسه، على المباشر، ليعزي عائلتها ويعزي تونس كلها، ويشهد أنها خدمت الكنديين والكنديات عبر وكالة الرائدات الكندية، فاعلموا أننا فقدنا قيمة وطنية استثنائية.

ليلى لم تمت، ليلى استُشهدت وهي تعمل. استُشهدت وهي بصدد القيام بندوة عمل عن بعد مع زميلها، في عقر دارها، بكل برودة دم، على يد جانٍ تعيس غادر لا يمثل إلا نفسه، ولا يمثل الإنسانية.

إن تعهد رئيس الوزراء الكندي بدعم القوة الأمنية للإطاحة بمرتكب الجريمة والنيل منه بأقصى عقوبة، ليس مجرد تصريح سياسي، هو اعتراف دولي بقيمة هذه المرأة التونسية، وهو رسالة لنا جميعا أن حق ليلى لن يضيع.

أي وجع هذا يا تونس؟
نخسر كل يوم طاقاتنا، نساءنا العالمات، بناتنا اللواتي هاجرن ليبدعن، فجعلن من الغربة منارة. ليلى كانت سيرة ومسيرة، كانت أما، كانت ابنة، كانت عالمة، كانت تونسية حرة شرفتنا.

اليوم، من موقعي كإعلامية وحقوقية ومديرة لمكتب الاتحاد الإعلامي الإفريقي والآسيوي وأمريكا اللاتينية، أقولها بصوت عالٍ:

حق ليلى بن سالم لن يضيع سدى.

نحن نطالب بالعدالة الكاملة، بالقبض على الجاني وتسليط أشد العقاب عليه، ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بامرأة آمنة في بيتها وهي تعمل من أجل العلم.

ونطالب الدولة التونسية بأن تتحرك دبلوماسيا وحقوقيا لمتابعة القضية، فليلى ليست فقط ابنة عائلتها، هي ابنة تونس كلها.

رحم الله ليلى بن سالم، شهيدة العمل والعلم والغربة.
الله يصبر عائلتها وابنها، ويصبرنا جميعا نحن التونسيين على خسارة طاقة علمية لن تتكرر.

الجنة مثواك يا ليلى، وحقك أمانة في أعناقنا.

#حق_ليلى_بن_سالم
#حق_تونس_في_ابنتها

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى